وفاة المعتقل السياسي المصري أشرف قنديل داخل سجن طرة

08 ابريل 2019
الصورة
وفاة المعتقل المصري أشرف قنديل بسجن طرة (فيسبوك)
توفي المعتقل المصري أشرف قنديل، اليوم الإثنين، داخل سجن طرة (شديد الحراسة)، جنوبي القاهرة، من جراء سوء الرعاية الصحية، ورفض إدارة السجن نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج رغم إصابته بمرض السرطان.

وقنديل مهندس خمسيني من محافظة بورسعيد، وسبق اعتقاله على خلفية سياسية في أكتوبر/ تشرين الأول 2013، بزعم الانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين، وعُرف عنه تدشين مبادرات خيرية، بحسب ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي.

ووفق رواية زوجته، فإن مستشفى منطقة سجون طره رفضت القيام بالإجراءات اللازمة لتشخيص الورم السرطاني لديه رغم تألمه طيلة الشهور السابقة للوفاة، مؤكدة إرسالها تلغرافات بوضع الحالة الحرج إلى جميع الجهات، وبينها النائب العام ووزارة الداخلية، من دون أي رد فعل.

وارتفع عدد ضحايا التعذيب والإهمال الطبي داخل السجون المصرية إلى 827 قتيلاً منذ انقلاب الثالث من يوليو/ تموز 2013، وتحمل منظمات حقوقية، مصرية ودولية، السلطات المصرية المسؤولية عن وفاة المعتقلين السياسيين في السجون في ضوء إخلالها بالتزاماتها إزاء معاهدات حقوق الإنسان الدولية، مطالبة إياها بالتوقف عن سياسات الإهمال الطبي المتعمد، والإفلات من العقاب في حالات انتهاكات حقوق الإنسان داخل السجون ومراكز الاحتجاز.

وينتهج قطاع مصلحة السجون بوزارة الداخلية المصرية سياسة واضحة حيال ملف الإهمال الطبي المتعمد، خصوصاً مع قيادات وأعضاء جماعة الإخوان بهدف تصفيتها داخل مقار الاحتجاز، فضلا عن التوسع في استصدار الأحكام القضائية بإعدامهم.

وسبق لمنظمة "هيومن رايتس مونيتور" أن اتهمت الأمن المصري بـ"الإمعان في قتل المعارضين والمعتقلين من خلال احتجازهم في ظروف غير إنسانية، ومنع الدواء عن المرضى منهم"، مؤكدةً أنّ "السلطات المصرية لا تريد اتخاذ موقف جاد لمحاولة تحسين أوضاع السجون، وأماكن الاحتجاز، رغم اكتظاظ أعداد المعتقلين داخلها، وانتقال العدوى بسرعة بينهم".