منصات التواصل الاجتماعي البديل الحقيقي

منصات التواصل الاجتماعي البديل الحقيقي

01 نوفمبر 2015
الصورة
لغة إعلامية جديدة للدفاع عن القضية(فرانس برس)
+ الخط -
لعبت وسائل التواصل الاجتماعي منذ بداية عام 2011 دورا مهما في تحريك الشارع العربي في عدد من الدول وضربت الانظمة الديكتاتورية في مقتل من خلال استخدام تلك الوسائل لنشر انتهاكاتها وسلوكياتها الاستبدادية، والواقع ان علماء الاجتماع وخبراء التكنولوجيا لم يكونوا يتوقعون هذا الدور الفاعل لوسائل التواصل الاجتماعي في الدول العربية وتسخيرها من قبل الشباب العربي كفضاء بعيد عن مقص الرقيب وسطوة الدولة الأمنية. واستخدامها كوسيلة للتعبير عن أفكارهم وتوجهاتهم والدعوة إلى المظاهرات ضد الأنظمة الاستبدادية حيث كانت اللقطات ومقاطع الفيديو التي انتشرت على تويتر وفيسبوك ويوتيوب محركا أساسيا للثورتين المصرية والتونسية.
وقد أصبح دور وسائل التواصل الاجتماعي وعلى رأسها (فيسبوك/توتير/يوتيوب) ليس مجرد وسيلة للتعارف الاجتماعي وبناء الصداقات في العالم الافتراضي، بل تجاوز دورها ذلك لتصبح وسيلة تغيير سياسي واجتماعي وثقافي وبدأت العلوم الاجتماعية تبحث فيها كظاهر اجتماعية.
ومما لاشك فيه أن الشباب العربي في المهجر تأثر بثورات الربيع العربي من ناحية، وكذلك بثورة التكنولوجيا، وحاول أيضاً تطويع وسائل التواصل الاجتماعي لصالح التعريف بالعرب وقضاياهم التي هي محل جدل ونقاش وحوار في الغرب، وانتشر عدد من المدونات التي تتحدث عن فوبيا الإسلام واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمخاطبة الآخر المختلف ثقافيا وحضاريا.
الشاب أدهم كحلاوي دكتور في قسم الإحصاء في جامعة فلورنسا، يتحدث عن تجربته في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لتعريف الغرب بقضيته الأم وهي سورية، وقد استخدم قناة اليوتيوب للتعريف بالثورة السورية ومساراتها، واللبس المحيط بها، كما أنه نشر عددا من المدونات على صفحته، مستخدما اللغتين الإيطالية والإنكليزية، التي تتحدث عن مسارات الصراع في سورية، ويقول الدكتور ادهم إن تنظيم الفعاليات والأنشطة التي يقوم بها تتم عبر صفحات الفيسبوك والتويتر، وذلك بتصميم إعلان بسيط عن الفعالية وإنشاء صفحة فيسبوك
للمشاركة من خلال تحديد الزمن والمكان، وهي الطريقة الأنسب للتواصل مع شريحة واسعة من المجتمع الإيطالي.
تجربة أخرى وفريدة قامت بها الدكتورة ميرفت أحمد من قسم اللغات والفلسفة في جامعة فلورنسا، عندما استخدمت موقع يوتيوب كوسيلة لتعليم اللغة العربية، وكان ذلك مشروعها الذي حصلت بموجبه على درجة الماستر بتقدير ممتاز، وتقول الدكتورة ميرفت إن هناك شريحة واسعة من المجتمع الإيطالي تحاول معرفة اللغة العربية ولكن تجد صعوبة في ذلك في ظل غياب كامل لمؤسسات أكاديمية تعنى باللغة العربية، لذلك حاولت استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لشرح اللغة العربية والإيطالية من خلال قناة على اليوتيوب، وقد كان هناك تفاعل كبير من الجانبين الإيطالي والعربي وكانت الفكرة فريدة، وهي تعليم اللغة الأجنبية من خلال إطلاع الطالب على ثقافة وحضارة المجتمع باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

المساهمون