نقص الأدوية تفاقم آلام مرضى الثلاسيميا والهيموفيليا في غزة

نقص الأدوية تفاقم آلام مرضى الثلاسيميا والهيموفيليا في غزة

29 يوليو 2019
الصورة
نقص الأدوية الخاصة بالمرض (خالد شعبان)
+ الخط -
يعاني الفلسطيني أشرف أحميد (33 عاماً) من مرض الثلاسيميا منذ سنوات طويلة، ويلازم بشكل دائم المستشفى لتلقي العلاجات اللازمة التي تمنع المضاعفات الناتجة عن المرض، غير أنّ أوجاعه ازدادت وباتت صحته في تراجع مستمر بفعل نقص الأدوية الخاصة بالمرض، وعدم توفرها في مشافي وزارة الصحة ومستودعاتها.

وشارك أشرف وعشرات المرضى، اليوم الإثنين، في فعالية تضامنية مع مرضى الثلاسيميا والهيموفيليا، في ظل نقص أدويتهم والخطورة التي تشكلها على حياتهم، لمطالبة كافة الجهات الرسمية والدولية بالعمل على توفير الدواء اللازم بشكل عاجل.

ويشير أشرف في حديث لـ"العربي الجديد"، إلى أنه أصيب بداء السكري نتيجة للارتفاع المستمر في مستوى تحليل مخزون الحديد لديه، إلى جانب حالات نزف يتعرض لها هو وبعض المرضى بسبب عدم أخذ العلاجات اللازمة.

ويوضح أنّه كل يوم يذهب للمستشفى آملاً العثور على العلاج لكن دون جدوى، مشيراً إلى أنّ "أعمارنا تمضي على مقصلة الحصار وأزمة الدواء"، مناشداً بسرعة توفير الأدوية وإنهاء معاناتهم.

من جانبه، يشير الطبيب هاني عياش، استشاري أمراض الدم في المستشفى الأوروبي التابع لوزارة الصحة، إلى أنّ عدد مرضى الثلاسيميا في فلسطين يبلغ قرابة 866 حالة منها 309 في قطاع غزة، من بينهم 170 من الذكور، ونحو 139 من الإناث.

ويوضح عياش لـ"العربي الجديد"، أنّ المرضى حالتهم ما بين درجة عظمى إلى متوسطة،  منوهاً بأن هذه الحالات تعتمد على نقل الدم للبقاء على قيد الحياة.

وضع كارثي جراء نقص الأدوية (خالد شعبان)

ويحذر عياش من الوضع الكارثي الذي يعاني منه المرضى بسبب نقص الأدوية منذ عدة أشهر، مبيناً أنّ المرضى فقدوا الحركة وأصيبوا بإعاقات دائمة في المشي نتيجة لعدم توفر كميات عقار الفاكتور بالشكل المطلوب.

ويشير الطبيب الفلسطيني إلى أنّ هذه الأدوية لا تباع في الصيدليات بسبب ارتفاع تكاليفها إذ تصل إلى نحو 400 دولار، داعياً كافة الجهات المعنية إلى العمل على توفير الدواء للمرضى، ومحذراً في ذات الوقت من أن حياة هؤلاء المرضى باتت مهددة بفعل نقص الأدوية.

ولا يزال القطاع الصحي متأثراً بالحصار الإسرائيلي الذي دخل عامه الثالث عشر على التوالي، وهذه المرة تزامن مع نفاد الأدوية، ما يهدّد حياة المرضى بأمراض مثل الكلى والأورام، إلى جانب الأطفال وعدم توفر الحليب الخاص بهم.

والثلاسيميا هو اضطراب وراثي يحدث لخلايا الدم، حيث تنخفض فيه نسبة الهيموغلوبين (المكوّن الأساسي لكريات الدم الحمراء والناقل للأوكسجين) عن المعدل الطبيعي، وتبعًا لذلك يحصل انخفاض لمستوى الأكسجين بالدم، ويسمى أيضًا (أنيميا البحر الأبيض المتوسط)؛ لأن منشأ المرض كان في حوض البحر الأبيض المتوسط.

والهيموفوليا أو الناعور هو اضطراب وراثي نادر يجعل الدم لا يتجلط بشكل طبيعي، لأنه يفتقر إلى البروتينات الكافية لتخثر الدم (عوامل التخثر) ويشمل العلاج التعويض المنتظم لعامل التخثر المحدد الناقص.

المساهمون