وزارة الصحة المغربية: الأسبوع الماضي كان الأسوأ وبائياً

12 اغسطس 2020
الصورة
ضرورة اتباع سبل الوقاية (Getty)

كشفت وزارة الصحة المغربية، الأربعاء، أن الأسبوع الماضي كان الأسوأ من حيث الوضعية الوبائية لفيروس كورونا، منذ بدء تفشيه  في 2 مارس/ آذار الماضي، داعية المواطنين إلى العمل بجدية والالتزام بقواعد السلامة الصحية والوقائية العامة وتحمل مسؤوليتهم.

وقالت وزارة الصحة إن الأسبوع الأخير سجّل أكبر عدد من الإصابات الجديدة بفيروس كورونا، بـ 7700 إصابة جديدة، بمعدل تراكمي أسبوعي بلغ 21 لكل 100 ألف نسمة، في حين تقترب نسبة المغاربة المصابين بالوباء من 1 في المائة.

وأعلن منسق عمليات الطوارئ الصحية بوزارة الصحة، معاذ المرابط، في التصريح الأسبوعي حول الوضعية الوبائية بالمملكة، أن حصيلة الوفيات في الأسبوع الماضي بلغت 116 وفاة جديدة، أي بنسبة 23.3 في المائة من إجمالي الوفيات منذ بداية الوباء على صعيد المغرب، فيما عرف المغرب في الأيام العشرة الأولى لشهر أغسطس/ آب الجاري تسجيل 145 حالة وفاة، علما أنه في شهر إبريل/ نيسان الماضي، وهو ذروة الوباء، سجلت 134 حالة وفاة.

 

 

وفي ظل هذه الإحصائيات، عرف تصنيف المغرب في الترتيب العالمي تقدما، إذ انتقل إلى المركز 58 في عدد الإصابات بالفيروس، والمرتبة 61 عالمياً في عدد الوفيات بإضافة خمسة مراكز، في حين سجل تقدما، خلال الأسبوع الماضي، بمركزين في عدد الكشوفات المخبرية ليحتل المركز 33 عالمياً.

وعلى الصعيد الأفريقي، يحتلّ المغرب المركز السادس في عدد الإصابات بكورونا والوفيات، والمركز الثاني في القارة والأول في شمال أفريقيا على مستوى إجراء التحاليل المخبرية.

ويأتي ذلك، في وقت تستعد فيه السلطات الصحية لاعتماد التكفل بالحالات المشكوك بإصابتها داخل مراكز صحية مرجعية سيتم اعتمادها بمختلف الأحياء السكنية، وذلك بعد الارتفاع المتزايد في  حالات الإصابات بالفيروس خلال الأيام الماضية.

وكشف وزير الصحة خالد آيت طالب، مساء أمس الثلاثاء، أن تلك المراكز الصحية ستستقبل الحالات التي يحيلها عليها أطباء القطاع الخاص والأطباء العامون، وكذا الصيادلة بالصيدليات الموجودة على مستوى كل حي، أو يتم فحصهم على مستوى هذه المراكز الصحية.

وأوضح آيت طالب،  في مداخلة خلال ندوة افتراضية حول موضوع "الوضعية الوبائية كوفيد-19.. وضعية مقلقة، أي جواب؟"، أن الهدف من اعتماد تلك المراكز الصحية المرجعية هو الرفع من فضاءات الكشف للتكفل العاجل بالمرضى، إما في منازلهم بالنسبة لمن ليست لديهم أعراض ولا يعانون من أمراض مزمنة ويمكنهم ذلك، سواء على مستوى بنية السكن أو لغياب أشخاص قد يعانون من عوامل الاختطار في محيطهم، وذلك بتنسيق مع ممثلي الإدارة الترابية، حيث سيتم تمكين المرضى من فحص تخطيط القلب وغيره من الفحوصات الأخرى المطلوبة، ومنحهم الأدوية مع ضمان المراقبة الطبية المستمرة، بينما الحالات التي يتعذر عليها الخضوع للعلاج المنزلي لعامل من العوامل السالفة فسيتم التكفل بها على مستوى المؤسسات الصحية المختلفة.

 

 

وكان المغرب قد شرع، ابتداء من الأسبوع الماضي، في علاج المصابين بالوباء في منازلهم، وذلك بعد موافقة اللجنة العلمية والتقنية الاستشارية لوزارة الصحة المكلفة بتدبير كوفيد-19.

وقالت وزارة الصحة إن هذا البروتوكول العلاجي الجديد يخص الأشخاص المصابين بدون أي أعراض مرضية، بالإضافة إلى ضرورة عدم توفر الشخص المعني بالعلاج المنزلي على أي عامل مرضي من عوامل الاختطار؛ أي ارتفاع السن (أكثر من 65 سنة) أو مرض مزمن، أو نقص في المناعة، أو امرأة حامل أو مرضعة.

وتشترط وزارة الصحة في العلاج المنزلي التوفر على غرفة خاصة بالعزل الصحي لمدة 14 يوماً، مع ضمان التهوية. وتتم هذه العملية بموافقة المريض الذي يقوم بتصريح بالشرف يلتزم فيه باحترام شروط العزل الصحي الذي تسهر عليه السلطات الصحية بتنسيق مع السلطات المحلية.