ملف "أوكسفام" إلى الواجهة مع صدور نتائج التحقيق بفضائح جنسية

11 يونيو 2019
الصورة
التمويل الحكومي لمنظمة أوكسفام على المحك (جاستن تاليس/فرانس برس)
يسيطر حال من الترقب بانتظار صدور تقرير هيئة التحقيق بشأن فضيحة منظمة "أوكسفام" الخيرية، والمتعلق بالسلوك الجنسي الذي ارتكبه عدد من العاملين لديها في هاييتي منذ عام 2010، وشكل فضيحة خيمت على العمل الخيري والإنساني في بريطانيا، خصوصاً بعد الكشف عن تستر إدارتها وتغاضيها عن إنذارات مبكرة ورسائل وشكاوى تلقاها مسؤولون في المنظمة ولم يتخذوا تدابير لوقفها.

وأشارت صحيفة "ذا تايمز" في تقرير نشرته أمس الاثنين، إلى أن تقرير لجنة التحقيق بشأن فضائح جنسية ارتكبها عاملون في منظمة "أوكسفام" من المرتقب صدوره اليوم الثلاثاء، لا بد أن يطرح تفاصيل القضية التي تتفاعل منذ تلقي إدارة المنظمة في بريطانيا رسائل البريد الإلكتروني في أوائل عام 2011، والتي أشارت إلى أن بعض عمال الإغاثة كانوا يمارسون الجنس مع النساء والفتيات في هاييتي، بمن فيهن القصّر، اللواتي يعشن في فقر في مخيمات اللاجئين بعد تدمير منازلهنّ على إثر الزلزال الذي ضرب البلاد.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرسائل التي وصفتها المنظمة في البداية بأنها "خبيثة" لم يبدأ التحقيق بشأنها حتى يوليو/تموز 2011، حين أبلغ مخبرون القيادة في أكسفورد بمخاوف من أن عمال الإغاثة يستقدمون عاملات في الجنس إلى مقر سكنهم التابع للمنظمة، ما أدّى إلى اتخاذ قرارات بالطرد والاستقالة والإجراءات التأديبية.

وخلص تحقيق داخلي أجرته "أوكسفام" بوقت سابق، ومن دون النظر في المزاعم المحيطة بمخيمات اللاجئين في هاييتي، إلى أنّه: "لا يمكن استبعاد أن يكون أي من العاملات في الجنس قاصرات".

وتم اكتشاف رسائل التحذير خلال التحقيق القانوني للجنة الخيرية، الذي تم إعداده العام الماضي، بعد أن كشفت صحيفة "ذا تايمز" كيف عملت وكالة الإغاثة على تغطية الفضيحة بعدم الكشف عمّا حدث لسلطات هاييتي أو حكومة المملكة المتحدة أو اللجنة أو الجمهور.

ومن المعلوم أن تقرير الوكالة الخيرية، ينتقد بشدة إدارة "أوكسفام" لعملها في هاييتي بعد زلزال عام 2010 الذي راح ضحيته أكثر من 200 ألف شخص وشرّد ما يقارب الـ 1.5 مليون.

ويتساءل التقرير، عن سبب السماح للمدير في هايتي، رولاند فان هاوويرميرين، "بالخروج التدريجي والكريم"، وتوليه وظيفة مع منظمة غير حكومية أخرى، على الرغم من اعترافه بدفع النساء لممارسة الجنس في فيلته الممولة من منظمة "أوكسفام".

وبعد فضيحة هاييتي، كافحت فرق الإغاثة في محاولتها التعامل مع عشرات الحالات، بما في ذلك المخاوف بشأن مرتكبي الجرائم الجنسية المسجّلين الذين يتطوعون في المتاجر الخيرية الكبرى في الشوارع.

وكان من المقرر نشر التقرير في ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي، ولكن تم تأجيله لأكثر من ستة أشهر. وتم توزيع مقتطفات من المسودة على أولئك الذين يواجهون النقد، فضلاً عن عملية مراجعة مطولة بعد أن قال أحد المصادر إنه "رد فعل مهم" من قبل المنظمة. ومن المعلوم أن اللجنة قدمت توصيات، من المتوقع أن تقبلها "أوكسفام".

ويضع التقرير وزير التنمية الدولي، روري ستيوارت، أمام قرار صعب بشأن إعادة تمويل "أوكسفام" الذي تم سحبه بعد الفضيحة.

دلالات