ناسا تفرض حجراً صحياً صارماً على رائدي فضاء

24 مايو 2020
الصورة
رائدا الفضاء دوغلاس هيرلي (يمين) وروبرت بينكن (Getty)
أعطت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) موافقتها على إطلاق رائدي فضاء الأسبوع المقبل على متن صاروخ مصنع من "سبايس إكس"، في محطة أساسية على طريق إنهاء الاعتماد الأميركي على روسيا منذ 2011 لبلوغ محطة الفضاء الدولية.

ويقبع رائدا الفضاء روبرت بينكن، ودوغلاس هورلي في الحجر الصحي الصارم منذ 13 مايو/ أيار، غير أن عزلهما بدأ في منتصف مارس/ آذار على ما ذكرا من جانبهما.

وقال هورلي: "لم يقبع أي طاقم فضائي في الحجر الصحي لفترة أطول منا في التاريخ".

وخضع رائدا الفضاء لفحص فيروس كورونا الجديد مرتين، "وتقول أنباء إننا سنخضع لفحص جديد قبل الإقلاع".

أما لناحية الإبقاء على المهمة رغم مشكلات الحجر، فقال بوب بينكن: "عندما تتوافر الإرادة يصبح كل شيء ممكناً".

وفيما طلبت ناسا من العامة عدم التجمهر لمتابعة عملية الإطلاق من فلوريدا، اعتبر جيم برايدنستاين أن هذه الخطوة تشكل "لحظة للقيام بأمور مذهلة كأمّة وإلهام العالم أجمع".

وسينقل الرجلان إلى الفضاء على متن صاروخ "فالكون 9" مصنع من "سبايس إكس" الأربعاء المقبل عند الساعة 16,33 (20,33 ت غ) في اتجاه محطة الفضاء الدولية، حيث من المتوقع أن تلتحم مركبتهما في اليوم التالي.

وستكون هذه المرة الأولى التي يقلع فيها رواد فضاء أميركيون من الولايات المتحدة منذ سحب المركبات الفضائية من الخدمة سنة 2011 بعد ثلاثة عقود من العمل.

مذ ذاك، وحدهم الروس يملكون وسيلة نقل لرواد الفضاء إلى محطة الفضاء الدولية، كذلك تعلّم عشرات الرواد من الولايات المتحدة وبلدان أخرى الروسية، واستخدموا صواريخ سويوز للانطلاق من قاعدة بايكونور في كازاخستان، بغية التوجه إلى المحطة التي يشغلها باستمرار منذ عام 2000 رواد فضاء أميركيون وروس.

وتموّل ناسا منذ عهد باراك أوباما الرئاسي، "سبايس إكس" (3,1 مليارات دولار من العقود) و"بوينغ" (4,9 مليارات دولار) لإعطاء الولايات المتحدة نفاذاً مستقلاً إلى الفضاء.

وكان مقرراً أن يبدأ تسيير المركبات الفضائية الأميركية في هذا البرنامج اعتباراً من 2015.

ووصف نيل أرمسترونغ، أول إنسان مشى على سطح القمر، هذه المهلة سنة 2010 بأنها "مذلة وغير مقبولة"، وقد استمر التوقف في نهاية المطاف تسع سنوات، شرط تسيير رحلة "سبايس إكس" بنجاح.

ويتدرب دوغلاس هورلي وبوب بينكن منذ خمس سنوات على "كرو دراغون"، وهي نسخة مطورة عصرية للغاية عن كبسولات "أبولو" في الستينيات. وفي الداخل، حلت شاشات عاملة على اللمس محل الأزرار ومقابض التحكم اليدوي.

وخلافاً للمركبات، هذه الكبسولة مزودة بنظام قذف طارئ للركاب في حال حصول مشكلة مع الصاروخ عند الانطلاق.

وبعد أشهر عدة، ستعود "كرو دراغون" إلى المحيط مثل "أبولو" مع إبطاء حركتها بالاستعانة بأربع مظلات ضخمة.

ومولت وكالة الفضاء الأميركية تطوير المركبات على أساس عقد خدمات يضمن ست رحلات ذهاباً وإياباً إلى محطة الفضاء الدولية، للحد من النفقات العامة.

وإذا ما نجحت "سبايس إكس" في المهمة التي تنطلق الأسبوع المقبل تحت اسم "ديمو -2" بعد "ديمو 1" التي حصلت من دون إشكالات في مارس/ آذار 2019 بالاستعانة بدمية، ستصبح أول شركة خاصة تنقل رواد فضاء إلى محطة الفضاء الدولية.

وقد فشلت "بوينغ" المطورة لكبسولة "ستارلاينر" في مهمتها التجريبية غير المأهولة في ديسمبر/ كانون الأول، على أن تعيد المحاولة لاحقاً.

ولن يتوقف التعاون مع روسيا سريعاً، إذ تعتزم ناسا الاستمرار في إرسال رواد فضاء أميركيين عبر صواريخ سويوز. وسيستخدم رواد غير أميركيين صواريخ دراغون في المستقبل.

(فرانس برس)

دلالات

تعليق: