مليشيا مرتبطة بـ"الحرس الثوري" الإيراني تصف الجيش العراقي بـ"المرتزق"

14 اغسطس 2019
الصورة
مليشيات "النجباء" لم تسلم ملفها الأمني للجيش (Getty)
تسببت تصريحات أطلقها نائب زعيم مليشيات "النجباء"، إحدى الفصائل العراقية المسلّحة المرتبطة بإيران، وصف فيها الجيش العراقي بأنه "مرتزق"، بردود فعل شعبية واسعة تركزت على أهمية عدم سكوت الدولة على تكرار الاعتداء على الجيش والتقليل من مكانته.

وقال معاون زعيم مليشيات "النجباء"، يوسف الناصري، في تصريحات لقناة محلية مملوكة للمليشيات نفسها، أمس الثلاثاء، إن "الجيش العراقي عبارة عن جيش مرتزق"، مطالباً بحلهِ و"إسناد مهامهِ إلى الحشد الشعبي".

يأتي ذلك بعد أيام من تصريحات مماثلة أطلقتها قيادات مليشياوية عدة استهدفت ضباطاً بالجيش العراقي.


الجدير بالذكر أنّ زارة الدفاع العراقية التي سبق أن قامت بمقاضاة ناشطين وسياسيين بتهمة "ازدراء الجيش العراقي" و"التقليل من قيمته"، لم تصدر أي تعليق على الناصري أو مليشيات النجباء التي ما زالت تماطل في تنفيذ قرار الحكومة بتسليم ما بحوزتها من سلاح ثقيل والانسحاب من مناطق توجد فيها وتسليم ملفها الأمني لقوات الجيش.

ووفقاً لمسؤول عراقي، فإنّ مقاضاة الناصري أو الرد عليه تكون من قبل رئيس الوزراء بصفته القائد العام للقوات المسلحة أو من قبل وزير الدفاع بصفتهما الرسمية، وهو ما لم يحدث حتى الآن.

واعتبر المسؤول، في حديث لـ"العربي الجديد"، أنّ "تكرار مثل تلك التصريحات يضعف الجيش العراقي ويجعله قوة ثانية في البلاد بعد المليشيات المدعومة من إيران".

كما توقع "عدم تحرك الحكومة في الوقت الحالي بسبب احتقان الموقف السياسي داخل العراق، خاصة في ما يتعلق بملف فصائل الحشد الشعبي التي تماطل بالاستجابة لقرارات الحكومة، مثل النجباء وحزب الله والخراساني وسيد الشهداء ومليشيات أخرى غيرها".


واعتبر ناشطون عراقيون ومدونون التصريحات أنها "إهانة للدولة العراقية وللجيش والمواطنين العراقيين أنفسهم"، مطالبين وزارة الدفاع ورئيس الحكومة عادل عبد المهدي بعدم التزام الصمت إزاء ما اعتبروه "إهانة لكل العراقيين".

وكتب الصحافي العراقي مصطفى ناصر، على صفحته في "فيسبوك"، أن "وزير الدفاع نجاح حسن الشمري، ملزم برفع دعوى قضائية على الشيخ يوسف الناصري لوسمه المؤسسة العسكرية بالمرتزقة. وخلاف ذلك فوزير الدفاع سيكون شريكاً بإهانة أفراد الجيش العراقي الباسل".