ملامح السياسة الخارجية لترامب: أمن إسرائيل أولاً بالشرق الأوسط

11 نوفمبر 2016
الصورة
لم يخفِ ترامب تأييده لتوجّهات نتنياهو بالمنطقة(توماس كوكس/فرانس برس)
+ الخط -
تمنع طبيعة الحملات الانتخابية الرئاسية عادة، تكوين صورة واضحة لسياسات المرشح المستقبلية، خصوصاً أن مجمل هذه السياسات لا تتبلور، على الأرجح، بصورة واضحة وتفصيلية، قبل حسم العملية الانتخابية وتشكيل الإدارة الجديدة.
وفي حملة انتخابية صعبة، كالتي عاشها الأميركيون خلال الأشهر القليلة الماضية، ومع النزعة الشعبوية للرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، أصبحت القدرة على التنبؤ بسياسات الرئيس الجديد، تحديداً الخارجية والمتعلق منها بمنطقة الشرق الأوسط على وجه الخصوص، في حدها الأدنى، لكن من الممكن رسم ملامح عامة لها انطلاقاً من خطاباته خلال الحملة الانتخابية، في الوقت الذي بدا واضحاً من تصريحات وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، رغبة إدارة الرئيس الحالي باراك أوباما ضمان حد أدنى من الثوابت، بعدما هنأ كيري ترامب ووعد بانتقال هادئ من دون أن يغيب أي من الملفات الكبرى للسياسة الخارجية، مؤكداً أن "انتخاب ترامب لا يغيّر شيئاً في التحديات السياسية التي تواجهها الولايات المتحدة".
شعوبية ترامب، جعلته يركز على نقاط جاذبة للجمهور في خطابه، مثل تركيزه على مصطلح "الإرهاب الإسلامي"، وتأكيد رفضه للاتفاق النووي مع إيران، وإعلان توجّهه لتعليق قرار دخول اللاجئين السوريين إلى الأراضي الأميركية. لكنه في المقابل، لم يوضح بدائله السياسية، وكيف سيتخذ هذه الخطوات، التي يبدو بعضها راديكالياً، خصوصاً في ما يتعلق بنظرته إلى العلاقة مع دول الخليج. 

ترامب والخليج
ككل الملفات التي قاربها ترامب أثناء حملته الانتخابية، لم تخرج مقاربته لعلاقة الولايات المتحدة بدول الخليج العربي عن الأغراض الدعائية (بروباغندا) التي أراد من خلالها تسويق نفسه قبل يوم الاقتراع. لكنه استثمر أيضاً في الصورة النمطية عن الخليجيين في الثقافة الأميركية، باعتبارهم "يملكون الكثير من الأموال".

لخّص ترامب سياساته تجاه الخليج بعبارة واحدة "لديهم الكثير من الأموال، إنهم يجنون مليارات الدولارات يومياً بفضل حمايتنا، يجب عليهم أن يدفعوا لقاء هذه الحماية". وظهر من تصريحاته أنه لا يمانع من ناحية مبدئية، أن يكون أمن دول الخليج العربي ضمن أجندة السياسة الأميركية في المنطقة، لكنه قال إن الخليج لم يدفع "مالاً كافياً" لقاء هذه الحماية. عدا ذلك، لم يقل ترامب تقريباً عبارة إضافية حول رؤيته لدول الخليج العربي في حلمته الانتخابية.

