نقص مخزون المتاجر الكبرى البريطانية بسبب كورونا

24 فبراير 2020
الصورة
تراجع الإمدادات من الصين أدى لتناقص المخزونات (Getty)

تستعد المتاجر الكبرى في بريطانيا للتعامل مع نقص في مخزونها بسب انتشار فيروس كورونا، الذي أدى إلى إغلاق مصانعها في الصين، بينما ظهرت علامات هذا الاضطراب في سلسلة التموين على صناعة السيارات.

وكانت سلسلة متاجر بريمارك Primark البريطانية الشهيرة قد حذرت، اليوم الإثنين، من احتمال نفاد مخزونها من عدد من المنتجات بسبب تأخر الإنتاج في مصانعها بالصين الناجم عن إغلاقها بسبب المخاوف من انتشار الفيروس.

وكان محللون قد حذروا من أن شركات المواصلات والسياحة والطيران ومصنعي البضائع الفاخرة قد يكونون من بين الأكثر تضرراً من انتشار فيروس كورونا، بسبب تراجع حركة السفر والتصنيع في الصين.

وأدت الجهود الرامية لاحتواء الفيروس إلى إلغاء الشحن البحري من الصين إلى بريطانيا، إضافة إلى إغلاق المصانع في عدد من المناطق، بينما تم تحذير الموانئ البريطانية من أن هذا الشلل في سلسلة التموين قد يؤدي إلى تراجع الصادرات البريطانية إلى أوروبا بنحو 20 في المائة، وذلك في الوقت الذي تعاني فيه العديد من الشركات الكبرى، مثل آبل، للتعامل مع تبعات النقص في مخزونها من هواتف "آيفون".

وكانت شركة جاغوار لاند روفر، أكبر مصنعي السيارات البريطانية، قد حذرت من احتمال نفاد مستودعاتها في غضون أسبوعين، حيث أغلقت 11 مصنعاً محلياً بسبب عدم قدرة مزوديها الصينيين على شحن القطع الضرورية.

وانعكس ذلك على نحو 4 آلاف موظف يعملون لدى الشركة في بريطانيا، حيث خفضت الشركة ساعات عملهم الأسبوعية من 39 إلى 34. بينما برزت تقارير بتوقف 25 في المائة من مزوديها الصينيين عن العمل.

وقال رئيس الشركة رالف سبيث إن "الوضع على ما يرام هذا الأسبوع والأسبوع القادم، ولكن في الأسبوع التالي ستكون هناك قطع ناقصة"، مضيفا أننا "نقوم الآن بنقل القطع الناقصة عن طريق حقائب السفر من الصين إلى بريطانيا".

وهو ما أكده غونتر بوتشك، مدير تاتا موتورز، المالكة لشركة جاغوار لاندروفر، بقوله: "الوضع آمن في شهر فبراير/ شباط، وإلى حد ما في مارس/ آذار. ولكن هل نمتلك جميع القطع اللازمة لشهر مارس؟ للأسف لا".

وكانت الشركة قد أصدرت بياناً رسمياً، قالت فيه إن "سلسلة التموين الأساسية أوروبية وبريطانية بشكل رئيس، وبوجود نسبة صغيرة في الصين".

وأضافت أن "فيروس كورونا قد يؤثر علينا في المدى المتسوط، ونعمل مع مزودينا لتقليل أي تأثير محتمل".


وتتوقع العديد من الشركات المصنعة للسيارات أن تعود مصانعها في الصين للعمل هذا الأسبوع. لكن هذه الشركات حذرت من أنها لن تعود إلى مستويات التصنيع الكاملة فوراً.

وأعلنت شركة فيات كرايسلر الأسبوع الماضي أنها أغلقت مصنعها في صربيا بسبب نقص قطع الغيار الصينية، بينما أعرب عدد من المسؤولين النقابيين في الولايات المتحدة عن قلقهم من احتمال توقف الإنتاج في شركات مثل جنرال موتورز للسبب ذاته.

وقال ريتشارد بالانتين، مدير اتحاد الموانئ البريطانية، إن "الأخبار القادمة من الموانئ الصينية تشير إلى احتمال أضرار في الربع الأول، ويمكن أن يكون لذلك تأثير على المبيعات وغيرها من قطاعنا اللوجستي"، وهو ما يعني أن الصناعات البريطانية التي تعتمد على مصانع في الصين سيتراجع إنتاجها في الأسابيع القادمة. ولن ينعكس ذلك على التصدير إلى أوروبا فحسب، وإنما على مخزون عدد من المتاجر الكبرى في الأسواق البريطانية.

وقد ينعكس ذلك في دفع عدد من الشركات إلى البحث عن مزودين بديلين، حيث تبرز دول مثل بنغلاديش وتركيا كبدائل للصين في صناعة الأقمشة والأزياء.

وكان انتشار فيروس كورونا قد أودى بحياة أكثر من ألفي شخص، أغلبيتهم العظمى في الصين، بينما انتقلت العدوى إلى أكثر من 76 ألف شخص في نحو 27 دولة.

دلالات