وثائق لـ"العربي الجديد": حريق مستشفى اليرموك في بغداد متعمد

وثائق لـ"العربي الجديد": حريق مستشفى اليرموك في بغداد متعمد

14 اغسطس 2016
الصورة
وثائق تؤكد افتعال الحريق(العربي الجديد)
+ الخط -
حصل "العربي الجديد" على وثائق تؤكّد ما انفرد به في وقتٍ سابق، وهو أن حريق مستشفى اليرموك في بغداد الذي اندلع الأربعاء الماضي، وأسفر عن مقتل وإصابة عشرات الأطفال الخدج والنساء كان بفعل فاعل وليس بسبب تماس كهربائي، كما ادعت وزارتا الصحة والداخلية.

ويأتي الحريق بسبب صراع حاد بين مسؤولين كبار في وزارة الصحة من جهة، ومحافظة بغداد وأحزاب سياسية مختلفة من جهة أخرى، تتعلق بملفات عدّة أبرزها رفض مدير عام صحة الكرخ المنتمي لـ"التيار الصدري"، جاسب لطيف قرار إقالته من منصبه، والصادر عن رئيس الوزراء حيدر العبادي منذ ثلاثة أشهر، فضلاً عن ملف فساد عقود استيراد أجهزة طبية بقيمة تصل الى 500 مليون دولار وتسعى تلك الأطراف لإحراج مسؤولين معينين بالوزارة من خلال هذا الحريق.

ووفقاً لوثيقة حصل عليها "العربي الجديد"، فإنّ نتائج لجنة الخبراء الفاحصين للحريق الذي اندلع في مستشفى اليرموك في بغداد توصلت إلى أن الحريق في قسم الأطفال الخدج مفتعل.

وينفي التقرير وجود أي تماس كهربائي ويثبت وجود مواد تساعد على تسريع الاشتعال تم رميها في المكان بكثافة من بينها مادة البنزين وكان الحريق متعمداً بشكل واضح، وفقاً للتقرير النهائي للجنة المشكلة من قبل العبادي.

وتوفي 20 رضيعاً حديث الولادة في ردهة الأطفال الخدج، وأصيبت 29 امرأة بحريق اندلع في الساعات الأولى من صباح الأربعاء الماضي، في عنبر الولادة بمستشفى اليرموك في بغداد، بحسب بيان صادر عن وزارة الصحة.

من جهته، كشف مصدر من داخل مكتب وزيرة الصحة عديلة حمود، أنّ الخلافات السياسية والسعي للحصول على مواقع إدارية مهمة داخل المؤسسات التابعة للوزارة، وراء الحادث المأساوي الذي أودى بحياة 20 طفلاً في حريق مستشفى اليرموك ببغداد.

وقال المصدر لـ"العربي الجديد"، طالباً عدم ذكر اسمه، إنّ "الحريق الذي نشب في مستشفى اليرموك لم يكن بسبب تماس كهربائي، كما أعلنت الجهات الرسمية، بل هو فعل فاعل".

وأشار إلى أن السبب يتمثل في "الخلافات السياسية" التي يصفها بأنها "ألقت بظلالها السلبية على وزارة الصحة بالكامل، بما فيها المستشفيات التي تتعلق بحياة الإنسان"، مبيناً أن "المستشفيات وجميع دوائر وزارة الصحة تحولت إلى مجاميع وتكتلات، تنتمي لأحزاب وتنفذ رغبات تلك الأحزاب".

وأوضح أن "هناك من يريد إزاحة مدير مستشفى اليرموك قتيبة عبد الرزاق، وتنصيب آخر من أتباعه بدلاً عنه"، في إشارة إلى الأحزاب، مستطرداً بالقول "ويبدو أن هذه الإزاحة لم يكتب لها النجاح إلا عن طريق تدبير جريمة كبرى كحادثة الحريق".

بدوره، أكد ضابط برتبة رائد، في وزارة الداخلية، أن التحقيقات سجلت وجود خروقات وإهمال من قبل المسؤولين عن إدارة المستشفى.

وقال الرائد، طالباً عدم نشر اسمه، إن "التحقيقات أثبتت غياب عدد من الموظفين في تلك الليلة، ووجود نقص كبير في عُدد إطفاء الحرائق، وافتقار المستشفى إلى الوسائل الحديثة اللازمة للتعامل مع الحرائق والحوادث بالسرعة المطلوبة.

دلالات

المساهمون