منع فنان شاب من السفر بقرار من الجيش المصري

02 مارس 2016
الصورة
الفنان علي غزلان (العربي الجديد)
+ الخط -

منعت أمس، وزارة الداخلية المصرية، الفنان الشاب علي غزلان، الطالب بكلية الطب في الإسكندرية، من السفر إلى لبنان لتمثيل مصر في إحدى المسابقات الفنية، بدعوى قرار الجيش بمنع سفر الطلاب أثناء الدراسة، إلا للعمرة أو زيارة الوالدين بالخارج.

وعلي غزلان من أبناء محافظة كفر الشيخ، شمال مصر، وهو طالب بكلية الطب جامعة الإسكندرية، كما أنه ممثل وفنان استاند آب كوميدي.

وكان الجيش قد أصدر، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، قراراً بمنع الطلبة من السفر إلى الخارج إلا في أثناء الإجازة الصيفية فقط، ويجب أن تكون الزيارة للأب أو الأم فقط.

ونص القرار على "منع سفر الطلبة المصريين للخارج، ممن هم في سن التجنيد من سن 19 وحتى 29 سنة". وبحسب القرار، فإن القوات المسلحة تمنع السفر إلا في حالات زيارة الوالد أو الوالدة، والحج والعمرة، وفي حالات العلاج بالخارج، أو وفاة أحد الأقارب من الدرجة الأولى، أو في حالة تمثيل مصر في المؤتمرات والندوات.

وكتب علي غزلان تدوينة له عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" يحكي فيها ما جرى معه من قمع في حرية السفر والحركة خارج وطنه، وذلك على الرغم من وجوده كحق أساسي لكل إنسان في الحياة، وكما تعترف به المواثيق الدولة وقوانين الأمم المتحدة.

وقال: "من وسط 3 آلاف واحد مقدم للبرنامج في لبنان، قبلوا 30 واحد بس يمثلوا مصر.. والحمد لله أنا منهم، كلهم مخلصين جيش إلا أنا وواحد كمان طلبة فقط، وأنا أصغر مشترك في المشتركين كلهم".

وتابع: "بقالي أسبوعين بأجري على ورق السفر وبسافر وبدفع فلوس ومبنمش عشان أكمل ورق، وبعدما أكملت ورقي واتحجز معاد الطيران، لقيت الجيش مانعني من السفر بحجة أني طالب وفي الدراسة، لأن في قرار طالع أن ممنوع سفر أي طالب في الدراسة إلا لزيارة الوالدين أو للحج والعمرة".

واستكمل: "بسأل الظابط اشمعنا مينفعش الباقيين يسافروا زي السنين اللي فاتت، بيقولي عشان الطلبه متهربش.. قلتله مهو كان ممكن يهربوا السنين اللي فاتت اشمعنا السنه دي، قالي عشان مينضموش لداعش قلتله طب مهو ممكن يسافر لامه وابوه وبعد مايسافر يهرب لاي دولة تاني.. سكت ومردش.. قلتله ماممكن يكون مسافر عمرة عادي ومن السعودية يسافر أي دولة تانية من السعودية ويهرب عادي.. سكت شويه وراح مزعق ورامي الورق وبيقولي بالنص "ده قرار جمهوري ملكش حق تعترض عليه وبالبلدي كده ملكش سفر عندنا إلا في الإجازة"، قلتله طب يعني منا لو عايز اهرب ههرب في الاجازة، قالي "انت هتعلم الجيش شغله ولا ايه".

وأضاف: "الجيش بيقولي أنا مبطلعش تصريح سفر غير لما يجيلي خطاب من رئيس الجامعه يقولنا نسفرك، ورئيس الجامعه بيقولي مبطلعش خطابات غير لما الجيش يقولي طلع خطاب للشخص ده لان مش من صلاحياته انه يطلع قرار من السفر الا بموافقه الجيش".. "طيارتي بكرة الساعه 11 وقاعد بلا حيله مش عارف أعمل إيه، ولو مطلعتش إذن السفر يبقى الطيارة والبرنامج راح عليا والتعب كله اترمي ع الأرض بسبب ورقه بتطلع بواسطة وأنا معييش واسطه.. مش عارف أشتم مين بصراحه في أم نظام البلد العقيم ده". واختتم: "وقال إيه طالع أمثل اسم مصر بره! ده النظام ده يستحق يتمثل في إيه! أول مرة في حياتي أقف مش عارف أعمل حاجه"!

وتفاقمت في الفترة الأخيرة أزمة منع الصحافيين الحقوقيين والمعارضين من السفر، دون إبداء أسباب، أو ردود من قبل السلطات المختصة على طلبات الممنوعين من السفر بتوضيح أسباب المنع، وكان آخرهم الناشطة إسراء عبد الفتاح، والناشط الحقوقي جمال عيد، والصحافي والناشط الحقوقي حسام بهجت، ونقيب الإعلاميين الإلكترونيين أبو بكر خلاف.​

اقرأ أيضاً: منع سفر فهمي هويدي والنيابة المصرية آخر من يعلم

المساهمون