ليبيا: ارتفاع إيرادات النفط ومخاوف من تأثر الإنتاج بمعارك طرابلس

28 ابريل 2019
الصورة
إيرادات مارس حققت ارتفاعاً ملموساً (فرانس برس)
ارتفعت إيرادات ليبيا من صادرات النفط الخام في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، وسط تحذيرات أصدرتها مؤسسة النفط من تأثير الأعمال العدائية الجارية على عمليات الإنتاج.

وقالت المؤسسة الوطنية للنفط التابعة لحكومة الوفاق الوطني إن ايرادات ليبيا خلال ثلاثة أشهر من عام 2019 تبلغ 4.4 مليارات دولار، مشيرة إلى عودة الإيرادات الشهرية إلى المستويات المعتادة.

وأوضحت، في بيان لها أمس السبت، أن إيرادات شهر مارس/ آذار حققت 1.53 مليار دولار، بزيادة 270 مليون دولار عن شهر فبراير/ شباط من العام ذاته.

ويرجع هذا الارتفاع في إيرادات شهر مارس/ آذار بشكل أساسي إلى رفع حالة القوّة القاهرة عن حقل الشرارة النفطي يوم 4 مارس/ آذار 2019، وذلك بعد انتهاء الإغلاق المسلّح الذي دام ثلاثة أشهر.

وبلغت إيرادات شهر فبراير/ شباط 1.26 مليار دولار، بينما بلغت إيرادات شهر يناير/ كانون الثاني 1.6 مليار دولار.

وقال رئيس المؤسسة مصطفى صنع الله إنّ الأعمال العدائية التي اندلعت مؤخّراً تشكّل خطراً على عملياتنا، وتهدّد كلّاً من الإنتاج والاقتصاد الوطني، مضيفاً أننا "أصدرنا تعليمات إلى الموظفين غير الأساسيين الذين يعيشون ويعملون بالقرب من مناطق الصراع بالبقاء في منازلهم".

وأضاف في البيان الذي أصدرته المؤسسة أنّ النقص المحتمل في الوقود سيؤثّر حتماً على حياة السكان المدنيين وسيتسبب في عرقلة عمليات المؤسسة، كما أعربت عن قلقها البالغ إزاء الخطر الذي يهدّد منشآت الطاقة الوطنية، إذ استنكرت المحاولات الجارية الرامية إلى استخدام مرافق المؤسسة ومعدّاتها لأغراض عسكرية، مطالبة بالوقف الفوري لكل الأعمال العدائية.

وبلغ حجم الموازنة العامة أو ما تُعرف بالترتيبات المالية في ليبيا لسنة 2019 ما قيمته 46.8 مليار دينار (33.6 مليار دولار)، على أساس تقدير إنتاج نفطي بحدود 1.2 مليون برميل يومياً بمتوسط سعر 60 دولاراً للبرميل.

وتمثل صادرات النفط الخام ما يعادل 96 في المائة من إجمالي الصادرات الكلية للاقتصاد الليبي، كما تسهم عائدات النفط في الإيرادات المالية للبلاد بنسبة 95 في المائة. وارتفعت عائدات النفط إلى 24.4 مليار دولار عام 2018، بزيادة 78 في المائة عن سنة 2017.

ويتعقّد الوضع المعيشي لليبيين، لا سيما في طرابلس، منذ بدء هجمات مليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، التي تصدّها قوات حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً، بينما تسود المخاوف من إطالة أمد المعارك واتساع نطاق الأضرار المعيشية.

وخصص المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق ملياري دينار (1.43 مليار دولار) لمعالجة الأزمات المعيشية الناجمة عن الاشتباكات، وفق رسالة موجّهة إلى ديوان المحاسبة حصل عليها "العربي الجديد".

ويأتي المبلغ لتوفير احتياجات النازحين من مواقع المعارك وجميع المتضررين بمختلف المناطق، وتقديم الخدمات الضرورية التي تشمل مستلزمات العلاج.