من الخطوة الأولى في الكوفرتشيانو إلى المباراة الألف..كارلو أنشيلوتي

25 فبراير 2017
الصورة
أنشيلوتي يدرب بايرن ميونخ حاليّاً (Getty)
+ الخط -

ليس سهلاً أن تكون مدرباً لأفضل الأندية الأوروبية، وليس سهلاً أن تحقق ألقاباً كثيرة يطمح الجميع في الوصول إلى نصفها ربما، اليوم خاض الإيطالي كارلو أنشيلوتي مباراته الألف كمدرب، حينما قاد فريقه بايرن ميونخ للفوز على حساب هامبورغ بنتيجة تاريخية 8-0 في الدوري الألماني.

لعب كارلو كرة القدم من عام 1976 حتى سنة 1992 مع ثلاثة فرق، أولها بارما ثم روما قبل أن ينتقل إلى ميلان، الذي توّج معه بلقبين في دوري أبطال أوروبا، ليبدأ بعدها تعلم مهنة التدريب في "الكوفرتشيانو" والتي تعرف باسم "كاسا إيطاليا" مقر التدريب الأساسي ومقر الدعم الفني التابع للاتحاد الإيطالي.

البداية الجيدة والصعبة
بعد فترة قصيرة، عمل أنشيلوتي مساعداً للمدرب الإيطالي، أريغو ساكي، بين فترة 1992 و1995 ووصل إلى نهائي كأس العالم 1994 الذي خسره الأتزوري أمام البرازيل. قرر بعدها خوض غمار أول مهمة فردية، حين تسلّم تدريب ريجيانا في دوري الدرجة الثانية وساعدهم على الصعود إلى الدرجة الأولى.

بدأ أنشيلوتي على إثر ذلك مهمة جديدة في مسيرته التدريبية، حين تسلّم فريق بارما، الذي كان قد عاش قبل هذه الفترة أياماً مميزة مع المدرب، نيفيو سكالا، فحاول حينها الاعتماد على طريقة مستوحاة من فكر ساكي بوجود كل من جيافرانكو زولا وهريستو ستويشكوف، ثم عمل بعدها مع كل من إينريكو كييزا وهيرنان كريسبو ليتعاقد بعدها الفريق مع المميز، روبرتو باجيو، الذي بقي أسير الدكة بسبب قرار كارلو.

تبدلت الأمور بعد ذلك، إذ ساهمت نتائج موسم 1997-1998 الإدارة إلى إقالته. مضت الأيام وتسلّم كارلو تدريب يوفنتوس سنة 1999، لكنه عاش هناك تجربة صعبة، بعد انتقادات لاذعة له من الجماهير وحتى الإداريين في السيدة العجوز، ليرحل بعدها عن الفريق.

الحقبة الذهبية
يوم 5 نوفمبر 2001 وصل أنشيلوتي لميلان بعد إقالة فاتح تيريم على إثر النتائج السلبية، كان الروسونيري في تلك الفترة يعاني على مستوى الألقاب، فبدأ المدرب الجديد العمل وأعاد الفريق إلى دوري الأبطال وحتى أنه وصل لنصف نهائي الدوري الأوروبي.

في الموسم التالي ورغم انتقادات الرئيس، سيلفيو برلسكوني، له بسبب الأسلوب الدفاعي، بدأ الفريق يتحسن بوجود الحارس البرازيلي ديدا وأندريه شيفشينكو وتطور مستوى بيرلو وطبعاً بوجود القائد باولو مالديني، واعتمد على أسلوب لعب 4-3-1-2 وكذلك 4-1-2-1-2، فاستطاع حصد ثمار عمله بتحقيق لقب دوري الأبطال على حساب يوفنتوس، وتطور مستوى الفريق أكثر مع ظهور البرازيلي كاكا.

بغض النظر عن الألقاب الأخرى التي حققها أنشيلوتي، كان لدوري الأبطال معه طعم خاص في ميلان، فوصل إلى نهائي موسم 2004-2005 وخسره أمام ليفربول في إسطنبول بعد مباراة دراماتيكية، لكن رغم ذلك لم يستسلم وبقي في الفريق ليعود في 2007 ويردّ الدين للريدز بتحقيقه لقب التشامبيونز بهدفين لواحد.

الخروج من إيطاليا
في 31 مايو/ أيار 2009 ترك كارلو ميلان ليتعاقد بعدها معه نادي تشلسي مقابل 5 ملايين جنيه إسترليني أسبوعياً، وبذلك بات رابع مدرب يصل إلى البلوز في ظرف 21 شهراً، هناك حصد لقب الدوري الإنكليزي في موسم 2009-2010، وكذلك الدرع الخيرية وكأس الاتحاد الإنكليزي، لكنه أقيل في موسم 2010-2011.

حط كارلو الرحال بعد ذلك يوم 30 ديسمبر 2011 في باريس سان جيرمان الفرنسي، وهناك فاز بلقب الدوري الفرنسي موسم 2012-2013، لكنه لم ينجح في مسابقة دوري أبطال أوروبا ليترك بعدها الفريق ويوقع لصالح نادي ريال مدريد الإسباني، فأجرى سلسلة من التغييرات بالتعاقد مع الإسباني إيسكو ومواطنه أسيير إيارامندي مقابل 32 مليون يورو، فيما رحل غونالو إيغوايين إلى نابولي، ومكّنه بيع الألماني، مسعود أوزيل، من شراء الويلزي غاريث بيل من توتنهام مقابل 105 ملايين يورو.

أعاد كارلو البسمة إلى جماهير ريال مدريد حين قادهم لتحقيق لقب دوري أبطال أوروبا لكرة موسم 2013-2014، وكذلك توّج في ذات الموسم بكأس الملك، لينجح في بداية الموسم التالي بتحقيق لقب السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية، لكن في نهاية الأمر تعقدت الأمور وترك الفريق بسبب عدم قدرته على حصد أي كأس آخر.

قرر أنشيلوتي أخذ قسط من الراحة والتفكير قبل الإقدام على خطوة جديدة، ليعلن في العام الماضي نادي بايرن ميونخ الألماني عن تعاقده مع المدرب الإيطالي بسبب رحيل الإسباني بيب غوارديولا إلى مانشستر سيتي.

المساهمون