نازحون في إدلب: المساعدات الغذائية غائبة منذ 6 أشهر

09 اغسطس 2020
الصورة
غياب المساعدات عن مخيمات النازحين في إدلب (بوراك كارا/Getty)

تنحدر الأوضاع الإنسانية نحو الأسوأ بمخيمات النازحين في ريف إدلب شمال غربي سورية، وخصوصا المخيمات التي تأسست بعد موجة النزوح الأخيرة التي تسببت بها حملة عسكرية لجيش النظام في يناير/ كانون الثاني الماضي، وسكان مخيمات منطقة كفردريان من بين النازحين الذين يفتقرون للمساعدات، إضافة إلى مخيمات أخرى في المنطقة تضم نازحين من ريفي إدلب الجنوبي والشرقي.

 وقال النازح خالد أبو مأمون لـ"العربي الجديد": "عندما وصلنا إلى هنا حصلنا على سلة غذائية، وكنا نأمل في أن تواصل المنظمات الإنسانية دعمنا، لكن هذا لم يحدث، فالمساعدات غائبة منذ نحو 6 أشهر، وحالنا يرثى له بكل معنى الكلمة، فالحصول على إسطوانة غاز مثلا بات من الأحلام، ونتدبر أمورنا بما يتوفر كي لا نجوع. نسمع كثيرا عن دخول مساعدات، لكنها لا تصل إلينا، وأطالب المنظمات بالتوزيع العادل للمساعدات، حتى إن كانت بكميات قليلة، فلم نعد نحتمل ما نحن فيه".

وأوضح الناشط  خضر العبيد، لـ"العربي الجديد"، أن "المخيمات القديمة تصل إليها سلة مقدمة من برنامج الأغذية العالمي، لكن أغلب العوائل التي نزحت بعد الحملة العسكرية الأخيرة لا تصل إليها مساعدات، ويعتمدون على ما توزعه المنظمات من سلال ضمن مشاريع متفرقة، وحتى الخيام التي يقيمون فيها مهترئة وبالية، وبالمقارنة مع المخيمات في أطمة، فالوضع بمنطقة كفردريان سيئ للغاية، فالنازحون يعانون من أزمة خبز وأزمات غياب الخدمات، والمخيمات القديمة أفضل نوعا ما، كون بعض المنظمات تعمل على دعم الخبز فيها، وتتولى مشاريع البنى التحتية وتوفير جزء من الخدمات اللازمة لإعانة النازحين".

وقال مصدر محلي لـ"العربي الجديد" إن نحو 1500 عائلة تقيم في مخيمات كفردريان، البالغ عددها 23 مخيما، ويعاني النازحون من واقع سيئ، ويواصلون توجيه مناشدات للمنظمات الإنسانية لتتدخل، عسى أن تخفف جزءاً من المعاناة التي يعيشونها، لكن نداءاتهم لم تثمر بسبب ضعف الاستجابة الإنسانية من قبل المنظمات المحلية والدولية.

وفي وقت سابق، خفض برنامج الأغذية العالمية من قيمة الحصة الغذائية المقدمة للنازحين في الشمال السوري، وتم التخفيض على مرحلتين وشمل المواد الغذائية الأساسية، الأمر الذي زاد من حاجة الأهالي للمواد الغذائية، وطاول ذلك كافة المخيمات التي تصل إليها السلل الغذائية الممنوحة من البرنامج، وحذرت جهات إنسانية عاملة في الشمال السوري من عواقب هذا التخفيض الذي يساهم في زيادة معاناة النازحين.

وتمثل المساعدات الغذائية المقدمة من برنامج الأغذية العالمي شريان الحياة لنحو 4.8 ملايين شخص في سورية، وبالنسبة لكثيرين، تعد هذه المساعدات هي الطعام الوحيد الذي يتناولونه، وتشير التقديرات إلى أن نحو 9.3 ملايين سوري يعانون في الوقت الحالي من انعدام الأمن الغذائي، بزيادة بلغت 1.4 مليون شخص خلال الأشهر الستة الأخيرة.