نتائج زيارة بوتين للقاهرة: نشيد وطني خاطئ... ومفاعل مديحة

11 فبراير 2015
الصورة
صور الزيارة والسخرية منها (تويتر)
+ الخط -

"نشيد وطني خاطئ... الإرهابيون في إجازة... صور بوتين تملأ الكباري، والحفل الرومانسي". كانت هذه أهم القضايا الساخرة التي شغلت مواقع التواصل المصرية، بعد زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للقاهرة. ويبدو أن الناشطين أدمنوا السخرية، والتقاط القفشات والنوادر، هروباً من الواقع المرير، عملاً بمبدأ "نضحك بدل ما نعيط".

فزيارة رئيس دولة كبرى كروسيا للقاهرة في هذا التوقيت حدث ليس عابراً. والقضايا التي ناقشتها الزيارة كبيرة، المعلن منها والخفي. فالقمح، ومحطات الكهرباء النووية، والاستثمار، أهداف أعلنتها مؤسستا الرئاسة في البلدين، واللعب على أوتار تحالفات دولية، ودعم بشار الأسد، أهداف خفية، وفقاً لتحليلات عدة، كان آخرها ما كتبه الصحافي روبرت فيسك في "الإندبندنت" البريطانية.

لكنّ الناشطين كانت اهتماماتهم مختلفة، وسخروا من المواقف الطريفة واللقطات العابرة، وآخرها المفاعل النووي، الذي تم توقيع اتفاقية إنشائه قبيل مغادرة بوتين للقاهرة. وقد دشّن الناشطون هاشتاغ ساخرا هو "#فكر_في_اسم_المفاعل_النووي"، دوّن عليه الناشطون أسماء المفاعل المقترحة والساخرة، وكان أشهرها "مفاعل الحاج بدوي وأولاده، مفاعل مديحة، مفاعل كمونة، مفاعل تهاني الجبالي، مفاعل عبد العاطي للكفتة".

النشيد الوطني الروسي الذي تم عزفه بصورة خاطئة عند استقبال بوتين كان له أيضاً حصّته على مواقع التواصل. والغريب أن من اكتشف هذا الخطأ هو قناة "روسيا اليوم". وتداول الناشطون الفيديو الذي يسخر من الخطأ البروتوكولي المصري، حيث ذهبت المذيعة في الفيديو نفس مذهب الناشطين في السخرية من الخطأ وقالت بالإنجليزية: "رغم أن المصريين فعلوا كل شيء من أجل راحة الرئيس بوتين، إلا أنهم لم يعزفوا له نشيده الوطني، وبدا ذلك على وجه بوتين".

وقال أحدهم: "بوتين بيقول هندخّل مصر في مجالات الفضاء الكوني والأقمار الصناعية.. ده أكيد قبل ما يسمع السلام الوطني بتاعهم من فرقة حسب الله الثالث عشر بتاعتنا". وقال آخر: "أبهرنا بوتين بعزف السلام الوطني لروسيا من مقام الجهار يك سلم الصول اﻷطرش". فيما كتب آخر: "بكرا يقولوا هما العازفين الإخوان اللي اتلخبطوا في العزف".

وكان من الأمور التي لم تفت على الكثيرين، هو احترام أنصار بيت المقدس وجماعة الإخوان "الإرهابية" وباقي المخربين من وجهة نظر إعلام السيسي لزيارة بوتين. فلم تعلن الداخلية كما عودتنا عن العثور على قنابل هنا وهناك. فعلق الصحافي جمال سلطان رئيس تحرير جريدة "المصريون" قائلاً: "بصراحة الراجل بتاع التفجيرات ده عنده نظر وفاهم، شاف بوتين يزور القاهرة فأوقف التفجيرات كلها طوال زيارته، وكثّف نشاطه في الإسكندرية مؤقتاً". وسخر آخر: "وبما أن مديرية أمن القاهرة مشغولة علشان تأمين بوتين، فكلفت مديرية أمن الإسكندرية بنقل التفجيرات إلى محافظة أخرى".

كما لم يغب حفل الأوبرا والعشاء الفاخر في برج القاهرة عن الناشطين، فبعضهم رآها عدم احترام لدماء العشرات من ضحايا مشجعي الزمالك الذين قضوا في مذبحة الدفاع الجوي. ورآها آخرون كعشاء رومنسي فحفل موسيقي وعشاء في البرج، يشبه الأفلام الرومانسية أكثر منه لقاء لرؤساء دول كبرى.

إحدى الناشطات سخرت من لقاء السيسي وبوتين وقالت: "هي ليه صور السيسي وبوتين قالبة على صور اتنين مخطوبين". وقالت الناشطة مروة مأمون المعروفة بـ"المحروسة": "بوتين ومرافقوه يرتدون ربطات عنق سوداء احتراماً لمصاب مصر الأليم، وحمادة هلال لابس كراڤات حمرا ومش عارف يكتم الضحك".

في حين كانت لصور بوتين، والتي امتلأت بها الشوارع نصيب وافر من تعليقات الناشطين. فعمرو عبد الهادي عضو جبهة الضمير سخر من مقولة السيسي الشهيرة عن عدم قدرته على رفع رواتب الموظفين، وقال: "عاجل: تكلفة دعاية استقبال بوتين في شوارع مصر من أعلام وصور ودهان ومواكب اتكلفت 20 مليون جنيه، مش قادر أدّي مصر، إنما معايا أدّي غيركم". وسخرت إحدى الناشطات: "في عز العواصف والجو المرتضى منصور اللي بنمر بيه، إوعوا تنسوا إخواتكم السهرانين برا بيوتهم يأمّنوا صور بوتين".​

المساهمون