مُدرِسو غزة يواجهون إجازة كورونا بالتعليم عن بُعد

غزة
علاء الحلو
16 مارس 2020
يحاول عدد من المعلمين الفلسطينيين التغلب على أزمة انقطاع الطلاب عن مؤسساتهم التعليمية في قطاع غزة، نتيجة حالة الطوارئ والإجراءات الصارمة التي اتخذت أخيراً لمواجهة خطر فيروس كورونا، وذلك بالتعليم عن بُعد، مستعينين بوسائل التواصل الاجتماعي.

ويستخدم المعلمون مختلف المنافذ الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي لمتابعة الدروس والحصص الدراسية المصورة، في محاولة لاستغلال فترة الإجازة القسرية التي دخلت فيها المؤسسات التعليمية الفلسطينية لمدة شهر، وذلك ضمن الإجراءات الاحترازية التي اتخذت تجبناً لانتشار فيروس كورونا في مختلف المحافظات.

ويتفاعل الطلاب مع المدرسين عبر تبادل مقاطع الصوت ومقاطع الفيديو التي تتم عبرها مراجعة الدروس السابقة، وشرح الدروس الجديدة، والإجابة عن الأسئلة التي يتم طرحها، بغرض إيجاد حالة من العصف الذهني وتبادل المنفعة.

ويتطلع أصحاب فكرة التعليم عن بُعد والتي لم تُفرض رسمياً - حتى اللحظة – لاستغلال فترة حالة الطوارئ وعدم هدر العطلة، عبر تقديم الدروس والبرامج التعليمية، مستخدمين عددا من التطبيقات الإلكترونية الملائمة والمُسهِلة لإيصال الأفكار.

وتقول مُدرسة اللغة الإنكليزية رنا شعبان إنها بدأت باستخدام وسائل التواصل الإلكتروني لتقديم الدروس والمراجعة والقراءة، وقد افتتحت نشاطها بنشر فيديو لطلبتها تقول فيه إنها تود التواصل معهم عبر مجموعة إلكترونية.

وتُحاول شعبان، التي استخدمت تقنية التعليم عن بُعد في أنشطة سابقة، الاستفادة من فترة الإجازة بمراجعة الدروس وإيجاد حالة من التفاعل بين الطلبة، مبينة لـ"العربي الجديد"، أنها لاحظت حالة نشاط إلكتروني جماعي من الطلبة والطالبات، وقد وعدت المتفاعلين منهم بجوائز وتكريم بعد انقضاء العُطلة الطارئة.

وترى المُدرسة شعبان أنه من المهم استخدام تقنية التعليم عن بُعد خاصة في ظل الخطوات الاحترازية التي يتم اتخاذها تفادياً لتفشي فيروس كورونا، داعية كافة المُدرسين إلى التغلب على مختلف المعيقات، والتواصل مع طلبتهم والتفاعل معهم، حرصاً على العملية التعليمية والتحصيل الدراسي للطلبة والطالبات.

من جانبها، توضح المُدرسة أسماء مصطفى أن التعليم عن بُعد أثبت فاعليته عالمياً، ومن المهم استخدامه خلال حالة الطوارئ، إيماناً بأهمية الحفاظ على المستوى التعليمي والبقاء على تواصل مع الطلبة، لضمان عدم الركود أو نسيان الدروس.

أهمية الحفاظ على المستوى التعليمي (عبد الحكيم أبو رياش) 

وأنشأت المُدرِسة مصطفى مجموعة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك تُرسل من خلالها الطالبات الأسئلة والاستفسارات، فيما تقوم هي بالرد عليهن، إلى جانب فتح فيديو مرئي جماعي للتفاعل وشرح الدروس.

وتوضح لـ"العربي الجديد"، أهمية غرس قيمة التعليم الذاتي لدى الطلبة، وخاصة أن التعليم عن بُعد غير إلزامي وغير إجباري حتى الآن.

عقبات عدة في التعليم عن بعد (عبد الحكيم أبو رياش)

ويواجه التعليم عن بُعد في قطاع غزة المُحاصر عدة عقبات، تتمثل في الانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي وضعف الإنترنت، ما يتسبب في عدم التحاق كافة الطلبة بالدروس، وفق المُدرسة مصطفى، حيث تتعارض أوقات قطع ووصل التيار الكهربائي في مختلف المناطق، مستدركة: "في لحظات ضعف الإنترنت، أقوم بالإجابة عن الاستفسارات بالكتابة أو بإرسال مقاطع الصوت".

وتوافقها في الرأي المُدرِسة آلاء حسونة، من مدينة غزة، التي تقول لـ"العربي الجديد"، إنه ورغم أهمية التعليم المُباشر مع الطلبة، إلا أن التعليم عن بُعد بات ضرورة مُلحة في الوقت الحالي، بهدف اجتياز أزمة فيروس كورونا.

التعليم عن بعد بات ضرورة ملحة (عبد الحكيم أبو رياش)

وتقول حسونة، وهي مُدرسة عُلوم، إنها تقوم بتجهيز مقاطع فيديو تعليمية وبثها عبر موقع "يوتيوب"، ومن ثم نشر أسئلة للطلبة للإجابة عنها، وخلق مساحة للتنافس بين الطلبة، مبينة أنها لمست حالة من التفاعل والإقبال من الطلبة للاستفادة من تقنية التعليم إلكترونياً.


وتشهد الأراضي الفلسطينية إجراءات مشددة عقب الإعلان عن حالات إصابة بفيروس كورونا في الضفة الغربية، فيما تم الإعلان عن رزمة من الإجراءات الوقائية في قطاع غزة الذي لم يشهد تسجيل أي حالة إصابة حتى اللحظة.

ذات صلة

الصورة
تحرك سابق دعماً للأسيرات في سجون الاحتلال (مصطفى حسونة/ الأناضول)

مجتمع

تُربك ظروف اعتقال الاحتلال الإسرائيلي الأسيرتين المقدسيتين، فدوى حمادة (33 عاماً)، وجيهان حشيمة (38 عاماً)، حياة عائلتيهما، وخصوصاً بعد عزلهما منذ نحو شهرين في سجن الجلمة.
الصورة
لبنان/ميشال عون/حسين بيضون/العربي الجديد

أخبار

قال الرئيس اللبناني ميشال عون، اليوم السبت، إن لبنان يخوض حرباً من نوع آخر، ولعلّها أشرس من الحروب العسكرية، لأنها تطاول كلّ لبناني بلقمة عيشه، بجنى عمره، وبمستقبل أبنائه، حيث الوضع الاقتصادي والمالي يضغط على الجميع، ولم ينجُ منه أحد.
الصورة
صلاة عيد الأضحى في القدس- القدس المحتلة(العربي الجديد)

مجتمع

أدّى نحو ثلاثين ألف مصلٍ، اليوم الجمعة، صلاة العيد في المسجد الأقصى، ضمن شروط  السلامة العامة التي قررتها دائرة الأوقاف الإسلامية حفاظاً على سلامة المواطنين.
الصورة
صلاة عيد الأضحى - فلسطين (العربي الجديد)

مجتمع

أدّى الفلسطينيون، اليوم الجمعة، صلاة عيد الأضحى، في الساحات والميادين العامة بالضفة الغربية المحتلة، ضمن محاولات للحدّ من تفشي فيروس كورونا، فيما أقام أهالي مدينة البيرة، صلاة العيد في الساحة الأمامية لمسجد "البر والإحسان" الذي حاول مستوطنون إحراقه.