نقابة الصحافيين التونسيين تدعو إلى عدم توظيف الإعلام في تضليل الناخبين

29 اغسطس 2019
الصورة
نزاهة الانتخابات "لا تُضمن فقط بالصناديق" (فتحي بلعيد/فرانس برس)

دعت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين، إلى عدم توظيف الإعلام في تضليل الناخبين، وذلك قبيل الانتخابات الرئاسية، المقررة في 15 سبتمبر/أيلول المقبل، والتي تم تقديم موعدها بعد وفاة الرئيس الباجي قائد السبسي، في 25 يوليو/تموز الماضي.

وأكدت النقابة، أنّها تابعت المستجدات على الساحة التونسية المتعلقة بالاستحقاق الانتخابي، و"ما رافقها من انحرافات انعكست بشكل سلبي على الفضاء العام وخاصة وسائل الإعلام".

واعتبرت أنّ "فشل منظومة الحكم في إرساء الإصلاحات الضرورية واستكمال بناء المؤسسات الدستورية على غرار المحكمة الدستورية والهيئات المستقلة المتصلة بحقوق الإنسان ومكافحة الفساد وحرية الإعلام، عمّق المخاوف من إمكانية إفشال المسار الديمقراطي".

ورأت النقابة أنّ "نزاهة الانتخابات وشفافيتها لا تُضمنان فقط عبر صناديق الاقتراع وإنما وأساساً في فضاء عام ذي مصداقية يمنع تزوير إرادة الناخب وتضليله والتلاعب به"، مؤكدةً "رفضها ممارسات بعض الصحافيين والمنشطين في الاصطفاف وراء بعض الأجندات الانتخابية، والانخراط في حملات تضليل وتشويه لا علاقة لها بأخلاقيات المهنة".

ودعت النقابة الطواقم الاتصالية للمرشحين (المستشارين الإعلاميين) إلى إعلان ذلك، وتعليق ممارستهم للعمل الصحافي إلى حين انتهاء العملية الانتخابية.

ونددت بتوظيف عدد من أصحاب وسائل الإعلام لمؤسساتهم للدعاية والإشهار السياسي وتسخيرها لفائدة مرشحين بعينهم.

كما دعت الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري (الهايكا)، والهيئة العليا المستقلة للانتخابات إلى "نجاعة أكبر في التعاطي مع تجاوزات وسائل الإعلام في تغطية المسار الانتخابي والتدخل الفوري في تفعيل صلاحياتهما".

في المقابل، أشادت النقابة بـ"مهنية بعض الصحافيين وحيادهم"، وأعربت عن مساندتها لهم في "ضمان تغطية صحافية متوازنة ومنصفة وموضوعية للمسار الانتخابي وإتاحة الفرص أمام كل المترشحين للانتخابات وفق مبدأ الإنصاف والمساواة".

يُذكر أنّ الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، والهيئة العليا المستقلة للإعلام السمعي البصري (الهايكا)، منعتا في قرار مشترك متعلق بضبط القواعد الخاصة بتغطية الحملة الانتخابية الرئاسية والتشريعية بوسائل الإعلام والاتصال السمعي البصري، القنوات التلفزيونية والمحطات الإذاعية الخاصة، من إجراء مناظرات بين المرشحين للانتخابات الرئاسية، وحصر هذا الحق في مؤسستي الإذاعة والتلفزيون الرسميتين، على أن يُسمح للقنوات والمحطات الخاصة ببثّ المناظرات التي يجريها التلفزيون الرسمي التونسي.