نجوم الدراما العربية أسرى الحجر الصحي

13 ابريل 2020
الصورة
أحمد السقا داخل لبنان منذ شهر ونصف (فيسبوك)
+ الخط -
تقتضي الصناعة الدرامية في أغلب الأحيان، السفر إلى بلدان عربية أخرى لإنجاز عدد من المشاهد. يتم ذلك بحسب رؤية السيناريو والإنتاج. إلا أن هذه الشروط اتسعت في السنوات الثماني الأخيرة، وأصبحت، مع اكتساح الدراما العربية المشتركة السوق الفني، مطلبًا أساسيًا وإجراءً يلزم الطواقم الفنية والتقنية بالإقامة في غير بلدانهم لمدة من الوقت. كان واقع الحال يتمثّل بدخول الممثلين العرب إلى بلد عربي آخر، بغية تصوير عدد من المشاهد في مدة قصيرة ومحدودة، ينتهون منها أو ينجزون بعضها، ثم يعودون إلى بلادهم، أو إلى بلد آخر لاستكمال عمليات تصوير أخرى (في حال كان الممثل ملتزماً بأكثر من عمل).

في الشهرين الأخيرين اختلف الحال، إذ دخلت البلاد العربية ومعظم دول العالم مرحلة جديدة قلبت الموازين رأسًا على عقب، ودفعت المعنيين والمسؤولين إلى اتخاذ قرارات صارمة أمام جائحة فيروس كورونا. لم تستطع شركات الإنتاج الفنية تدارك تداعيات الأزمة الحالية على نشاطاتها، المعلقة هي الأخرى، والتي عادت عليها بخسائر جمة لم يحسب لها حساب، لا سيما أنها على مشارف موسم درامي مرتقب، سينطلق مع حلول شهر رمضان في نهاية إبريل/نيسان الحالي.
 
عدد ضئيل من المسلسلات الدرامية مستعد للمشاركة في السباق الرمضاني (معظمها من مصر)، والأغلبية الباقية (لبنان وسورية والأردن والمغرب وبعض دول الخليج) في حالة جمود، ريثما تُصدر السلطات قرارًا يمنح الإذن بمتابعة عمليات التصوير. ضم لبنان عدداً كبيراً من النجوم العالقين داخل حدوده. من سورية، يقبع كل من الفنان باسل خياط وقصي خولي وعابد فهد وتيم حسن تحت وطأة الحجر المنزلي المفروض من قبل السلطات اللبنانية على جميع المواطنين والمقيمين الأجانب. قبل قرار الحجر، كان خياط يتابع تصوير عمله الجديد "النحات" وهو من تأليف سلام كسيري وإخراج عامر فهد، ومن إنتاج شركة "آي سي ميديا". وتقدم الأخيرة عملًا آخر من إنتاجها عنوانه "الساحر"، من بطولة عابد فهد وستيفاني صليبا، وهو من تأليف كسيري، وإخراج عامر فهد أيضًا. ويلتقي قصي خولي للمرة الثانية مع الممثلة اللبنانية نادين نجيم في مسلسل "2020" لمؤلفيه بلال شحادات ونادين جابر، ومخرجه فيليب أسمر، ومن إنتاج شركة "صبّاح إخوان". وتقدم الأخيرة الموسم الرابع لسلسلة "الهيبة" للمخرج سامر برقاوي، وهو من بطولة تيم حسن الذي يقيم مع عائلته في منطقة بسوس بعاليه (شرق بيروت) منذ بدء الحجر في لبنان.

وفي السياق، نالت بعض شركات الإنتاج، في الأيام الأخيرة، موافقة السلطة اللبنانية من أجل متابعة التصوير، للحاق بركب الأعمال الدرامية الرمضانية، ضمن شروط صحية ووقائية صارمة، تفرض على مواقع التصوير وعلى العاملين فيها. ومن ناحية أخرى، أصدرت إدارة نقابة الممثلين في لبنان بيانًا يتعلق بإعادة الفنانين اللبنانيين العالقين في الخارج، وتسهيل عودة المشاركين بأعمال فنية خارج لبنان، قبل إغلاق المطار والمنافذ البرية. وقد حطت، بالفعل، أولى الرحلات الاستثنائية الأسبوع الماضي في مطار رفيق الحريري الدولي. وبذلك نجحت مساعي النقابة بإعادة نجوم مسلسل "عروس بيروت" الذي كان يجري تصويره في مدينة إسطنبول في تركيا. وكان من بين العائدين كارمن بصيبص، بطلة العمل، إلى جوار كل من تقلا شمعون وسامي بو حمدان ورفيق علي أحمد، وغيرهم من الممثلين.

لنجوم مصر حصة أيضًا من قرار الحجر الصحي في لبنان، إذْ تمَّ إيقاف جميع نشاطاتهم الفنية، واحتجازهم في فنادق خاصة تابعة لشركات إنتاج أعمالهم. أول الفنانين المصريين العالقين في لبنان، الممثل أحمد السقا الذي مضى على وجوده داخل الأراضي اللبنانية قرابة الشهر والنصف. وكان السقا يحضّر لبرنامج جديد، يستضيف من خلاله عددًا من نجوم السينما والتلفزيون، سيجري في ما بينهم منافسات عديدة يحمل عنوان "اغلب السقا"، على أن تقدِّمه الإعلامية والفنانة اللبنانية رزان مغربي.

المساهمون