وزراء مالية منطقة اليورو يفشلون في الاتفاق على خطة اقتصادية لمواجهة كورونا

25 مارس 2020
الصورة
تسعى إيطاليا للحصول على مساعدة مالية ضخمة (فرانس برس)
+ الخط -
فشل وزراء مالية مجموعة اليورو (يوروغروب)، خلال اجتماع عبر الفيديو، في الاتفاق على الإجراءات الواجب اتّخاذها لدعم اقتصادات التكتل في مواجهة تداعيات وباء كورونا الجديد (كوفيد 19)، تاركين بذلك أمر الاتّفاق على هذه الحزمة لقادة دولهم الذين سيعقدون قمة افتراضية الخميس.

والاجتماع الوزاري الذي استمر زهاء ساعتين مساء أمس الثلاثاء، انتهى إلى الفشل، بدليل عدم تمكّن الوزراء من الاتفاق حتّى على بيان ختامي.

ووصل الأمر برئيس مجموعة اليورو ووزير المالية البرتغالي ماريو سينتينو، إلى حدّ القول إنّه ينتظر "بفارغ الصبر" اجتماع رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي المقرّر انقعاده الخميس، عبر الفيديو أيضاً، لكي يعمل الوزراء بـ"التوجيهات" التي سيتّفق عليها القادة.

وأكد سينتينو "أنّنا مستعدّون لوضع قرارهم موضع التنفيذ بعد وقت قصير من صدوره"، وفقاً لما نقلته وكالة "فرانس برس".

وفي مواجهة الانكماش الاقتصادي الناجم عن كوفيد-19، تسعى إيطاليا، الأكثر تضرّراً من الوباء، مدعومة من فرنسا وإسبانيا، إلى الحصول على مساعدة مالية ضخمة من بقية الشركاء في الاتحاد الأوروبي، وهو أمر تعتبره دول الشمال، بقيادة ألمانيا وهولندا، سابقاً لأوانه.

ودول الشمال، الأكثر التزاماً بضوابط الموازنة من دول الجنوب، ترى أنّ خطة التحفيز المالي الضخمة التي أعلن عنها أخيراً البنك المركزي الأوروبي، بوسعها، إذا ما لاقتها إجراءات إنفاق من الموازنات الوطنية، أن تفي بالغرض في الوقت الراهن ولا سيّما أنّ الأزمة المالية الناجمة عن الوباء لم تبلغ ذروتها بعد.

وفي حين تطالب دول الجنوب بوضع "آلية الاستقرار الأوروبية" في متناول الدول الأعضاء في منطقة اليورو، ترى دول الشمال أنّ هذه الترسانة المالية الضخمة هي ملاذ أخير ومن السابق لأوانه اللجوء إليها اليوم.

وأعلن المصرف المركزي الأوروبي، الأربعاء الماضي، إطلاق برنامج بقيمة 750 مليار يورو (818 مليار دولار تقريبا) لشراء قروض عامة وخاصة، للحدّ من التداعيات الاقتصادية لفيروس كورونا الجديد.

كانت فرنسا، قد جددت دعوتها الاتحاد الأوروبي، أمس الثلاثاء، إلى تفعيل صندوق الإنقاذ المالي الأوروبي الخاص بمساعدة الدول الأعضاء لمواجهة "الأزمات الكبرى"، وذلك قبيل اجتماع وزراء مالية المجموعة.

وقال وزير الاقتصاد برونو لومير إن بعض الدول الأوروبية، مثل إسبانيا وإيطاليا، تواجه "ظروفاً في غاية الصعوبة" تستدعي اللجوء إلى هذا الصندوق، مشيراً إلى أنه يمكن تفعيله "في الأسابيع القادمة".

وأظهر مسح، أمس الثلاثاء، أن أنشطة الشركات بمنطقة اليورو تراجعت بشكل حاد في مارس/ آذار، مع الانتشار الكاسح لوباء كورونا في أنحاء أوروبا والعالم، حيث هبطت القراءة الأولية لمؤشر "آي.إتش.إس ماركت" المجمع لمديري المشتريات إلى 31.4، مسجلة أكبر تراجع في شهر واحد وبفارق كبير منذ بدء إجراء هذا المسح في منتصف 1998 ومقارنة بـ51.6 في فبراير/شباط.


(فرانس برس, العربي الجديد)

المساهمون