هوزان عكّو: الحروب تحتاج لسنوات طوال قبل تحويلها مسلسلات

18 ديسمبر 2014
الصورة
الكاتب والسيناريست هوزان عكّو (تصوير حسين بيضون)
+ الخط -
أمدت بيروت كاتب "لورنس العرب" السيناريست هوزان عكّو بجرعة زائدة، ليتابع تحضيراته النهائية لمسلسل ترفيهي للعام 2015 من إنتاج سوري، ويعمل على البدء بكتابة مسلسل لبناني، مشيراً في حديثه إلى "العربي الجديد" إلى أنّ أي كاتب هو نتاج خبرات يتلقاها في أي مكان تواجد فيه.

يبدو أنّ الهجرة القسرية من دمشق إلى بيروت زادته خبرة، على الرغم من عدم توقّعه بأن يصبح السوريون لاجئين في بلد مجاور، موضّحاً، أنّه لطالما احتضنت سورية كثيراً من اللاجئين من مختلف الجنسيات العربية.

لكن في العام 2012 وصل إلى بيروت وتأقلم مع محيطه الجديد، وقريباً، سيكتب مسلسلاً لبنانياً. ولفت هوزان إلى أنّ بداية أعماله كانت في العام 2006، إذ قدّم أوّل عمل، وهو مسلسل "غفلة الأيام"، من بطولة عبد المنعم عمايري وصباح الجزائري وعبد الرحمن آل رشي.

وبعدها، آمن المنتجون بنصوصه، فتعاون مع صلاح طعمة وستار فيلم في إنتاج "لورنس العرب" الذي أبصر النور بين عامي 2007 - 2008 من بطولة جهاد سعد، مرح جبر ومازن الناطور. ثم جاء مسلسل "أسعد الوراق"، فجمع تيم حسن وأمل عرفة. وفي العام 2011 قدّم "دليلة والزيبق" من بطولة كاريس بشار.

ورفض هوزان رفضاً تاماً نقل معاناة الحرب السورية عبر المسلسلات، والذي ظهرت من خلال عدّة أعمال من بينها مسلسل "الولادة من الخاصرة" الذي أثار ضجة إعلاميّة كبيرة من معارض لهذه الوقائع وموافق لمضمونه، إن من حيث نقل مشاهد الهجرة والقصف وغيرها الكثير.

وعلّق قائلاً: "أعتقد أنّ الأحداث السياسية أو الحروب بالمعنى العام تحتاج لسنوات طوال قبل نقلها. ما زال البعض يتحدث عن ظهور وثائق من الحرب العالمية الثانية، وتعلم كم مضى من وقت على هذه الحرب ،أنا ضد نقل الواقع الحاصل اليوم إلى عمل درامي، وعلينا الذهاب إلى الجانب الإنساني في نقل الحدث أو الحروب، وهذا الأهم، فالتأثر الإنساني هو الأضمن".

وعن اجتماع أكثر من جنسية  في مسلسل واحد، والمنافسة بين خطوط الدراما العربية، اعتبر عكّو أنّ المنتج يحاول قدر المستطاع اليوم، أن يجمع أسماء كثيرة في عمل واحد، وهذا يشجعه على الترويج للعمل الدرامي، وبالتالي يحفّز المعلن على استثمار أمواله بطريقة يعتبرها رابحة، وانعكس ذلك على المشاهد الذي يحبّذ رؤية الممثلين، كتيم حسن وقصي خولي مع سيرين عبد النور وماجد المصري، مثلاً، في عمل درامي واحد.

ويعوّل هنا على ذكاء الكاتب، لتقديم وجبة مترابطة بجمع مثل هؤلاء الأسماء في عمل متكامل. وفي ظلّ الأحداث التي تحيط بسورية اليوم، رأى هوزان أنّ مستقبل الإنتاج السوري الدرامي لم يتأثر بالتأكيد. وتابع: "ما زالت الإنتاجات السورية اليوم منافسة جداً، وأعطيك مثلاً، فهناك عمل، وهو واحد من أهم الأعمال التي قدمت العام الماضي، وهو مسلسل "قلم حمرا" من إنتاج سوري بالكامل. وأعتقد أنّه لقي النجاح المفترض. ما يعني أنّ لا علاقة للأحداث بالنوعية وتلقّي المشاهد".

دلالات

المساهمون