مشكلة مقاربة ترامب للخليج، أنها "غير سياسية"، فلا تتسع للتحالفات الاستراتيجية، والأهداف السياسية المشتركة لمقاربة قضايا المنطقة، خصوصاً تلك التي تتوافق فيها دول الخليج العربي مع الولايات المتحدة، مثل ملفات مواجهة إيران التي يتبناها ترامب، ومحاربة الإرهاب. فقد تحدث ترامب عن الخليج بمنطق المستثمر، وكأن المؤسسة العسكرية الأميركية عبارة عن شركة خدمات أمنية، تقدّم خدماتها مقابل المال، لا بمنطق ما يحصل اليوم، في العلاقات الخليجية - الأميركية، التي تتسع للمصالح الاستراتيجية، والدعم السياسي والأمني، كما تتسع لصفقات السلاح والاستثمارات الاقتصادية.
في المقابل، لم تتعامل دول الخليج العربي مع تصريحات ترامب أثناء الحملات الانتخابية بجدية. فعلى عكس دول أوروبية، لم تعلن دول الخليج تذمراً من انتخاب ترامب رئيساً للولايات المتحدة، وسارعت السعودية والكويت والبحرين وقطر إلى تهنئته بعد فوزه، على الرغم من ميل هذه الدول الواضح إلى منافسته هيلاري كلينتون، قبل الثلاثاء الماضي.


عين على إيران... وإسرائيل
وصف ترامب الاتفاق النووي مع إيران بأنه "اتفاق فظيع"، واعتبره "أسوأ اتفاق" رآه في حياته، "بل الأسوأ في التاريخ". كل انتقاداته للاتفاق النووي ارتكزت إلى أربعة محاور: تمكين الاتفاق إيران من تملّك سلاح نووي في النهاية، إشعاله سباق تسلح نووي في المنطقة تتضرر منه إسرائيل، تهديده أمن إسرائيل، وإتاحته المجال لإيران لتستفيد من أموالها المجمدة في الولايات المتحدة، والتي قال ترامب مرة إنها 400 مليون دولار، وذكر مرة أخرى أنها 1.7 مليار دولار.

كان ترامب يركز على أنه "لم يكن ليتفاوض مع إيران، من دون الإفراج عن المواطنين الأميركيين المحتجزين لديها"، الأمر الذي حدث في يناير/ كانون الثاني 2016، وهي الخطوة التي أثارت الكثير من الاحتجاجات أيضاً على الرئيس الأميركي باراك أوباما، باعتبار أن الولايات المتحدة دفعت لإيران 400 مليار من أموالها المجمدة، كـ"فدية".
لخّص ترامب الاتفاق النووي مع إيران بقوله: "سرقونا، أخذوا أموالنا، جعلونا نبدو كحمقى، والآن ظهروا على حقيقتهم ويريدون تدمير إسرائيل"، في تعليق له على تصريح للمرشد الإيراني الأعلى، علي خامنئي، قال فيه إن "إسرائيل لن تكون موجودة بعد 25 سنة".
وهاجم ترامب بقوة أوباما بسبب الاتفاق النووي، وهاجم منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون لأنها ستسير في الطريق ذاته، برأي ترامب، الذي جاء حديثه عن الاتفاق مع إيران تحت لافتة "نحن نُقاد من أغبياء". وفسر ترامب هجومه على إدارة أوباما، ووصفها بالغباء، بأن "كل دول العالم استفادت من إيران إلا نحن"، متحدثاً عن صفقات التسليح الإيرانية - الروسية، خصوصاً المنظومة الصاروخية "اس 300". كما تحدث أن إيران ستستفيد من الأموال التي تم الإفراج عنها أميركياً لـ"تمويل الإرهاب".
كان ترامب في كل خطابه حول امتلاك إيران لسلاح نووي، والاتفاق مع إيران، يركز على نقطة واحدة فقط، وهي "أمن إسرائيل". حتى عندما كرر خشيته من "سباق تسلح نووي في المنطقة"، فهو رأى هذا الأمر من وجهة نظر إسرائيلية. أكد ترامب تمسكه بحماية أمن إسرائيل، ولم يكف عن وصف أوباما بأنه "أسوأ رئيس أميركي بالنسبة لإسرائيل على الإطلاق". ولم يخفِ تأييده الكامل لتوجّهات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في ما يخص رؤيته لإيران والمنطقة، بل تعهد ترامب في وقت سابق بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس المحتلة.
وفي سياق علاقات ترامب مع نتنياهو، ومع غياب شبه تام لذكر "عملية السلام في الشرق الأوسط" في النقاشات الأميركية أثناء الانتخابات، يبدو أن عملية السلام، وحل الدولتين، أصبحا في عداد الأموات، في ظل أولوية محاربة الإرهاب ومواجهة إيران، على أجندة القادم الجديد إلى البيت الأبيض.
كل المؤشرات تؤكد أن خطوات ترامب المنتظرة تجاه إيران والاتفاق النووي، ستكون سلبية وعدائية، لكنها مرهونة أيضاً بالرؤية الإسرائيلية، في الوقت الذي جاء فيه الاتفاق النووي الإيراني، ليجنّب المنطقة حرباً كانت قريبة، قبل تورط إيران أكثر في حروب المنطقة، بتدخّلاتها في العراق وسورية واليمن، واندلاع ثورات الربيع العربي في 2011.
وإذا كانت إسرائيل غير مستعدة لخوض حرب مع إيران (بدعم الولايات المتحدة)، وهذا مرجح، مع استحالة خوض الولايات المتحدة حرباً مباشرة مع إيران وفق المعطيات الحالية، فإن كل ما سيفعله ترامب ضد طهران، يتلخص في مراجعة الاتفاق، والضغط عن طريق مضاعفة العقوبات الأميركية على إيران لتحقيق مكاسب أكبر، الخطوة التي إن لم تنجح، ستعود بالضرر على الشركات الأميركية أكثر من ضررها على إيران التي ستجني مكاسب الاتفاق النووي من الانفتاح مع الشركات الأوروبية. أما إلغاء الاتفاق، من دون شن حرب، فلن يعني إلا تحرير إيران من قيود يُفترض أنها تعطّل برنامجها النووي لـ15 سنة.

