مهربون يستغلون الانشغال بالانتخابات الرئاسية التونسية في الهجرة السرية

17 سبتمبر 2019
الصورة
زيادة محاولات الهجرة السرية في تونس (فتحي نصري/فرانس برس)
استفاق التونسيون اليوم الثلاثاء، على نبأ غرق مركب هجرة سرية قبالة سواحل مدينة صفاقس، نتج عنه وفاة شخص وفقدان 14 أخرين، في حين تواصل قوات الدرك البحري البحث عن ناجين.
وأكّد المتحدث باسم الحرس الوطني، العقيد حسام الدين الجبابلي، في تصريح صحافي، غرق مركب صيد كان يقل مهاجرين سريين لم يتم تحديد عددهم بعد بمنطقة العوابد قبالة السواحل الشمالية لمدينة صفاقس.
وأفاد الجبابلي بأنه "تم إنقاذ 9 مهاجرين، وانتشال جثة، وتم نقل جثمان المتوفى إلى مستشفى جبنيانة، فيما لا يزال عدد آخر يقدر بنحو 14 شخصا في عداد المفقودين، والوحدات العائمة للجيش والحرس البحري تواصل مجهودات البحث عن المفقودين".
وأكد أنه "تم إحباط 10 محاولات اجتياز للحدود البحرية خلسة في غضون 48 ساعة، وضبط 192 شخصا. ليلة السبت/الأحد فقط، تم احباط 4 عمليات هجرة بسواحل جربة، وقليبية وقرقنة، وضبط 44 شخصا تتراوح أعمارهم بين 20 و35 سنة ينتمون إلى محافظات قابس، وتطاوين، وإقليم تونس الكبرى، ونابل، وصفاقس، والقيروان، فضلا عن 3 عراقيين هم رجلان وامرأة".
وأضاف الجبابلي أنه "تمّ حجز زوارق مطاطية ومركب بحري ومحرّكات وعملات أجنبيّة متفاوتة، كما تمّ إنقاذ 9 مهاجرين بسواحل قرقنة بعد تسرّب مياه البحر إلى داخل المركب، وباستشارة النيابة العمومية أذنت بالاحتفاظ بـ46 شخصا، من بينهم منظمو العمليات، والعراقيون، و 4 تونسيين".
وقال المسؤول بالمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، رمضان بن عمر، لـ"العربي الجديد"، إن "المنتدى رصد في الـ48 ساعة الأخيرة إحباط 10 محاولات هجرة سرية، وتوقيف 192 شخصا، كما سجل غرق شخص، وفقدان 14 آخرين".
وأضاف أن "هذه العمليات تزامنت مع الانتخابات الرئاسية المبكرة، إذ استغل المهربون وشبكات الهجرة السرية المناسبة للعثور على ثغرات حدودية تمكنهم من التسلل بالمهاجرين إلى خارج البلاد".
وأوضح بن عمر أن "غالبية المهاجرين من الشباب الذين يشعرون بالإحباط واليأس، والباحثين عن حلول اقتصادية واجتماعية في الضفة الأخرى من البحر المتوسط. في ظل قصور معالجة ظاهرة الهجرة، والعوامل التي تدفع الشباب إليها ستظل شبكات وعصابات التهريب تتحكم في أحلام الفقراء والشباب الحالمين بحياة أفضل".