مكاسب للنفط بعد تدهور كبير وبورصات الخليج تستفيد

19 مارس 2020
الصورة
مخاوف انكماش الطلب على النفط تُضعف الأسعار (Getty)
+ الخط -
لقيت بورصات الخليج دعماً من صعود سعر الخام الأميركي 20%، الخميس، معوضة بعض الخسائر التي دفعت بالأسعار قريباً من أدنى مستوياتها في 20 عاماً، لكن محللين رأوا في الانتعاش استراحة وجيزة، متوقعين مزيداً من الضعف مع تأثر الطلب العالمي بتفشي كورونا.

وضغط تفشي الفيروس على السوق مع إغلاق المدارس والشركات، وهو ما يكبح النشاط الاقتصادي في أنحاء العام، في حين تغمر حرب الأسعار الدائرة بين السعودية وروسيا الأسواق العالمية بالنفط الرخيص.

الضغوط على المنتجين الأميركيين دفعت بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، إلى القول إنه سينخرط في نزاع النفط الدولي في الوقت المناسب، لكنه أضاف أن أسعار البنزين المنخفضة جيدة للمستهلكين الأميركيين حتى لو كانت تضر بالقطاع.

وأبلغ ترامب الصحافيين خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض: "نحاول العثور على حل وسط من نوع ما"، موضحاً أنه تحدث إلى عدة أشخاص بخصوص النزاع، وقال "إنه أمر مدمر للغاية بالنسبة لروسيا".


وتلقى الخام الأميركي وخام القياس العالمي برنت، وكلاهما فقد نصف قيمته في أقل من أسبوعين، بعض الدعم، اليوم، مع عكوف المستثمرين في شتى أسواق المال على تقييم أثر إجراءات التحفيز الضخمة التي أعلنتها البنوك المركزية.

وفي الساعة 15:51 بتوقيت غرينتش، كان سعر برميل خام برنت مرتفعا دولارين، بما يعادل 9%، إلى 26.88 دولارا، بعدما هوى إلى 24.52 دولارا، أمس الأربعاء، وهو أدنى مستوياته منذ 2003، وفقا لبيانات وكالة رويترز.

وزاد خام غرب تكساس الوسيط 3.85 دولارات أو 19%، ليسجل 24.22 دولارا، بعد هبوطه حوالى 25% إلى أدنى مستوياته في 18 عاما خلال الجلسة السابقة.

رئيس "ليبو أويل أسوسيتس"، أندرو ليبو، قال: "بعد تراجع أمس، يقصد الناس السوق، لأنهم يتوقعون بعض تخفيضات الإنتاج في المستقبل، لكنها لا تكفي لتعويض تراجع الطلب الذي ستشهده السوق في إبريل/نيسان ومايو/أيار".

مسؤول في "أرامكو" السعودية أفاد، اليوم الخميس، بأن الشركة ستواصل خفض مستويات العمليات في مصافيها المحلية في إبريل/نيسان ومايو/أيار لدعم قدرات شركة الطاقة الوطنية لتصدير النفط الخام.

وقالت السعودية، أكبر مُصدر للنفط في العالم، أمس الأربعاء، إنها وجهت "أرامكو" بمواصلة ضخ الخام بمعدل قياسي يبلغ 12.3 مليون برميل يوميا خلال الأشهر القادمة، وإنه من المقرر أن تتجاوز الصادرات 10 ملايين برميل يوميا اعتبارا من مايو/أيار.

البورصات تستجيب

هذا وعوضت معظم أسواق الشرق الأوسط خسائرها لتغلق مرتفعة، اليوم الخميس، حيث هدأت إجراءات البنوك المركزية في المنطقة مخاوف المستثمرين، في حين قدم ارتفاع أسعار النفط بعض الدعم أيضا.

وفي أبوظبي، قفز المؤشر 8.4%، مع صعود سهم بنك أبوظبي الأول 14.9%، في أكبر مكاسبه منذ يونيو/حزيران 2016. وارتفع سهم بنك أبوظبي التجاري 14.4% بعدما قال البنك، أمس الأربعاء، إنه سيستحدث إجراءات واسعة ابتداء من 2 إبريل/نيسان لمساعدة 1.2 مليون عميل من الأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة.

كانت الإمارات قد أعلنت الأسبوع الماضي عن خطة حجمها 27 مليار دولار للتصدي للتداعيات الاقتصادية لتفشي الفيروس.
وزاد مؤشر دبي 2.9%، مع صعود سهم إعمار العقارية القيادي 12.1%. لكن سهم العربية للطيران هوى 4.7% مع بدء تداول سهم شركة الرحلات منخفضة الكلفة دون الحق في توزيعات الأرباح.

وقفز المؤشر المصري القيادي 5%، مع ارتفاع 28 سهما من أسهمه الثلاثين، بما في ذلك سهم البنك التجاري الدولي ذو الثقل، والذي صعد 10%.

وفي وقت سابق هذا الأسبوع، خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة الرئيسية 300 نقطة أساس في اجتماع استثنائي، في خطوة قال إنها "استباقية" لدعم الاقتصاد.

وفي السعودية، ارتفع المؤشر الرئيسي 1.8% بقيادة زيادة 3.9% في سهم شركة البتروكيماويات الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك). وتقدم سهم مصرف الراجحي 1.4%.

كانت وزارة الطاقة السعودية قد قالت، يوم الأربعاء، إنها وجهت شركة النفط الوطنية أرامكو السعودية لإبقاء إمدادات النفط الخام عند معدل قياسي يبلغ 12.3 مليون برميل يوميا على مدى الأشهر المقبلة. وارتفعت أسهم الشركة 1.2%.

في المقابل، تراجع المؤشر القطري 1%، ليقطع موجة مكاسب لأربعة أيام. وهوى سهم مصرف الريان 7.9% متصدرا الخسائر على المؤشر، مع بدء تداول سهم البنك دون الحق في التوزيعات. لكن صعود سهم بنك قطر الوطني 2.8% حد من الخسائر.

المساهمون