من هو "أبو خالد السوري"

من هو "أبو خالد السوري"

24 فبراير 2014
الصورة
+ الخط -
 
 
أفغانستان، الشيشان، البوسنة، العراق، صيدنايا، حلب، هي محطات في حياة "الجهادي" أبو خالد السوري، القيادي البارز في "حركة أحرار الشام الإسلامية"، الذي قُتل يوم أمس الأحد، في مدينة حلب، بتفجير انتحاري يرجّح مراقبون أن تكون "دولة الاسلام في العراق والشام" (داعش) مسؤولة عنه في إطار تصفية القيادات المعارِضة، غير المنضوية في صفوفها.

ونعت "أحرار الشام" شيخها "المجاهد أبو خالد السوري"، عندما فجّر انتحاري نفسه في مقر "الأحرار" في حي الهلك، مدينة حلب شمال البلاد.

وقالت مصادر اعلامية إن خمسة حاملي أحزمة ناسفة قاموا بهجوم على مقر "أحرار الشام" في حلب، وفجروا أنفسهم داخل المقر، ما أسفر عن مقتل "أبي خالد السوري" وأربعة قادة آخرين هم مثقال حمامة قائد "كتيبة المهام الخاصة لواء تحرير الشام"، وأبو أحمد العكوبراني، القائد ميداني في كتيبة فرسان السنة، وابراهيم خليل غرلي وفايز سكرية (أبو خالد)، الذين كانوا مجتمعين تمهيداً لإعلان فصيل اسلامي موحد.

بعد اندلاع الثورة السورية، انضم أبو خالد السوري إلى الفصائل الإسلامية المقاتلة هناك، وذلك بعد إفراج السلطات السورية عنه عام 2011 من سجن صيدنايا، بعيد إنطلاق الثورة وفقاً لموقع "كلنا شركاء".

أبو خالد السوري، هو نفسه أبو عمير الشامي، الذي قضى نحو اربعين سنة من عمره متنقلاً في ساحات "الجهاد"، بدءاً من أفغانستان وصولاً إلى سوريا، مرورا بالبوسنة والشيشان والعراق وغيرها.

ويُعَدّ أبو خالد السوري، صمام الأمان والمرجع الأساس للفصائل الإسلامية "الجهادية" في سوريا، وهو رفيق مؤسس "الجهاد العربي في أفغانستان" الشيخ عبد الله عزام. ثم أصبح الملازم لزعيم تنظيم "القاعدة" السابق، أسامة بن لادن في "دار ضيافة الأنصار" في بيشاور (باكستان)، لينتقل بعهدها إلى صفوف القتال في الشيشان، مرتبطاً بزعيم "المجاهدين العرب"، المدعو "خطاب"، قبل أن يكون اليد اليمنى لـ "أبي مصعب الزرقاوي" في العراق، ومن بعده "أبوعمر البغدادي" الذي تسلّم قيادة "تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين".
وكان زعيم "القاعدة"، أيمن الظواهري، قد سمّى "أبوخالد السوري" ليكون "مندوباً" له للفصل في النزاعات التي نشأت بين "داعش" بقيادة "أبي بكر البغدادي" و"جبهة النصرة" بقيادة "أبي محمد الجولاني".

وحكم "أبوخالد السوري" بوجوب خروج جماعة البغدادي من سورية أو انضمامها تحت لواء الجولاني، وهو ما رفضته "داعش" الأمر الذي أدى إلى نشوب حرب تصفية بين الفصائل الإسلامية كـ "أحرار الشام" التي ينتمي إليها "أبوخالد السوري" و"جبهة النصرة" و"كتائب الفاروق" و"الجبهة الإسلامية" من جهة وبين "داعش" من جهة أخرى.

واتهم "ابو خالد السوري"، في بيانه في حينها، بعدما انتدبه الظواهري للفصل بين"داعش" و"النصرة"، جماعة "تنظيم الدولة الاسلامية" بأنهم "يسيرون وفق أجندة أجهزة استخبارات وأمن لا تريد الخير لهذه الأمة". وأشار  إلى أن "جماعة الدولة (داعش) يقومون بتكفير كل من يعارضهم أو يختلف معهم ويهدرون دمه، وكأنهم ملكوا الإسلام، يُدخلون فيه من يوافق هواهم ويطردون كل من يخالفهم".

ويُعد أبو خالد السوري، أبرز القادة الميدانيين لـ"حركة أحرار الشام" الإسلامية، فضلا عن تزعمه الحركة في حلب. ورغم سيرته القتالية في أفغانستان وغيرها، إلا أنه لم ينضم إلى أي تنظيم باستثناء "حركة أحرار الشام". 

المساهمون