نائب رئيس الأركان الإماراتي يزور ليبيا ويلتقي حفتر

نائب رئيس الأركان الإماراتي يزور ليبيا ويلتقي حفتر

27 يونيو 2017
الصورة
الدعم الإماراتي لحفتر يأزم الوضع السياسي بليبيا (فيسبوك)
+ الخط -
في زيارة تثير كثيراً من التساؤلات حول حقيقة الدور الإماراتي في تأزيم الوضع بليبيا، استقبل اللواء المتقاعد خليفة حفتر، قبل يومين في بنغازي، نائب رئيس الأركان الإماراتي، عيسى المزروعي، قال ‏المكتب الإعلامي المحسوب على حفتر، إنها تأتي في إطار "الأخوة ومدّ أواصر التعاضد والتعاون الليبي - الإماراتي على مختلف المستويات والأصعدة".

وبحسب مراقبين تعد الزيارة خطوة على طريق تعزيز الانقسام السياسي وتغذية الصراع المسلح في ليبيا.

ويرى هؤلاء أن هذه الزيارة تأتي تنفيذاً لاستراتيجية إماراتية لتمكين حفتر من بسط سيطرته على كامل التراب الليبي، وتقويض كل مساعي رأب الصدع بين أطراف الأزمة الليبية.

وكان عضو البرلمان المنعقد في طبرق، مصطفى أبو شاقور، قد اعتبر تقرير الأمم المتحدة حول تزويد الإمارات للقوات التابعة لحفتر بالأسلحة "دليلاً جلياً على تدخل الإمارات في الشأن الداخلي الليبي".


وقال أبو شاقور، على صفحته بموقع "فيسبوك"، إن "السلاح الذي توفره الإمارات لقوات حفتر يزيد الأزمة الليبية تفاقماً"، متسائلاً "لمن ترسل الإمارات هذه الطائرات، أليست لقتل الليبيين؟".

 

وكانت لجنة العقوبات الخاصة بليبيا في الأمم المتحدة قد أكدت، بتقريرها السنوي الأخير، تورط دولة الإمارات في خرق قرار حظر توريد السلاح لليبيا، موضحة أنها زودت قوات اللواء المتقاعد حفتر، بعتاد عسكري من أجل دعمه في الحرب الأهلية الدائرة في البلاد.


وكشف التقرير عن تزويد الإمارات لحفتر بـ"طائرات عمودية هجومية من طراز (إم آي 24 بي) بيلاروسية الصنع، و195 آلية بيك آب قتالية"، إضافة إلى طائرات "اير تراكتور".

وكان موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، أكد أنّ "حفتر استعان بمرتزقة لقيادة طائرات إماراتية، كانت رابضة في إحدى قواعده، شرق ليبيا، في قصف مواقع وتمركزات سرايا الدفاع عن بنغازي، في مارس/آذار الماضي، إبان عملية استعادة سيطرته عليها".


ويبدو أن دولة الإمارات لم تكتف بهذا، إذ إن عدة تقارير تشير إلى تورطها في دعم حفتر بالمرتزقة أيضاً لقيادة طائراتها، التي يبدو أن طياري حفتر لم يتدربوا على قيادتها.


وتشير التقارير إلى أن الإمارات سهلت التواصل بين مدير شركة "بلاك ووتر"، العقيد إيريك برينس، المقيم منذ عام 2011 في الإمارات، وبين حليفها حفتر، فقد نقل موقع "ميدل إيست آي" في مارس/آذار الماضي تأكيداً عبر مصادره أن طيارين تابعين لشركة "بلاك ووتر" يقومون بتشغيل الطائرات الإماراتية في قاعدة لحفتر بشرق البلاد.


وكان الصحافيان الأميركيان ماثيو كول، وجيرمي سكاهيل، قد كشفا في تحقيق لهما، عن "علاقة رئيس شركة بلاك ووتر العقيد إيريك برنس، بليبيا منذ عام 2011، عندما قدم إليها للبحث عن موضع قدم فيها، وبعد فشله، انتقل عام 2016 للتعاون مع مواطنه ذي الأصول الليبية، خليفة حفتر"، بحسب التحقيق.

(العربي الجديد)