وزير المالية المصري: الضرائب تمثل 80% من إيرادات الدولة

18 مايو 2020
الصورة
أعباء الضرائب أنهكت المصريين والشركات (فرانس برس)
+ الخط -
وافق مجلس النواب المصري، اليوم الاثنين، على مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن مد مدة إيقاف العمل بأحكام قانون ضريبة الأطيان الزراعية، في مجموع مواده، وإحالته إلى مجلس الدولة (جهة قضائية) للمراجعة قبل إقراره نهائياً، والذي يقضي بمد إيقاف ضريبة الأطيان لمدة سنتين أخريين، تبدأ من اليوم التالي لتاريخ انتهاء مدة الوقف الحالية المنصوص عليها في القانون رقم 143 لسنة 2017.

ونص مشروع القانون على ألا تدخل فترة مد الوقف في حساب مدة تقادم الضريبة المستحقة، بدعوى التخفيف من الأعباء الضريبية عن كاهل القائمين بالعمل في المجال الزراعي، وتشجيعهم على زيادة الإنتاج، في ضوء التداعيات السلبية لانتشار فيروس كورونا، مع العلم أن القانون السابق أوقف العمل بالضريبة لمدة ثلاث سنوات، بسبب مواجهة آثار برنامج الإصلاح الاقتصادي.

وزير المالية المصري قال إن "حصيلة ضريبة الأطيان قبل وقفها كانت تبلغ نحو 350 مليون جنيه فقط، وهو ما يتطلب إعادة النظر في القانون بشكل عام بهدف تعديله بعد انتهاء فترة المد"، مشدداً على ضرورة تعظيم موارد الخزانة العامة من الحصيلة الضريبية في ظل أزمة فيروس كورونا، خصوصاً أن دولاً أخرى أجرت العديد من الإجراءات لتعظيم الضرائب.

واعتبر معيط أن السنوات القليلة الماضية شهدت تطوراً هائلاً في المنظومة الضريبية، لا سيما على مستوى تسهيل وتيسير الإجراءات على الممولين، منوهاً إلى تقدم الوزارة بتشريع جديد لتوحيد الإجراءات الضريبة، حتى يكون بمثابة نقلة نوعية في المنظومة الضريبة، فضلاً عن التعاقد مع شركات عالمية لميكنة الإجراءات الضريبية من أجل تقليل الاعتماد على العنصر البشري.

وأضاف أن مجلس الوزراء وافق مؤخراً على مشروع القانون الذي يقضي بـ"التجاوز عن مقابل التأخير، والضريبة الإضافية، المنصوص عليهما في كل من قوانين الجمارك وضريبة الدمغة، بالإضافة إلى الضرائب على الدخل، وفرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة، والضريبة العامة على المبيعات، والضريبة على القيمة المضافة، في ما يخص الضريبة أو الرسم المستحق أو واجب الأداء".

وأوضح معيط أن مشروع القانون نص على أن يسدد الممول أو المكلف بسداد أصل دين الضريبة أو الرسم كاملاً، اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون، وذلك بنسبة 90 في المائة من مقابل التأخير، أو الضريبة الإضافية، إذا تم السداد في موعد غايته ستون يوماً من تاريخ العمل به، لافتاً إلى أن مشروع القانون في طريقه إلى مجلس النواب لمناقشته، تمهيداً لتطبيقه في المرحلة المقبلة.

وتابع أن الضرائب تمثل ما يراوح بين 75% إلى 80% من إيرادات الدولة المصرية، ما دفع رئيس البرلمان، علي عبد العال، إلى التعقيب بقوله: "نحن نعتمد على الضرائب كمصدر لإيرادات الموازنة العامة منذ عشرات السنوات، وهذا الاتجاه خاطئ، ويجب أن نعيد النظر فيه، من خلال تقديم الدعم بصورة أكبر للفلاح والصانع، بوصف الزراعة والصناعة الدعامتين الرئيسيتين للاقتصاد".

وأضاف عبد العال: "تحدثنا كثيراً عن دعم الصانع والفلاح، والضرائب تفرض إذا كان هناك نشاطاً اقتصادياً يحقق أرباحاً، وبالتالي ستتراجع الضرائب في حالة عدم تحقيق الأرباح"، مستطرداً "رجائي للحكومة أن نخرج من هذا الصندوق التقليدي للضرائب إلى تنشيط الاقتصاد، فلا بديل عن دعم الصناعة والزراعة، والسعي نحو مزيد من الشفافية والمصارحة بين الحكومة والبرلمان".

المساهمون