نغولو كانتي...رجل فرنسا في خط الوسط

نغولو كانتي...رجل فرنسا في خط الوسط

11 يوليو 2018
الصورة
كانتي رئة خط وسط المنتخب الفرنسي (العربي الجديد)
+ الخط -
الاسم نغولو كانتي، المهنة لاعب خط وسط في المنتخب الفرنسي، الوظيفة التحرك في كل أرجاء الملعب. باختصار هذا هو كانتي الذي يقدم بطولة كأس عالم رائعة مع منتخب "الديوك" حتى الآن وهو من أبرز المساهمين في وصول بلاده إلى نهائي مونديال روسيا 2018. اللاعب الذي اشتهر برئاته الثلاث وسرعته وتحركاته في وسط الملعب أمسى اليوم واحدا من الأفضل في العالم بعد خمس سنوات من الظهور.

ثلاث رئات و"قشاش"
منذ المباراة الأولى للمنتخب الفرنسي وصولاً إلى النهائي، نغولو كانتي يحتل كل الأمكنة في الملعب. ضد أستراليا والدنمارك وبيرو في دور المجموعات. بعد ذلك ضد الأرجنتين في الدور الثاني، الأوروغواي في ربع النهائي وبلجيكا في الدور نصف النهائي.

لاعب خط الوسط الذي يتحرك كثيراً على أرض الملعب ولا يترك الخصم يتنفس أبداً، ويكفي أنه أكثر من استرجع كرات من الخصم في مونديال 2018 برصيد 48 كرة مقطوعة. وأقرب واحد له في الترتيب هو زميله بول بوغبا الذي استرجع 38 كرة في المجموعة حتى الآن.

الخريطة الحرارية لنغولو كانتي في مباراة بلجيكا فرنسا أظهرت تفوقه الواضح في خط الوسط وكأنه قطع المياه والهواء عن لاعبي الخصم تماماً. فهو يتحرك عرضياً وأفقياً مع الفريق ودائماً ما يكون متواجدا على مسافة قريبة من حامل الكرة، والمثير أنه عندما يفشل بوغبا وماتويدي في قطع الكرة، تجد كانتي في الانتظار لاستخلاص الكرة وكأنه الرجل الذي يتوقع مكان الكرة النهائي واتجاه لاعب الخصم، حتى أنه استحق لقب "القشاش" في المباراة بسبب طريقة انقضاضه على الخصم دائماً ومحاصرته أينما ذهب.

نغولو كانتي يتفوق دائماً في الثنائيات واعتراض الكرات وقطعها والتمريرات الجيدة نحو خط الهجوم، والأمر الأكثر أهمية هو قدرته على الانتقال من الدفاع إلى الهجوم بسرعة كبيرة ونقل المنتخب الفرنسي من حالة الدفاع إلى حالة الارتداد السريع. نغولو كانتي بكل بساطة لاعب مُتكامل في خط الوسط قادر على إبطاء هجمات الخصم وإحداث الفوضى في خط الوسط بسبب تحركاته الكثيرة على أرض الملعب.

كانتي لا يظهر فقط مع المنتخب الفرنسي بهذا الأداء، بل هو لعب الدور نفسه مع فريقي ليستر سيتي وتشيلسي في "البريميرليغ" وأثبت أنه واحد من بين أفضل نجوم خط الوسط في العالم، ويمكن وضعه في خانة يتواجد فيها كل من لوكا مودريتش وإيفان راكيتيتش اللذين يلعبا بالطريقة نفسها ربما مع الأندية والمنتخب الكرواتي.

من القاع إلى القمة
شق النجم نغولو كانتي طريقه من القاع إلى القمة في غضون خمس سنوات وأثبت أنه واحد من أفضل لاعبي الدوري الإنكليزي. فهو في عام 2013 كان يلعب في دوري الدرجة الثانية في فرنسا، وصعد مع فريقه كان إلى الدرجة الأولى في فرنسا، لينتقل بعد ذلك في عام 2015 إلى فريق ليستر سيتي.

صنع التاريخ مع ليستر سيتي بقيادة المدرب الإيطالي كلاوديو رانييري وحقق لقب "البريميرليغ" في عام 2016، بعدما قدم أداءً خارقاً على أرض الملعب وكان من أبرز المساهمين في حمل فريق ليستر للقب الدوري الإنكليزي لأول مرة في التاريخ.

وفي العام نفسه ساهم نغولو كانتي بنسبة كبيرة في وصول المنتخب الفرنسي إلى نهائي بطولة يورو 2016، عندما خسر منتخب "الديوك" أمام البرتغال بهدف نظيف في الوقت القاتل. وتابع كانتي ظهوره اللافت وانتقل إلى فريق تشيلسي، حيثُ صنع الفارق في خط الوسط كثيراً وتُوج بلقب "البريميرليغ" للمرة الثانية في عام 2017.

كما نال جائزة أفضل لاعب في إنكلترا في العام نفسه وترشح ضمن قائمة أفضل عشرة نجوم نافسوا على الكرة الذهبية، وثم تُوج بلقب كأس الاتحاد الإنكليزي في عام 2018، وها هو يُتابع على المنوال نفسه ويُساهم في إيصال المنتخب الفرنسي إلى نهائي كأس العالم 2018.

نغولو كانتي صاحب الأصول الأفريقية الذي نال الجنسية الفرنسية أصبح واحدا من أفضل نجومها في كرة القدم خلال السنوات الأخيرة، حتى أن الصحف الرياضية شبهته كثيراً بماكيليلي الفرنسي الذي كان يلعب بالطريقة نفسها في خط الوسط ويقطع الكرات بالأسلوب نفسه ويصول ويجول على أرض الملعب دون تعب.

المساهمون