وزير الخارجية العماني في بغداد: عودة كاملة للعلاقات بين البلدين

بغداد
أكثم سيف الدين
12 يونيو 2019

في أول زيارة لمسؤول عماني رفيع إلى بغداد منذ الغزو الأميركي ـ البريطاني للبلاد عام 2003، وصل اليوم وزير خارجية عمان يوسف بن علوي إلى العاصمة العراقية في زيارة رسمية، يلتقي خلالها المسؤولين العراقيين.

ومنذ العام 1990 وعلى أثر الغزو العراقي للكويت، شهدت العلاقات العراقية العمانية قطيعة تامة لم يشهد التغيير السياسي في العراق بعد عام 2003 تطوراً كبيرا خلالها، إلا أن الشهرين الماضيين شهدا حراكا واسعا من مسؤولي البلدين توج بالإعلان عن تبادل السفراء.

وعقب وصول الوزير العماني، قبل ظهر اليوم، إلى بغداد، أجرى اجتماعا مع نظيره العراقي محـمد الحكيم، دام لأكثر من ساعة. وفي مؤتمر صحافي مشترك، قال الحكيم "ناقشنا العديد من القضايا التي تخدم مصلحة البلدين، كما تمت مناقشة القضية الفلسطينية".

وأضاف "نسعى لتوطيد العلاقات على أعلى مستويات، وسنطرح القضايا التي نالت تفاهمات مشتركة داخل الجامعة العربية، سنوقع مع عمان مذكرات تفاهم مشتركة، تتعلق بالجوانب السياسية، وتنسيق المواقف داخل الجامعة العربية وخارجها".

فيما نقلت وسائل إعلام محلية عراقية عن المتحدث باسم وزارة الخارجيّة أحمد الصحاف قوله إنه "تم الاتفاق على فتح خط جوي بين العراق وسلطنة عمان، وتسهيل منح سمات الدخول للمستثمرين، وحملة الجوازات الدبلوماسية، بالإضافة إلى التأكيد على تشجيع الاستثمار، وتقديم الدعم المتبادل للمستثمرين"، مشيراً إلى "ترحيب العراق بخطوة عمان فتح سفارة لها لدى بغداد".

وأضاف الصحاف "بحثنا أهمية الدعم العربيّ المشترك، وإجراء إصلاحات جوهريَّة في عمل الجامعة العربيّة وتكثيف الحوارات المشتركة"، مبينا أن العراق "جدد موقفه الثابت من القضية الفلسطينية. وشهد اللقاء بين الجانبين العراقي والعماني تقارباً في وجهات النظر حول أهم المخاطر والتحديات على مستوى المنطقة".


محوران للزيارة


مسؤول عراقي بوزارة الخارجية في بغداد قال لـ"العربي الجديد"، إن "الزيارة ذات محورين، المحور الأول نحو علاقات كاملة بين البلدين الشقيقين، والمحور الثاني الاتفاق على التعاون في دفع المنطقة نحو الهدوء وعدم التصعيد وضرورة التهدئة خاصة في التصعيد بين واشنطن وطهران، ولعب دور بهذا الاتجاه".

وكانت الخارجية العراقية قد أعلنت في وقت سابق عن الزيارة، مؤكدة أنّها تأتي بالدرجة الأساس لتعزيز العلاقات المشتركة بين البلدين وإيجاد مناخات ومقاربات للأزمات في المنطقة.

وسمى العراق الأسبوع الماضي علي الدباغ سفيرا دائما له في سلطنة عمان، بينما أعلن وزير الخارجية العراقي عن ترحيب بلاده بطلب عماني لإعادة افتتاح سفارتها في بغداد.

وحول ذلك، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة صلاح الدين وليد العبيدي، لـ"العربي الجديد"، إن العراق "يجد نفسه قريبا من عمان اليوم ومن دول أخرى تحاول إعادة الهدوء للمنطقة العربية، كون بغداد تعي أن نذر الحرب في المنطقة بين الولايات المتحدة وايران سيكون لها انعكاس خطير على أمن العراق واستقراره وحتى سياسيا واقتصاديا".

وأضاف العبيدي أن "هناك محورا يضم عدة دول بالمنطقة تذهب إلى خيار إنهاء التصعيد والحوار، والعراق بات جزءا منه وسلطنة عمان تتصدر هذا المحور بطبيعة الحال"، متوقعا أن تشهد العلاقات تحسنا أكثر خلال الفترة المقبلة "وبشكل أسرع من المتوقع".

تعليق:

ذات صلة

الصورة
سياسة/كتائب حزب الله العراقية/(صباح عرار/فرانس برس)

سياسة

أكد مسؤول أمني عراقي، اليوم الثلاثاء، إجراء السلطات العراقية تغييرات جذرية على مستوى القادة وكبار الضباط على خلفية التدهور الأمني وتزايد حالات الاغتيال والخطف والجريمة المنظّمة، والتي كان آخرها مقتل الخبير الأمني هشام الهاشمي.
الصورة
يمتلك العراق أكثر من 22 منفذاً برياً حدودياً (Getty)

سياسة

تعتبر عملية استعادة الحكومة العراقية السيطرة على المنافذ البرية والبحرية من يد المليشيات أخطر ملف يواجه السلطة، إذ إن هذه المليشيات وقوى سياسية تستفيد من عشرات مليارات الدولارات التي تدرها عليها هذه المنافذ ولن تتخلى عنها بسهولة.
الصورة
العراق/حزب الله/فرانس برس

سياسة

كشف مسؤول عراقي بارز في بغداد لـ"العربي الجديد" عن ساعات ما قبل وما بعد عملية هجوم قوة عراقية خاصة على مقر مليشيا "كتائب حزب الله"، جنوبي بغداد،
الصورة
سياسة/كتائب حزب الله العراقية/(أحمد الربيع/فرانس برس)

أخبار

تمارس زعامات عراقية وقادة مليشيات ضغوطاً على الحكومة من أجل إطلاق سراح مجموعة "كتائب حزب الله" العراقية، الذين ألقي القبض عليهم في مقر للمليشيا ليل الخميس– الجمعة من قبل جهاز مكافحة الإرهاب، ووجدت في مقرهم ورشة لتصنيع الصواريخ ومنصات لإطلاقها.