نشطاء مصريون : الإفتاء تُحرم "الهاشتاج "وتنسى الدم

نشطاء مصريون : الإفتاء تُحرم "الهاشتاج "وتنسى الدم

17 ابريل 2014
الصورة
+ الخط -

فيما رأى بعض الناشطين أنه إمعان في تأكيد تبعية المؤسسات الدينية الرسمية للنظام،  أصدرت دار الإفتاء المصرية بياناً اليوم الخميس شددت فيه على أن نشر الشائعات والفضائح، والتنابذ بالألقاب البذيئة والسباب بين الناس محرم شرعاً، مؤكدة أن الله أمرنا بإحسان القول وطهارة اللسان في سائر الأحوال والمواقف.
ولفتت الدار إلى أن جوامع الأخلاق في الإسلام ثابتة لا تتغير، وأنه "لا يوجد حالات استثنائية تتيح للإنسان أن ينفلت من الأخلاق وينشر فواحش الأقوال والأفعال"، بحسب بيان لها اليوم الخميس.
وأضافت أن النصوص الشرعية تواترت في التشديد في النهي عن التفحش، والحث على صون اللسان والجوارح عن الفحش والبذاءة، مستشهدة ببعض الآيات القرانية والأحاديث النبوية المدللة على ذلك.

وتأتي فتوي دار الافتاء بعد انتشار بعض الـ"هاشتاج" المسئية على موقعي التواصل الاجتماعي "فيس بوك" و"تويتر"، غالبيتها ضد المرشح للانتخابات الرئاسية المقبلة عبد الفتاح السيسي، في إطار انحياز مؤسسات الدولة الدينية لوزير الدفاع المستقيل، ودفاعها المستمر عنه، علما بعدم إدانتها لمقتل واعتقال الآلاف في ظل السلطة الحالية.
وانتقدت الدار انتشار التراشق بالألفاظ بين المتناحرين علي شبكات الانترنت، مؤكدة أن الاحتكام إلى القضاء هو السبيل الشرعي الوحيد لرفع المظالم والفصل فيها حتى ينجلي الحق، وطالبت من يتولى القضاء والفصل بين المتخاصمين بتحري الحقيقة والعدل.
وردا من الإفتاء على من يجيزون نشر الألفاظ البذيئة بدعوى التعرض للظلم، مستندين بقول الله تعالى "لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم"، بأن من يظن أن هذه الآية الكريمة تبيح الانفكاك من أي التزام أخلاقي فإنه يفتري على الله الكذب.
وتابعت الدار موضحة "لأن الشرع في سائر أحوال العزيمة والرخصة يدور في إطار أخلاقى محكم ومنضبط، لا يأذن لصاحبه أبدا بأن يطرح شعائر الدين كلية بدعوى الرخصة والاستثناء، خصوصا في شؤون الأخلاق، التي هي أساس هذا الشرع الشريف".

وحول الفتوى، يقول مراقبون للشأن الديني المصري :إن كل مؤسسات الدولة تنحاز للمرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي، والنظام الحاكم، دون أن تتحرك وهي ترى دماء الأبرياء تقع يوميا وآلالاف المعتقلين والمفصولين من أعمالهم ودراستهم، بدعوى معارضتهم للنظام الحاكم.
وعلق ناشطون على بيان الإفتاء المصرية بتداول موقف الصحابي عبد الله بن عمر حين جاء بعض الحجاج من أرض العراق إلى الحج فأشار بعض الناس على عبد الله بن عمر، فاغتنموا الفرصة وجاءوا إليه يسألونه عن أمور دينهم!! فأقبل عليهم، فإذا بهم يسألونه عن دم "البرغوث" أيُصلَّى بالثوب إذا أصابه دم البرغوث؟ فأشاح ابن عمر بوجهه عنهم، وقال: "أيُقتل ابن بنت رسول الله في أرضكم فلا تسألون عن دمه وتسألون عن دم البرغوث؟!".