وزير مصري: تحويل المدارس لمستشفيات بحال ارتفاع إصابات كورونا

وزير مصري: تحويل المدارس لمستشفيات بحال ارتفاع إصابات كورونا

25 مارس 2020
الصورة
تحاول مصر احتواء انتشار الفيروس (Getty)
+ الخط -

قال وزير الدولة للإعلام في مصر، أسامة هيكل، إن الحكومة ستضطر إلى تحويل المدارس لمستشفيات ومناطق عزل للمرضى، في حالة ارتفاع أعداد المصابين بفيروس كورونا (كوفيد-19)، محذراً من الزيادة في عدد المصابين بالعدوى بصورة مخيفة خلال الأيام الأخيرة بمختلف دول العالم، وهو ما يتطلب من المصريين الالتزام بقرارات الحكومة، وعدم الخروج من منازلهم، أو الاحتكاك مع الغير.

وأضاف هيكل في مداخلة هاتفية مع قناة "إم بي سي مصر" السعودية، مساء الثلاثاء، أن "الحكومة تعمل على مد فترة المرحلة الثانية من إجراءاتها في مجابهة فيروس كورونا، أملاً في انحسار المرض من خلال تراجع أعداد المصابين تدريجياً، أو المحافظة على نسب زيادة محدودة في المرضى، بما يسهل من إمكانية التعامل معها بشكل طبي"، مدعياً أن "الحكومة أدت ما عليها في الأزمة بنسبة مائة بالمائة، ويتبقى التزام المواطنين بإجراءاتها".

وتابع هيكل: "سنطبق أحكام قانون الطوارئ على الجميع من دون استثناء، وكل الشعوب تطالب دولها الآن بتطبيق حظر التجول"، مستطرداً "الشعب المصري بدأ يشعر بالخوف الآن، ويستخدم أدوات الوقاية من تلقاء نفسه خشية إصابته العدوى، ولو كانت الحكومة قد أصدرت كل الإجراءات المعلنة حالياً في آن واحد، كان الشعب سيشعر بالملل، ومن الممكن ألا يستجيب لها"، على حد تعبيره.

وأعلن رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، أمس، حزمة جديدة من الإجراءات المشددة للحكومة في مواجهة انتشار فيروس كورونا، أبرزها حظر حركة سير المواطنين على كافة الطرق العامة لمدة أسبوعين، اعتباراً من السابعة مساءً وحتى السادسة صباحاً، مع استمرار تعليق حركة الطيران، والدراسة في جميع المدارس والجامعات على مستوى الجمهورية، لمدة 15 يوماً إضافية.

وأعلنت وزارة الصحة والسكان ارتفاع عدد الحالات التي تحولت نتائج تحاليلها مخبرياً من إيجابية إلى سلبية لفيروس كورونا إلى 100 حالة، بعد خروج 12 حالة مصاباً من المستشفيات المخصصة للعزل، وذلك بواقع 3 أجانب، و9 مصريين، إثر تلقيهم الرعاية الطبية اللازمة، وتمام شفائهم، وفقاً لإرشادات منظمة الصحة العالمية.

وقالت الوزارة في بيان إن إجمالي المتعافين من فيروس كورونا بلغ 80 حالة من أصل 100 حالة تحولت نتائجها إلى سلبية، مشيرة إلى تسجيل 36 حالة جديدة ثبتت إيجابية تحاليلها مخبرياً للفيروس، وجميع هذه الحالات من المصريين عدا حالة واحدة لأجنبي، ومن المخالطين للحالات الإيجابية التي سبق الإعلان عنها، في إطار إجراءات الترصد والتقصي التي تُجريها الوزارة.

كما نوهت إلى وفاة مواطنة مصرية من محافظة الإسكندرية تبلغ من العمر 54 عاماً نتيجة إصابتها بالعدوى، بما يرفع عدد حالات الوفاة بفيروس كورونا إلى 20 حالة، من أصل 402 حالة مصابة داخل البلاد، لافتة إلى أن جميع الحالات المُسجل إيجابيتها للفيروس تخضع للرعاية الطبية بمستشفيات العزل، طبقاً للوائح الصحية الدولية.



إلى ذلك، قررت وزارة الصحة الاستعانة بخمسة مستشفيات جديدة لعزل المصابين بفيروس كورونا، وهي: "قها بمحافظة القليوبية، والصداقة بأسوان، و15 مايو في القاهرة، والعجوزة بالجيزة، وقفط في قنا"، إلى جانب المستشفيات المخصصة سابقاً للعزل، وهي: "النجيلة بمطروح، وأبو خليفة بالإسماعيلية، والعجمي بالإسكندرية، وإسنا بقنا، وتمي الأمديد بالدقهلية، والحميات ببورسعيد".

وزعم المتحدث باسم الوزارة، خالد مجاهد، أن حالات الشفاء من فيروس كورونا في مصر "تعد من أعلى نسب الشفاء بين دول العالم"، مضيفاً في تصريحات إعلامية، أن "الإجراءات الاحترازية هي طوق النجاة للمصريين من العدوى، من خلال التزامهم بالبقاء في منازلهم، ومنع المخالطة، وتقليل التجمعات، باعتبار أن اجتياز الأزمة هو مسؤولية مجتمعية للجميع".