هدوء حذر في أبين لليوم الثاني وتوتر في عدن

21 مايو 2020
الصورة
تصاعد الاحتجاجات الشعبية ضد قوات الانفصاليين في عدن(فرانس برس)
+ الخط -
قالت مصادر عسكرية لـ"العربي الجديد" إن الهدوء يسيطر على جبهات محافظة أبين، جنوبي اليمن، لليوم الثاني على التوالي، وذلك بعد أسبوع من اشتباكات بين القوات الحكومية والانفصاليين التابعين للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا.

وذكرت المصادر أن المعارك توقفت بشكل شبه تام، بعد تدخل التحالف السعودي الإماراتي، واستدعاء الزعماء الانفصاليين بالمجلس الانتقالي إلى الرياض، بهدف احتواء تمرد عدن ومعارك أبين.
وأشارت المصادر إلى أنه رغم توقف الاشتباكات، إلا أن القوات الحكومية واصلت تعزيز مواقعها في منطقة "الشيخ سالم" و"الطرية"، فيما عزز المجلس الانتقالي بقوات إضافية في تخوم منطقة "قرن الكلاسي".
وأتاح توقف المعارك للمدنيين فتح الطرقات الرئيسية بين شبوة وعدن عبر أبين، حيث مرت العشرات من المركبات وشاحنات المواد الغذائية القادمة من منفذ الوديعة في حضرموت، صوب العاصمة المؤقتة عدن، وفقاً للمصادر.


ولا يُعرف مصير الجبهة حالياً، لكنه ووفقاً لمراقبين، فإن الوضع العسكري مرتبط بما ستسفر عنه المشاورات الجديدة التي ترعاها السعودية بين الحكومة الشرعية والانفصاليين المدعومين من الإمارات، بعد يوم من وصول رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي إلى الرياض.

أما العاصمة المؤقتة عدن فتشهد توتراً أمنياً، بعد تصاعد الاحتجاجات الشعبية ضد قوات المجلس الانتقالي، التي لجأت لاستخدام القوة ضد مُلاك المستودعات التجارية الرافضين لممارسات حلفاء الإمارات.
وقال مصدر لـ"العربي الجديد" إن قوات الحزام الأمني التابعة للمجلس الانتقالي دفعت بعشرات الدوريات إلى مدينة كريتر، خشية خروج احتجاجات شعبية غاضبة ضد تردي الخدمات وانهيار المنظومة الصحية.
وأشار المصدر إلى أن المجلس الانتقالي بدأ بالتكتم على الوضع الصحي ومنع مصلحة الأحوال المدنية من نشر الحصيلة اليومية لضحايا الحُميات القاتلة، لليوم الثاني، بعد أن كانت الأيام الماضية من مايو/ أيار الجاري تسجل معدل وفيات يصل إلى 70 شخصاً باليوم الواحد.
سياسياً، دعا وزير الإعلام بالحكومة الشرعية، معمر الارياني، إلى تجنيب العاصمة المؤقتة عدن ويلات الفوضى والانفلات وتثبيت الأمن والاستقرار وإطلاق عجلة التنمية والازدهار الذي تستحقه المدينة.
‏وقال الوزير اليمني "إن عدن المنكوبة لا تستحق هذا الوضع المتردي الذي يدفع ثمنه أبناء هذه المدينة الجميلة والصابرة والذي يُدمي قلب كل من عرفها وعاش فيها وعاشر أهلها الطيبين"، وفقا لوكالة سبأ الرسمية.


وفيما أشار إلى أن عدن ترزح تحت ما سماه بـ"العقاب الجماعي والسياسات الانتقامية والتصرفات العشوائية"، اتهم الوزير اليمني المجلس الانتقالي بوضع عراقيل وقفت حجر عثرة أمام نهضة المدينة وتحسين المستوى المعيشي وتوفير فرص الحياة الكريمة لأبنائها.

ولفت إلى أن عدن "ظلت طيلة أكثر من 4 أعوام مدينة واعدة كمركز إداري ومالي للحكومة وأنشطة المنظمات الدولية والإنسانية والبعثات الدبلوماسية ووجهة لرؤوس الأموال والبيوت التجارية التي تضررت بفعل الممارسات الحوثية"، مشيراً إلى أن رؤوس الأموال اضطرت للهجرة خارج البلاد بدل الانتقال لعدن بسبب اصطناع الأزمات والأوضاع السياسية والأمنية.

المساهمون