"الإرهاب الإسلامي" والشيوعية
تناول دونالد ترامب مسألة محاربة الإرهاب، من خلال التأكيد على أمرين، الأول أنه "سيمتنع عن الحديث عن تفاصيل خطته لهزيمة تنظيم داعش، من أجل استثمار عنصر المفاجأة". والثاني، أن مفتاح محاربة الإرهاب، هو تعريفه بشكل صحيح، وهذا لن يكون، بحسب ترامب، إلا بنطق كلمة السر "الإرهاب الإسلامي"، الوصف الذي نُظر له على نطاق واسع، باعتباره عدائياً ضد المسلمين وتشويهاً للإسلام.
حاول ترامب، لأغراض انتخابية لا تخفى، أن يصوّر مشكلة الإرهاب أحياناً باعتبارها حرباً على المسيحيين. فذكر في أحد خطاباته أن تنظيم "داعش"، "ينفذ عمليات انتحارية ضد المسيحيين في الشرق الأوسط، ونحن لن نسمح لهذا الشر بأن يستمر".
وأكد ترامب أهمية تدمير "داعش"، من خلال حرب شاملة وغير اعتيادية "لهزيمة داعش الذي يجب أن نواجهه عسكرياً، في الوقت الذي نشن عليه حرباً إلكترونية ومالية، والأهم إيديولوجية". والحرب الإيديولوجية هنا لا تأتي إلا من خلال تعريف الإرهاب وتحديده بشكل واضح، وهذا غير ممكن، من وجهة نظر ترامب، إلا باعتباره "إرهاباً إسلامياً". وأضاف أن هذا الوصف "لا يريد أوباما ذكره، ولا هيلاري كلينتون".
مواجهة الإرهاب، لن تختلف عن مواجهة المد الشيوعي أثناء حقبة الحرب الباردة، كما يرى ترامب الأمر، إذ قال: "يجب أن نعمل مع حلفائنا لهزيمة إرهاب الإسلام الراديكالي"، مضيفاً: "كما انتصرنا في الحرب الباردة من خلال تعريف وتحديد عدونا، علينا فعل الأمر ذاته اليوم مع الإرهاب الإسلامي".
بهذه المقاربة، يريد ترامب أن يطلق حرباً أيديولوجية عابرة للقارات، لمواجهة كل ما يعتبره "إسلاماً راديكالياً"، كما في الأيام الماضية، عندما واجهت الولايات المتحدة كل ما يُعبّر عن عقيدة شيوعية. التناقض المطروح هنا، والذي لا ينتبه إليه ترامب عادة، حاجته إلى تعاون الدول الإسلامية في مواجهة الإرهاب، في الوقت الذي يصف فيه المسلمين كلهم بالإرهاب، ويريد منعهم من دخول الولايات المتحدة، الأمر الذي تراجع عنه لاحقاً، بقوله إنه سيمنع "مواطني دول بعينها"، تلك التي تشهد نزاعات مسلحة.


وفي سياق محاربة الإرهاب، انتقد ترامب مراراً مقاربة إدارة أوباما للأمر، ابتداء من اعتباره معركة تحرير الموصل "هدية للإيرانيين"، إلى اعتبار الإعلان عن العمليات، قبل أشهر من انطلاقها، "حماقة عسكرية"، إذ فقدت القوات الأميركية، برأيه، "عامل المفاجأة"، ما جعل "قادة داعش يغادرون الموصل".
التركيز على "عامل المفاجأة" جعل ترامب ينتقد تصريح كلينتون بأنها "لن ترسل قوات أميركية على الأرض لمحاربة داعش"، كما جعله يتنصل من إعلان أي خطة لمقاربة الإرهاب عسكرياً. ومن غير الواضح إن كان ترامب في صدد إرسال قوات أميركية أكثر إلى العراق، أو الاكتفاء بالدعم الحالي الذي جمع بين الدعم العسكري واللوجستي الواسع للحكومة العراقية والمليشيات الكردية، في الوقت الذي توجد فيه قوات أميركية محدودة على الأرض، للدعم العسكري والتدريب.
كذلك انتقد ترامب دعم كلينتون لسحب القوات الأميركية من العراق، معتبراً أن الخطوة أتاحت المجال لـ"ظهور داعش" و"انتشار الإرهاب". وقال ترامب: "كان من المفترض ألا نذهب إلى العراق، وعندما ذهبنا إلى هناك ما كان علينا أن نغادر ونترك الأرض للإرهابيين". وركز الرئيس الأميركي المنتخب على "مكاسب إيران من احتلال العراق"، قائلاً: "يجب على إيران أن ترسل إلينا رسالة شكر، لقد كانوا هناك لسنوات طويلة يحاولون الهيمنة على العراق، ونحن سهّلنا لهم ذلك".
كل هذه التصريحات، تجعل من غير الممكن تحديد سياسة بعينها يسعى ترامب لانتهاجها لمواجهة "داعش"، فمن غير الواضح إن كان سيرسل قوات أميركية لمحاربة التنظيم أم لا، أو كونه سيستمر بتسليح من يحاربون التنظيم أو التوقف عن ذلك.

اللاجئون ... "حصان طروادة"
لا تختلف مقاربة ترامب للشأن السوري، في غموضها، عن بقية قضايا المنطقة، إذ لا يبدو أن شيئاً واضحاً في سياساته غير التعهد بـ"حماية أمن إسرائيل" ومحاربة "الإرهاب الإسلامي".
ولم يخفِ ترامب إعجابه بسياسات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سورية، واعتبر أن بوتين "يحارب داعش" بكفاءة، مع الإيرانيين والنظام السوري. وأكد ترامب أن الأولوية في سورية تتلخص في "محاربة داعش"، إلا أنه لم يكف عن مهاجمة أوباما بسبب عدم مهاجمته بشار الأسد في 2013. وقال ترامب في هذا السياق: "الخط الأحمر الذي خطّه أوباما في الرمل، جعل أميركا أضحوكة للعالم"، في إشارة إلى تهديد أوباما بمهاجمة الأسد إذا استخدم السلاح الكيماوي ضد المدنيين السوريين، الأمر الذي لم يحدث في 2013.

كذلك رفض ترامب تسليح المعارضين في سورية قائلاً: "نحن لا نعرف هؤلاء الثوار الذين نقوم بتسليحهم، نحن نسلّح أناساً لا نعرفهم، ويصبحون الأسوأ بالنسبة لنا في المستقبل". واستشهد بالحالة الليبية، وكيف أن دعم الثورة في ليبيا كان بلا فائدة للأميركيين. وكرر ترامب أن إسقاط العقيد الليبي الراحل معمر القذافي كان خطأ، ولم يخفِ دعمه للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي باعتباره "يواجه الإرهاب الإسلامي"، بغض النظر عن مسائل حقوق الإنسان والديمقراطية.
واعتبر ترامب أن محاربة "داعش"، لا غير، هي الأولوية المطلقة له في سورية والعراق. الأمر ذاته بالنسبة لإدارة أوباما، من دون شك، لكن الاختلاف الأساسي بين الطرفين، أن إدارة أوباما كان موقفها رافضاً للتعاون مع الأسد وإيران في محاربة الإرهاب، وإن تغاضت عن مشاركة "الحشد الشعبي" المدعوم إيرانياً في المعارك ضد تنظيم "داعش" في العراق. كما أن إدارة أوباما رفضت الحرب التي تشنّها روسيا على المعارضة المسلحة السورية، باسم محاربة الإرهاب، الأمر الذي لا يبدو بأنه يمثّل مشكلة بالنسبة لترامب.
ومن المستبعد أن يتحالف الأميركيون مع الروس في سورية ضد تنظيم "داعش"، فمسألة مواجهة تمدد روسيا في المنطقة، أكبر من أن يتلاعب فيها ترامب، لكن ترامب لا يتبنى موقفاً رافضاً للأسد، في الوقت الذي يعلن فيه موقفاً رافضاً للمعارضة المسلحة، ما يعني أن إعادة تأهيل نظام الأسد باسم محاربة الإرهاب، أمر وارد.
في السياق السوري أيضاً، استخدم ترامب مسألة دخول اللاجئين كورقة رابحة، لاستفزاز مشاعر الأميركيين الخائفين من "الإرهاب" والرافضين لـ"الأجانب". عاد ترامب لاستخدام ثنائية مسيحي ومسلم، في تأكيد موقفه الرافض دخول اللاجئين لأميركا، قائلاً: "نحن لا نستقبل اللاجئين المسيحيين، هم يستقبلون اللاجئين الآخرين"، في إشارة إلى اللاجئين المسلمين. ووصف هؤلاء اللاجئين بـ"حصان طروادة" الذين سيدخلون إلى الولايات المتحدة لتدميرها. بل حاول التقليل من معاناة اللاجئين بقوله: "تجد هؤلاء اللاجئين يحملون هواتف متنقلة"، مضيفاً للتخويف منهم: "بعض تلك الهواتف تحوي أعلام داعش".
لذا رفض ترامب خطط استقبال اللاجئين السوريين، ولمّح مرة إلى إقامة "منطقة آمنة" في سورية، لكنه قالها بشكل عابر، بدت وكأنها زلة لسان، إذ إن فكرة إقامة "المنطقة الآمنة"، كانت في صلب خطط كلينتون، تجاه سورية. من هنا كانت كل مقاربة ترامب للمسألة السورية مجهولة، في الوقت الذي لم يخف موقفه الناقد لتسليح المعارضة، بأنه لن يقوم بـ"محاربة الاثنين (داعش والنظام السوري) في الوقت نفسه".

المساهمون