هدنة إدلب تدخل أسبوعها الثالث والنظام يواصل خرقها

19 مارس 2020
الصورة
حالت احتجاجات شعبية دون فتح الطريق(عمر حاج قدور/فرانس برس)
تدخل الهدنة في شمالي شرق سورية أسبوعها الثالث وسط هدوء حذر، مع مواصلة قوات النظام محاولاتها التقدم في بعض المناطق، ما أدى إلى اشتباكات وقتلى. وفي هذا الوقت، واصل النظام التلويح باللجوء إلى الخيار العسكري لفتح طريق "إم 4" في حال تواصل إغلاقه من جانب المتظاهرين وفصائل المعارضة.

وقال مراسل "العربي الجديد"، اليوم الخميس، إن عدداً من عناصر قوات النظام قُتلوا أو جُرحوا بعد تصدي مقاتلي المعارضة لمحاولة تقدم من جانب قوات النظام والمليشيات المساندة على محور بلدة البارة في ريف إدلب الجنوبي.
وتعرضت القرية في جبل الزاوية في وقت سابق لقصف كثيف بقذائف المدفعية والصواريخ من قبل قوات النظام، كما حاولت قوات النظام التسلل نحو مواقع المعارضة في بلدة الفطيري بريف إدلب الجنوبي، بالتزامن مع قصف مدفعي وصاروخي استهدف البلدة، بالتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية للنظام والمليشيات التابعة لروسيا وإيران إلى مناطق ريف إدلب الجنوبي.

وكانت روسيا وتركيا توصلتا في الخامس من شهر مارس/ آذار الجاري إلى اتفاق على وقف إطلاق النار في منطقة إدلب، يقضي أيضاً بإنشاء ممر آمن بطول 6 كيلومترات شمال وجنوب طريق حلب - اللاذقية "إم 4" الذي يمرّ من إدلب، لكن احتجاجات شعبية من أهالي المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة حالت حتى الآن دون فتح الطريق.
ونقلت وسائل إعلام تابعة للنظام عمن وصفته بمصدر ميداني، قوله "إن وحدات الجيش على جهوزية تامة للتصدي للإرهابيين وشن عمليات عسكرية ضدهم في جبل الزاوية وغيره، مع التزامها باتفاق وقف إطلاق النار، ولن يُسمح للإرهابيين بالتمادي والاعتداء على النقاط العسكرية المثبتة بالمنطقة للرصد والمراقبة".
ولمحت صحيفة "الوطن" الموالية للنظام إلى دور للأخير في تصفية القيادي في "حركة أحرار الشام" الإسلامية علاء أبو أحمد، أمس الأربعاء، جراء انفجار عبوة ناسفة في سيارته بمنطقة عين الباردة بريف جسر الشغور غرب مدينة إدلب، مشيرة إلى أنه كان من الرافضين لفتح طريق "إم 4".

من جهته، قال ما يُسمّى بالقائم بأعمال محافظ إدلب محمد فادي السعدون، التابع للنظام، في تصريح للصحيفة المذكورة إن عدم قدرة تركيا على فتح الطريق يعود إلى كونها لا تريد ذلك أو إلى أنها لم تستطع إلزام الفصائل العسكرية بفتحه، مطالباً إياها بإفساح المجال أمام قوات النظام لفتح الطريق بالقوة إذا كانت عاجزة عن تنفيذ الاتفاق، حسب تعبيره.
وفي تصريحات أخرى لوكالة النظام السوري "سانا"، قال السعدون إن المحافظة قامت بإجراء الكشف على كل المؤسسات الخدمية والدوائر الحكومية في خان شيخون والتمانعة، وإجراء الدراسات اللازمة وتقدير الأضرار، وتعمل على رفع الأنقاض من الشوارع وإصلاح الصرف الصحي والطرق الرئيسة.
ولفت السعدون إلى العمل مع المنظمات الدولية من أجل المساهمة في إعادة الإعمار في خان شيخون، وخصوصاً إعادة تأهيل محطة تلعاس التي تغذي المدينة وريفها بالمياه، وتأهيل المركز الصحي فيها، متحدثاً عن تجهيز مدرستين بشكل إسعافي في مدينة خان شيخون من أجل استقبال الطلاب الذين عاد أهلهم إلى المدينة.

تعليق: