هلع في أسواق طرابلس... وتراجع الدينار الليبي

04 ابريل 2019
الصورة
أزمة الوقود تتكرر من وقت لآخر في ليبيا (تويتر)

شهد الدولار قفزات جديدة في سعره مقابل الدينار الليبي في السوق السوداء، يوم الخميس، مع حالة هلع شهدتها أسواق السلع بالعاصمة طرابلس، كما امتدت طوابير طويلة أمام محطات البنزين بسبب القلق من تصاعد الاضطرابات بالبلاد.

وتسود مخاوف من اندلاع مواجهات مسلحة في طرابلس بعدما تحرّكت قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر في شرق البلاد نحو الغرب، وسيطرت على مدينة غريان جنوب غربي العاصمة طرابلس، في حين استعدت قوات حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً للمواجهات المحتملة.

من أمام محطة للتزود بالبنزين في منطقة جنزور غرب طرابلس، يؤكد المواطن علي بو غرارة لـ"العربي الجديد" أن الطوابير ممتدة أمام المحطة مند ساعات الصباح الأولى بسبب تحركات عسكرية حول العاصمة طرابلس. وأضاف: أقوم بالتزود بالبنزين لتخزينه وأبنائي يقومون حالياً بشراء السلع من الأسواق تحسباً لتدهور الأسعار.

وفي سوق العروبة بمنطقة السياحية وسط العاصمة يقول المواطن سالم عاشور لـ"العربي الجديد" إنه اشترى سلعاً أساسية تكفية 3 أشهر، مؤكداً أن تجار الحروب قاموا بزيادة في بعض أسعار السلع من بينها زيت الطعام والشاي وحليب الأطفال وبعض السلع غير موجودة.
ولاحظ مراسل "العربي الجديد" عبر جولة في مختلف الأسواق إقبالاً كبيراً على الشراء من المواطنين لتخزين السلع.

وتراجع سعر صرف الدينار الليبي في السوق السوداء، الخميس، وسط مخاوف من تصاعد الاشتباكات العسكرية.

وفي سوق العملة، يقول يحيى الطاهر تاجر عملة لـ"العربي الجديد" إن سعر الدولار في السوق السوداء قفز الخميس، إلى 4.63 دنانير مقارنة بـ4.25 دنانير، أمس الأربعاء، في حين يبلغ سعر العملة المحلية رسمياً نحو 1.4 دينار مقابل الدولار. كما شهدت معظم المصارف التجارية ازدحاماً لسحب العملة المحلية في وسط العاصمة طرابلس، بينما أُغلقت فروعٌ في أطراف العاصمة بسبب شح السيولة.

وكشف البنك الدولي الثلاثاء الماضي، أن معدل نموّ الاقتصاد الليبي تراجع العام الماضي إلى 7.8%، بعدما سجل نمواً قياسياً عام 2017 بلغ 26.7%، وذلك في أعقاب 4 سنوات من الركود بين عامَي 2013 و2016.
وذكر البنك الدولي أن رسوم بيع النقد الأجنبي البالغة 183%، ساهمت في الحدّ من المضاربة والتهريب، والحدّ من الضغوط على الأسعار في ليبيا، منذ أن فرضها المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في سبتمبر/ أيلول من العام الماضي.

ومن جانب ثان، قال رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، خالد المشري، إن 500 مليون يورو دُفعت لمكاتب محاماة لكي يثبت كل طرف أنه صاحب الشرعية، موضحاً أن هذا المبلغ دُفع من خزينة الدولة نتيجة الصراع القائم حول إدارة الصندوق السيادي الليبي "المؤسسة الليبية للاستثمار"، وذلك بسبب الانقسام السياسي الحاصل في البلاد.

وأضاف المشري في ندوة نظمها المجلس حول الملتقى الوطني بالعاصمة طرابلس، أول من أمس، إن توحيد المؤسسات لن يكون إلا بإرجاع السلطات لمصدرها وهو الشعب، وأشار إلى أن إجراء انتخابات برلمانية خلال الوقت الحالي على الأقل وتهيئة الظروف لها هو أحد السبل التي من الممكن أن تؤدي إلى حلول.
تعليق: