ملفات ملحة تواجه حكومة الكاظمي في يونيو: اختبار صعب

ملفات ملحة تواجه حكومة الكاظمي في يونيو: اختبار صعب

02 يونيو 2020
الصورة
الوزارات الشاغرة والحوار مع واشنطن أبرز الملفات (الأناضول)
+ الخط -
تستعد الحكومة العراقية برئاسة مصطفى الكاظمي، والتي نالت ثقة البرلمان قبل أقل من شهر، للتصدي لملفات ملحة خلال شهر يونيو/ حزيران الحالي، تعد الاختبار الأصعب لها منذ تشكيلها. 

ومن أبرز هذه الملفات استكمال 7 وزارات شاغرة، والحوار الاستراتيجي مع واشنطن المنتظر أن ينطلق منتصف الشهر الحالي، ومرتبات الموظفين، ومواجهة الأزمة الصحية المتفاقمة نتيجة جائحة كورونا، وحل المشاكل بين بغداد وأربيل.

مسؤول حكومي بارز قال، لـ"العربي الجديد"، إن "السلطات العراقية تعي حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها، وقد يمثل شهر يونيو/ حزيران المحطة الأصعب في رحلة الحكومة، كونه سيضعها في مواجهة مباشرة مع الأزمات التي تمر بها البلاد"، مبينا أن "بعض المشاكل لا تتعلق بدور الحكومة وحدها، بل تتطلب قوانين وتشريعات هي من اختصاص البرلمان، مثل المرتبات، وأية مقررات قد تنتج عن الحوار مع الأميركيين".

وتابع: "حتى فيما يتعلق بالوزارات الشاغرة المنتظر أن تحسم من قبل الكاظمي والقوى السياسية، فإن تمريرها يتطلب موافقة البرلمان"، مؤكدا أن "المرحلة المقبلة ستكون صعبة وحساسة"، وأن "تجاوزها سيمثل الاقتراب من النجاح".

في المقابل، يرى سياسيون أن "الإصلاحات الحكومية يجب أن تكون مقترنة بالأقوال، وليس بالأفعال وحدها".

وأكد عضو البرلمان السابق، ماجد شنكالي، أن "الإصلاح في العراق من جباله (شمالا) إلى أهواره (جنوبا) لم يتجاوز مرحلة الشعارات،، موضحا، في تغريدة على موقع "تويتر"، أن "الشعارات لا يمكن أن تبني الدولة".

وتابع أن "الإصلاح أفعال لا أقوال، إجراءات لا شعارات، تنفيذ للقرارات لا تسويفها"، متسائلا "إلى متى نسمع بالإصلاح ولا نرى آثاره؟".

أما فيما يتعلق بمرتبات الموظفين التي تنوي الحكومة استقطاعها، أو إخضاعها للادخار الإجباري، فإن البرلمان سيقف بوجه أية خطوة بهذا الاتجاه، بحسب عضو مجلس النواب، عبد الأمير المياحي، الذي أشار، في تصريح صحفاي، إلى وجود اتفاق داخل البرلمان على رفض أي مقترح حكومي لاستقطاع مرتبات الموظفين، أو ادخارها للأشهر المقبلة.

كما اعتبر برلماني آخر في لجنة العلاقات الخارجية أن "الحكومة هي المعنية بمضامين أية تفاهمات تجري مع واشنطن خلال حواراتها المقررة بعد نحو أسبوعين"، مؤكدا، لـ"العربي الجديد"، أن "على الكاظمي أن يكون جريئا، ويتخذ القرارات التي تصب في مصلحة البلاد".

وتابع: "أما دور البرلمان فإنه يأتي في النهاية للمصادقة على، أو رفض أية تفاهمات أو اتفاقات تبرمها الحكومة مع الجانب الأميركي"، متوقعا أن تكون الحوارات صعبة ومحرجة للحكومة، التي تواجه ضغوطا كبيرة من قبل قوى ومليشيات مقربة من إيران لإخراج الأميركيين، في الوقت الذي يتزايد فيه خطر تنظيم "داعش" الإرهابي الذي تتطلب محاربته دعما جويا دوليا.

وقال وزير الدفاع العراقي، جمعة عناد، إن بلاده لا تزال بحاجة إلى التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية ضد تنظيم "داعش"، مؤكدا، في مقابلة متلفزة، أن التقنية العالية التي تمتلكها قوات التحالف تمثل دعما للعراقيين.

ووفقا للمحلل السياسي إحسان العيداني، فإن "الحكومة ستمر باختبار صعب خلال الشهر الحالي، والأشهر التي تليه، لأنها ستكون أمام مواجهة حقيقية مع الأزمات"، موضحا، لـ"العربي الجديد"، أن "هذه الأزمات لا يمكن أن تحل بالوعود والتصريحات، لأنها متعلقة بقوت الناس وصحتهم، وسيادة البلاد".

وبيّن العيداني أن "الكاظمي مطالب بأن يثبت للعراقيين أنه رجل قادر على حل أزماتهم"، وأن "ذلك يتطلب دعما برلمانيا لقرارات حكومته، وهذا ما سيتم اختباره خلال الفترة المقبلة".

وأكد عضو البرلمان حسين عرب، لـ"العربي الجديد" في وقت سابق، وجود حراك لتشكيل تكتل برلماني داعم لحكومة الكاظمي يهدف لدعم الدولة والحكومة بالاتجاه الصحيح، مبينا أن "هذا التكتل سيقف مع الحكومة لمواجهة الأزمات، ومعالجة أخطاء الحكومات السابقة".

المساهمون