مواجهات عربية قوية في تصفيات الكرة الطائرة الأفريقية

06 يناير 2020
الصورة
منتخب تونس هو المرشح الأول للتأهل إلى الأولمبياد (Getty)
+ الخط -
تتجه الأنظار في القارة الأفريقية بين 7 و11 يناير/ كانون الثاني الحالي، صوب سلسلة من المباريات الصعبة والقوية في تصفيات الكرة الطائرة المؤهلة إلى دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في طوكيو، بحثاً عن تأشيرة التأهل، والفوز بلقب بطل الدورة بمشاركة 5 منتخبات، منها ثلاثة منتخبات عربية.

وتقام الدورة الأفريقية المؤهلة إلى الدورة الأولمبية في مصر، بمشاركة منتخبات مصر وتونس والجزائر وغانا والكاميرون، بنظام الدوري من دور واحد، حيث يخوض كل منتخب 4 مباريات يُعلَن في نهايتها الفائز ببطاقة التأهل إلى الأولمبياد عبر حصد أعلى عدد من النقاط، بعد أن كان من المقرر مشاركة 7 منتخبات في الدورة، عقب اختيار الاتحاد الأفريقي كلاً من بتسوانا والنيجر ضمن قائمة المنتخبات السبعة، لكن المنتخبين اعتذرا قبل شهر عن خوض المنافسات.

وتبدأ الدورة وفقاً لجدول المباريات بمباراتين في اليوم الأول، الأولى تجمع بين تونس، المرشح الأول، مع غانا، والثانية قمة عربية يلتقي فيها منتخبا مصر والجزائر وجهاً لوجه، مع أفضلية الدعم الجماهيري للأولى، بحكم إقامة المنافسات على صالاتها المغطاة. وفي اليوم الثاني، أي في 8 يناير، يلتقي منتخبا غانا ومصر، ثم تونس والكاميرون، فيما تلعب مصر وتونس في "ديربي" الكرة العربية الأشهر، وتلتقي الجزائر مع الكاميرون في اليوم الثالث، ويأتي اليوم الرابع ليشهد لقاء "الديربي" العربي الثاني الذي يجمع بين تونس والجزائر، بينما تلتقي غانا والكاميرون قبل أن تلعب الجزائر مع غانا، ثم الكاميرون ومصر في الختام، لتُعلَن بعدها هوية المتأهل رسمياً إلى أولمبياد العاصمة اليابانية.

ويدخل منتخب مصر تحت قيادة المدرب البلجيكي غيدو، بتشكيلة شهدت استدعاء عناصر الخبرة الكبيرة، يتصدرها أحمد صلاح وعبد الله عبد السلام، اللذان نجح غيدو بالاتفاق مع أحمد عبد الدايم، المدير التنفيذي للاتحاد والقائم بأعمال رئيس الاتحاد، على تأجيل قرار اعتزالهما دولياً حتى ما بعد الدورة الأفريقية، على أمل الفوز بها، والتأهل إلى الأولمبياد، والاستمرار إلى حين خوض نهائيات طوكيو.

واتفق مسؤولو الاتحاد المصري مع المدير الفني غيدو على تمديد عقده لمدة عام واحد قابل للتجديد مقابل راتب شهري قيمته 10 آلاف دولار في حالة نجاحه بالفوز في الدورة الأفريقية والتأهل إلى الأولمبياد، مع إنهاء الارتباط بين الطرفين حال إخفاقه فيها، وعدم التأهل، والبحث عن مدير فني جديد بالتنسيق مع وزارة الشباب والرياضة، في ظل حل مجلس إدارة اتحاد الكرة الطائرة منذ فترة عبر حكم صادر من مركز التسوية والتحكيم.

من جانبه، أكد غيدو في تصريحات للصحافيين ثقته الكاملة بقدرة لاعبي المنتخب المصري على تحقيق لقب بطل الدورة الأفريقية، بقوله: "المنتخب لم يكن جيداً في أمم أفريقيا بتونس قبل أشهر، وهذا أثار القلق، لكن الأداء تغير تماماً في الدوري العالمي الذي خضناه، بمشاركة 12 منتخباً، وحققنا خلالها نتائج رائعة، وعاد لنا العديد من اللاعبين أصحاب الخبرات مثل عبد الله عبد السلام وأحمد صلاح".

وعن رأيه في ترشيح المنتخب التونسي للفوز بالدورة، قال غيدو: "أمر طبيعي ترشيح تونس لهذا اللقب، وأضيف إليها الكاميرون التي تطورت كثيراً، وشاهدنا ذلك في عام 2019، لكن الفرق الخمسة لها فرص متساوية في الفوز، وقد لا يكون البطل فائزاً في 4 مباريات، أي العلامة الكاملة، والدورة تحتاج إلى التركيز، وتونس فريق قوي، ونحترمه، وسنلعب معه مباراة قوية بكل تأكيد في الدورة الأفريقية".

وأكمل المنتخب التونسي استعداداته للمنافسات، بحثاً عن حلم حصد لقب بطل الدورة الأفريقية والتأهل للأولمبياد بعد خوضه أكثر من معسكر خارجي، أبرزها في إيطاليا، خاض خلاله 4 مباريات أمام فرق إيطالية من الدوري الممتاز للحصول على احتكاك قوي، وإحداث التأقلم والتجانس بين اللاعبين، وخاض معسكراً آخر في بولندا، اكتملت خلاله صفوفه بعد انتظام العائدين من الإصابة.

ويراهن أنطونيو غاكوب، المدير الفني للمنتخب التونسي، على تشكيلة مدججة بالنجوم، لكنه رفض الكشف عن تشكيلته الأساسية التي سيبدأ بها المباريات، بعد أن ظهر اتجاه قوي لتطبيق المداورة بين اللاعبين، في ظل خوض تونس 4 مباريات متتالية.

وأعرب غاكوب في تصريحات إعلامية عن ثقته بقدرة لاعبيه على تحقيق اللقب والتأهل إلى الأولمبياد، بقوله: "الأولمبياد حلم أي رياضي، ولا تقلّ أهمية عن بطولة العالم أو الدوري العالمي، والمنتخب التونسي يعتبرها بطولة خاصة جداً، ويسعى إلى الفوز فيها في مصر رغم قوة المنتخبات المشاركة واللعب خارج تونس، وهو الطموح الموجود لدى كلّ من لاعبي الفريق، ونتمنى أن يكون التوفيق حليف اللاعبين في هذه المواجهات الصعبة وكل الفرق متساوية القوة نظرياً، وعلينا الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة في المباريات من أجل الحصول على لقب بطل الدورة الأفريقية".


في المقابل، اختار المنتخب الجزائري، ثالث المنتخبات العربية المشاركة في الدورة الأفريقية، إقامة آخر معسكر له في منطقة عين البنيان غرب العاصمة، ركز فيها الجهاز الفني على رفع معدلات اللياقة البدنية، بخلاف التركيز على المحاضرات الفنية ومتابعة تسجيلات للفرق المشاركة لمباريات خاضوها العام الماضي للوقوف على نقاط القوة والضعف.

وأكد كريمو برناوي، المدير الفني للمنتخب الجزائري في تصريحات صحافية، رضاه التام عن فترة الإعداد التي خاضها قبل بدء منافسات الدورة الأفريقية بملاقاة المنتخب المصري، مُشيراً إلى اختيار التشكيلة المناسبة، والعدالة فيها، واستدعاء 9 لاعبين من المجمع البترولي وبرج بوعريريج، وهما ناديان لعبا كثيراً في البطولات القارية والعربية".

المساهمون