موسم الاختبارات المدرسية في السعودية ينعش تعاطي المخدرات

14 يناير 2017
الصورة
تنتشر المخدرات بين الطلاب خلال الاختبارات (العربي الجديد)



كثّفت المديرية العامة لمكافحة المخدرات بالتعاون مع وزارة التعليم والشرطة، من تحذيراتها من انتشار تعاطي المخدرات، خصوصاً حبوب "الكبتاغون" المخدرة في موسم الاختبارات الذي يبدأ غدا الأحد، ويستمر لمدة أسبوعين، ويعتبر موسما خصبا لمروجي المخدرات، بالترويج لفاعلية تلك الحبوب في المساعدة على السهر والتركيز في المذاكرة.

وضبطت نقطة أمن طرق الغاط (وسط السعودية) شاباً في العقد الثاني من العمر وبحوزته 967 حبة كبتاغون، واعترف المروج بأنه اشترى الكمية بمبلغ 26 ألفاً، من أجل بيعها على الطلاب بـ100 ريال للحبة الواحدة (26،5 دولارا أميركيا).

من جهته، أكد مساعد مدير عام مكافحة المخدرات للشؤون الوقائية عبد الإله الشريف، أنهم يسعون للقضاء على ظاهرة انتشار المخدرات بين الطلاب، لافتا إلى أن هناك تزايداً كبيراً في تعاطي حبوب الكبتاغون بينهم، إذ تم ضبط 123 مليون قرص من أقراص الكبتاغون في العامين الأخيرين، وعند تحليل تلك الأقراص في المختبرات المركزية للمديرية اتضح أنها مخلوطة بمواد الرصاص والمواد الجنسية المخدرة التي تقضي على خلايا المخ، محذرا الطلاب من "الانصياع لنداءات مروجي المخدرات من أن تلك الحبوب تساعد على السهر والتحصيل الدراسي، لافتا إلى أن 65 في المائة من المرضى النفسيين في مستشفيات الأمل كانوا يتعاطون حبوب الكبتاغون".

وبحسب الشريف، هناك تعاون على مدار العام مع وزارة التعليم، لنشر البرامج التوعوية التي تقيمها المديرية طوال العام في المدارس والجامعات.



من جهة ثانية، حذر الاستشاري التربوي ماجد الربيعية من انتشار مروجي المخدرات خلال الاختبارات، والتي يكون فيها الطلاب تحت ضغوط نفسية عالية، وعرضة للإرهاق والتعب، وقال لـ "العربي الجديد":"نتيجة كل هذه الضغوط ربما يتجه البعض من الطلاب إلى استخدام المنشطات التي يعتقدون أنها تلبي حاجتهم لزيادة تركيزهم على المذاكرة، وهم لا يعلمون أنها مجرد مخدرات قاتلة".

وأضاف:"لا يمكن للمخدرات أن تعوض الطالب عن إهمال فصل دراسي كامل خلال فترة وجيزة، ولهذا ينتشر المروجون عند أبواب المدارس لإقناع الطلاب بأن الحبوب المخدرة تساعد على التركيز والحفظ السريع"، وشدد الربيعة على أن الطلاب في المرحلة المتوسطة والثانوية يمرون بفترة عصيبة، وفيها لم تتشكل شخصية الطالب بعد، وفي هذه المرحلة يحس الضعفاء أنهم يصبحون كبش فداء لبعض زملائهم الأقوياء والذين يعملون عند مروجي المخدرات، فهم يعتبرون موسم الاختبارات سوقا مهمة لهم".

في الاتجاه ذاته، أكد المختص في مكافحة المخدرات، سعود التغلبي على أن انتشار المخدرات بين طلاب المدارس يعتبر أمرا خطيرا، ومدمرا لهم على المدى البعيد، وقال لـ "العربي الجديد" :"لا يكفي أن نتحرك بحملات التوعية والتحذير مع قرب الاختبارات، علينا أن نوسع من نشاط حملات التوعية طوال العام، فنحن أمام مشكلة كبيرة، تهدد الصغار بشكل أكبر، والدليل الكميات الكبيرة من المخدرات التي يتم ضبطها كل عام في السعودية، والتي تصل لأضعاف عدد سكان البلاد، ففي العام الماضي تم ضبط أكثر من 80 مليون حبة مخدرة، وأكثر من 14 ألف مهرب مخدرات".

وأضاف :"لا يمكن أن تكون كل تلك الأعداد الكبيرة مصادفة، بل هي عملية منسقة لتدمير شباب الوطن".

 

دلالات