ناشطون مصريون: مقاطعة الرئاسيات حق دستوري

ناشطون مصريون: مقاطعة الرئاسيات حق دستوري.. والسيسي يورط الجيش لحماية نظامه

07 فبراير 2018
الصورة
البيان: هذا وقت توحّد كل القوى (خالد دسوقي/فرانس برس)
+ الخط -




أعلن ناشطون وشخصيات سياسية في مصر، اليوم الأربعاء، تضامنهم مع قيادات "الحركة المدنية الديمقراطية"، ضد محاولات النظام الحالي لإسكات أصواتهم عبر بلاغات هزلية تمت إحالتها إلى التحقيق، مؤكدين أن مقاطعة الانتخابات الرئاسية "حق دستوري"، وإعلان موقف من "معركة هزلية"، في مواجهة دولة فرّغت الانتخابات من مضمونها، وأغلقت كل الأبواب أمام كل محاولات وجود حقيقي لها.

وفي بيان مشترك، أكد الموقعون أن "النظام تورط في مصادرة حق الترشح، وتلويث كل من حاول المشاركة، وفرض مشروع وحيد على المواطنين، وهو مشروع بناء الدولة الفاشلة الديكتاتورية، التي تصادر الحريات العامة، وتنحاز ضد حقوق الأغلبية العظمى من المواطنين، ودولة الإفقار، في مواجهة أحلام العدل والحرية".



وشدّد الموقعون على أن البلاغات التي قدمها محامون قريبون من السلطة، وإحالة قيادات من الحركة المدنية للتحقيق على إثرها، هو تأكيد لرغبة هذه النظام في تغييب كل صوت معارض، وخشيته من فتح الباب أمام معارضة حقيقية، خاصة أن البلاغات جاءت في اليوم التالي لرسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي أعلن فيها خشيته من تكرار ما جرى في 2011.

ودان الموقعون استغلال السيسي موقعه في توريط المؤسسة العسكرية في حماية نظامه، من خلال إعلان أن حياته وحياة الجيش ستكونان في مواجهة ذلك (في إشارة إلى الثورة)، معتبرين أنه "إعلان خطير يضع الجيش في مواجهة المواطنين، وهو ما لا يرضاه المصريون للجيش والمؤسسة العسكرية أن تكون طرفاً فيه".

كذلك، اعتبروا أن تحويل قادة "الحركة المدنية" إلى التحقيق "سيكون بمثابة محاكمة علنية للانتخابات الرئاسية، والنظام الذي أفقر المواطنين، ورفع الأسعار، ورهن مستقبل الدولة المصرية والأجيال القادمة بسياسات الإقراض الحالية، وفرط في الأرض المصرية، وصادر الحريات العامة، ومارس سياسات التمييز ضد المواطنين على أساس الدين، والجنس، والوضع الاقتصادي".

واتهم الموقعون نظام السيسي بالفشل في مواجهة الإرهاب، "حتى وصلت العمليات الإرهابية إلى كل مكان في مصر، وبات الشعب يدفع ثمنه بشكل يومي من أرواح المواطنين، والجنود، والضباط"، منبهين إلى أن هذا هو وقت توحد كل القوى المدنية والديمقراطية، في مواجهة محاولات فرض الصمت العام على الشعب.

كذلك حذّر البيان من أن ما يجري هو "إعلان بداية مرحلة جديدة من الفشل، والقيود على المواطنين، وأن الصمت عليها هو إعلان استسلام، ربما يفتح الباب لمساحات أكبر من توحش النظام، وتغوله، ومزيد من سياسات الإفقار المفروضة على المواطنين، وإغلاق الباب بشكل تام أمام أي محاولة لتغيير الوضع القائم".

ووقّع العشرات من الناشطين والسياسيين على البيان، وفي مقدمتهم: نائب رئيس حزب مصر القوية، محمد القصاص، وعضو ائتلاف شباب الثورة السابق، شادي الغزالي حرب، ومؤسسة مركز "النديم" لعلاج ضحايا العنف والتعذيب، عايدة سيف الدولة، وعضو المكتب السياسي لحزب "تيار الكرامة"، عبد المجيد راشد، وعضو مجلس نقابة الصحافيين، عمرو بدر.

كذلك شملت التوقيعات: عضو المكتب السياسي لحركة 6 إبريل، حمدي قشطة، ومنسق الحركة ببريطانيا، هاني إسحاق، والمتحدث السابق لحملة خالد علي، خالد البلشي، والأستاذة الجامعية ليلى سويف، والإعلامي حسام السكري، وعضو الجبهة الوطنية المصرية، مُنذر عليوه، والمحامية راجية عمران، والبرلماني السابق زياد العليمي، وأستاذ الجيولوجيا بجامعة حلوان، يحيى القزاز.