موريتانيا: رموز النظام السابق يعودون للسياسة عبر بوابة حزب بعثي

12 اغسطس 2020
الصورة
سيدنا عالي ولد محمد خونه من المقربين للرئيس السابق (تويتر)

انتخب الوزير السابق سيدنا عالي ولد محمد خونه أميناً للحزب الوحدوي الاشتراكي، بعد أن استقطب الحزب شخصيات وكبار مسؤولي نظام الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، في محاولة منهم لإحياء الحزب ذي التوجه البعثي، واتخاذه كواجهة للدفاع عن رموز النظام السابق الذين يواجهون حالياً تهم اختلاس المال العام والفساد.

ويعتبر الوزير السابق سيدنا عالي ولد محمد خونه من أبرز المقربين من الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، وهو رئيس سابق للجنة تسيير الحزب الحاكم بموريتانيا.

وشملت التغييرات المفاجئة في قيادة الحزب أعضاء المكتب التنفيذي، حيث تم انتخاب الوزيرين السابقين إسلكو ولد أحمد إزيد بيه ومحمد جبريل، وهما من المقربين من الرئيس السابق ولد عبد العزيز، ضمن تشكيلة المكتب التنفيذي للحزب الوحدوي الاشتراكي.

 ويرى مراقبون أن دخول رموز النظام السابق المعترك السياسي من جديد عبر بوابة الحزب الوحدوي الاشتراكي يؤكد أن الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز والمقربين منه عازمون على مواجهة خصومهم بشتى الطرق، رغم ما يقال عن محاولاتهم للتأثير على سير العدالة في تحقيق اللجنة البرلمانية المعني بكشف فساد رموز النظام السابق.

وكانت الشرطة قد بدأت قبل يومين التحقيق مع مسؤولين متهمين في قضايا فساد بعد إقالة الحكومة، في وقت تسعى السلطات إلى الاستعانة بخبراء ماليين والشرطة الدولية لحصر الأموال المهربة إلى الخارج من أجل استرجاع أكبر قدر منها.

وشكل البرلمان الموريتاني لجنة قبل نحو ستة أشهر للتحقيق في ملفات فساد خلال سنوات حكم الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، بعد مطالبة سياسيين بمحاسبته على ما شاب الحقبة التي حكم فيها البلاد (2009 - 2019) من اختلاس للمال العام وفساد ومحسوبية.

ويخول الدستور الموريتاني للبرلمان التحقيق مع رئيس الجمهورية رغم حصانته، ويمكن للبرلمان أن يتهم الرئيس ويتقدم بدعوى قضائية ضده أمام المحكمة العليا.