هيئة مكافحة الفساد‭ ‬بماليزيا تستجوب نجيب عبد الرزاق للمرة الثانية في أسبوع

24 مايو 2018
الصورة
وزارة المالية استخدمت أصولاً حكومية لسداد مدفوعات لإنقاذ الصندوق(Getty)
+ الخط -
 

يواصل رئيس وزراء ماليزيا السابق نجيب عبدالرزاق تقديم أقواله إلى هيئة لمكافحة الفساد اليوم الخميس، بشأن تحويلات مشبوهة قيمتها 10.6 ملايين دولار إلى حسابه المصرفي، في وقت كشفت مصادر أن حكومة نجيب عبد الرزاق استخدمت أموالا من صفقة مع صندوق الثروة السيادي "الخزانة الوطنية" لسداد بعض التزامات الصندوق الحكومي "1.ام.دي.بي".

وكانت الهيئة قد بدأت التحقيق مع رزاق يوم الثلاثاء الماضي بشأن قضايا فساد.

والمبلغ الذي يتم التحقيق مع رزاق بشأنه ما هو إلا جزء يسير من مليارات الدولارات التي فقدت من صندوق "1إم.دي.بي" وهو صندوق سيادي أسسه نجيب، في فضيحة كانت سببا رئيسيا في إطاحة الناخبين بنجيب من السلطة في انتخابات التاسع من مايو/ أيار بعد عشر سنوات قضاها في المنصب.

ولدى دخوله لجنة مكافحة الفساد بدا نجيب (64 عاما) الذي انتهى حكمه قبل أسبوعين هادئا ومبتسماً، ولوح بيده بينما كان يسير وسط حشد من الصحافيين أمام المبنى.

وفي مكان آخر من المبنى اجتمع المحققون مع زافييه غوستو، وهو مواطن سويسري كان أول من كشف الأسرار في قضية الصندوق.

وشاهد الصحافيون غوستو في البهو قبل نصف ساعة من وصول نجيب. وبدأ نجيب في الإدلاء بأقواله يوم الثلاثاء لتوضيح حقيقة تحويلات بقيمة 42 مليون رنجيت (10.6 ملايين دولار) إلى حسابه البنكي يقول المحققون إنه تم تحويلها من وحدة سابقة تابعة لصندوق "1إم.دي.بي".



ومنع رئيس الوزراء الجديد نجيب وزوجته من مغادرة البلاد وأمر لجنة مكافحة الفساد بالتحقيق في أمر الأموال التي فقدت من الصندوق.

ويوم الأحد، اجتمع مهاتير محمد مع غوستو. وكانت الوثائق التي قدمها المدير السابق لمجموعة "بتروسعودي إنترناشونال" التي أدارت مشروعا مشتركا للطاقة مع صندوق "1إم.دي.بي" من 2009 إلى 2012، هي التي تسببت في فتح تحقيقات في ست دول على الأقل.

ويتهم مهاتير حكومة نجيب أيضا بالتهوين من الدين العام، قائلا إن الرقم الحقيقي هو تريليون رنجيت (250 مليار دولار) أي ما يعادل 65% من الناتج المحلي الإجمالي فيما صرح نجيب بأن النسبة هي 50.9 %.

في السياق نفسه، قال مصدران لوكالة "رويترز" إن حكومة رئيس الوزراء الماليزي السابق نجيب عبد الرزاق استخدمت أموالا من صفقة مع صندوق الثروة السيادي "الخزانة" لسداد بعض التزامات الصندوق الحكومي.

وأشار المصدران إلى أن صندوق "الخزانة" دفع للحكومة 1.2 مليار رنجيت (301.05 مليون دولار) في منتصف 2017 مقابل أسهم قابلة للاسترداد تملكها وزارة المالية. وأضافا أن الأموال استُخدمت لسداد بعض المستحقات المطلوبة من "1.ام.دي.بي" لشركة الاستثمارات البترولية الدولية (آيبيك) التابعة لأبوظبي.

واتفق "1.ام.دي.بي" على سداد 1.2 مليار دولار لآيبيك في إطار اتفاق تسوية جرى التوصل إليه في أبريل/ نيسان 2017 بعد أن تعثر"1.ام.دي.بي" في سداد سنداته.

ولم ترد وزارة المالية الماليزية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقال صندوق "الخزانة" لرويترز بالبريد الإلكتروني، إن وزارة المالية مارست حقوقها في أغسطس/ آب 2017 لاسترداد أسهم ممتازة قابلة للاسترداد والتحويل مستحقة بقيمة 1.2 مليار رنجيت، أُصدرت لصالح الوزارة في 2011. لكنه لم يعلق على ما إذا كانت الأموال اُستخدمت لسداد مستحقات على "1.ام.دي.بي".

كما ذكر مصدران مطلعان أن حكومة نجيب استخدمت أموالا من صفقة مع البنك المركزي لسداد بعض التزامات الصندوق الحكومي.

وأضافا أن أموالا من عملية بيع أرض قامت بها الحكومة إلى البنك المركزي بنحو ملياري رنجيت (502.51 مليون دولار) قد اُستخدمت في سداد التزام على"1.ام.دي.بي" لصالح صندوق "آيبيك".

ولفت أحد المصادر إلى أن الوزارة استخدمت أصولاً حكومية لسداد عدة مدفوعات لإنقاذ الصندوق.

(رويترز، العربي الجديد)

المساهمون