نازحو ليبيا يشكون أزماتهم المعيشية

05 يونيو 2020
الصورة
صعوبات في الوصول إلى الخدمات الأساسية في طرابلس (Getty)
أذنت بلدية أبوسليم في العاصمة الليبية طرابلس بالسماح للعائلات النازحة بالرجوع إلى منازلها في منطقة مشروع الهضبة جنوب طرابلس، وذلك بعد انسحاب مليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر من مختلف مناطق جنوب العاصمة وآخرها مطار طرابلس الدولي.

وتضررت البنية التحتية في مختلف مناطق العاصمة، وتحديداً جنوبها، بسبب الحرب بالإضافة إلى تعرض بعض المستشفيات والمطار إلى القصف العشوائي.

ويقول المواطن جمال الترهوني لـ "العربي الجديد": "منزلي تم تدميره بالكامل، وسُرق الأثات المنزلي ومضخات الماء والمولد الكهربائي ولم يبق به شيء". ويضيف "إننا نعيش أوضاعاً معيشية سيئة بعد نزوح أكثر من عام، لنعود إلى منازلنا المدمرة والمتهالكة".

ويشرح المواطن محمود القمودي، نازح من منطقة جامع الكحيلي في منطقة عين زارة جنوب طرابلس، لـ "العربي الجديد" أن "المعارك تزداد ضراوة والوضع المعيشي يتدهور يومياً، فلا توجد سيولة بالمصارف التجارية وسط غلاء الأسعار. فسعر استوديو مكون من غرفة وحمام بألف دينار شهرياً ومن دون أثات منزلي".

أما سعيد عزيز، وهو نازح من منطقة طريق الشوك، فهو يذهب كل يوم إلى السوق ليسأل عن أسعار اللحوم البيضاء والحمراء. ويقول بتوتر لـ "العربي الجديد" إن أسعار لحوم الدواجن تناهز 10 دنانير وبالنسبة للحوم البقر بـ40 ديناراً ولحم الخروف الوطني 45 ديناراً. ويضيف أن الأسعار صعدت مرة أخرى بعد شهر رمضان "وحتى ربطة الخبز المكونة من ثلاثة أرغفة أصبحت بدينار".

ويشير عزيز الذي يعمل موظفاً بمصلحة الأحوال المدنية في طرابلس إلى أن "الراتب الهزيل الذي لا يتعدى 750 ديناراً لا يكفي لتأمين مستلزمات أسرة مكونة من خمسة أشخاص، فكيف إن كان يتم صرفه كل شهرين؟". ويلفت إلى أن المعاناة تتزايد مع الحظر المنزلي وإقامة النازحين في عمارات تحت الإنشاء.

ويؤكد الباحث الاقتصادي وئام المصراتي أن منطقة جنوب طرابلس تحتاج إلى إعادة إعمار بالكامل وتمويل كبير، وسط ما تعانيه البلاد من أوضاع معيشية صعبة. ويوضح أن ليبيا تواجه ضائقة مالية بسبب توقف النفط، فضلاً عن جائحة كورونا والحرب وفشل إجراءات الإصلاح الاقتصادي.

وتقدر خسائر الحرب وفق تقارير رسمية أولية بما يتراوح بين 30 ملياراً و42 مليار دولار، بسبب ارتفاع تكلفة دمار البنية التحتية والمساكن والمرافق العامة، فضلا عن تخريب بعض المؤسسات الحكومية.

ومنذ اندلاع الحرب على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل/ نيسان 2019، يعاني المواطن الليبي من تدهور الوضع الاقتصادي ومن غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الإيجارات، إضافة إلى تهالك البنية التحتية لمنطقة جنوب طرابلس التي كان يقطنها قبل الحرب ما يقرب من نصف مليون نسمة. وتوقع البنك الدولي انكماش الاقتصاد الليبي في 2020 بنسبة -0.6 في المائة، على أن يستقر عند نحو 2% في 2021.
تعليق: