مقتل 47 مدنياً خلال يومين من استهداف مدينة الباب

10 فبراير 2017
الصورة
تصعيد النظام قبل جنيف (عمر حاج قدور/فرانس برس)
+ الخط -

ذكرت مصادر محلية، اليوم الجمعة، أنّ 47 مدنياً قتلوا في مدينة الباب، شرق حلب، جراء القصف الجوي والمدفعي، في حين قتل ستة من عناصر مليشيا "وحدات حماية الشعب الكردية" خلال اشتباكات مع تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في ريف الرقة الشمالي.

وأشارت تنسيقية مدينة الباب إلى توثيقها مقتل 27 مدنياً وجرح أكثر من 300 جراء القصف الجوي والمدفعي على مدينة الباب معقل تنظيم "الدولة الإسلامية" في حلب، خلال اليومين الماضيين.

وبيّنت أنّ من بين القتلى سبعة من عائلة واحدة، قُتلوا بقصفٍ استهدفهم خلال محاولتهم الفرار من المدينة باتجاه مناطق سيطرة "الجيش السوري الحر"، لافتةً إلى وجود 20 قتيلاً ما زالوا تحت الأنقاض في مدينة الباب، لم يتم توثيق أسمائهم بعد.

وتشهد مدينة الباب معارك عنيفة بين تنظيم "الدولة الإسلامية" وقوات "درع الفرات"، حيث أحرزت الأخيرة تقدماً كبيراً في المدينة خلال الساعات الماضية.


وتتهم قوات "درع الفرات" تنظيم "داعش باستخدام المدنيين كدروع بشرية في مدينة الباب، واحتجازهم في المدينة وعدم السماح لهم بمغادرتها، ما تسبب بوقوع ضحايا نتيجة القصف والاشتباكات.

إلى ذلك، أفاد الدفاع المدني في حلب عن مقتل شاب وإصابة عدد من المدنيين جراء قصف مدفعي من قوات النظام السوري على قرية سرج فارع بريف حلب الجنوبي، كما طاول القصف بلدات خان طومان والمنطار والفارس، دون وقوع ضحايا.

في سياق متّصل، استهدف الطيران الحربي التابع لقوات النظام بالصواريخ الفراغية الأطراف الشمالية والغربية لبلدة سنجار في ريف إدلب، ما أسفر عن أضرار مادية، بحسب الدفاع المدني في إدلب.

وفي ريف دمشق، تحدث الدفاع المدني عن إصابة مدنيين جراء استهداف قوات النظام لمدينة بقين في الريف الشمالي الغربي، كما طاول القصف مدينة الزبداني دون وقوع إصابات.

كذلك، أفادت مصادر محليّة عن مقتل ستة عناصر من مليشيا "وحدات حماية الشعب الكردية"، إثر هجوم مباغت من تنظيم "الدولة الإسلامية" على مقر لهم في قرية خنيز بريف الرقة الشمالي.

وفي سياق آخر، صعّدت قوات النظام قصفها على حي الوعر المحاصر في مدينة حمص منذ مساء الأربعاء الماضي وحتى ظهر اليوم الجمعة، كما قامت بتصعيد القصف على مدن وقرى ريف حمص الشمالي، حيث وقع عدد من القتلى والجرحى بين المدنيين.

ويأتي التّصعيد من قوات النظام في ظلّ اجتماعات تعقدها المعارضة السورية، بشقيها السياسي والعسكري في الرياض، لتحديد وفد المعارضة المفاوض إلى مؤتمر جنيف، المقرر عقده بعد عشرة أيام.


وبلغت حصيلة القصف الجوي والمدفعي من قوات النظام السوري على حي الوعر، وفق ما أفادت مصادر محليّة لـ"العربي الجديد"، 19 قتيلا، إضافة إلى وقوع ثمانين جريحا، بينهم 21 طفلا، وأربع حالات بتر في الأطراف، إضافة لوجود 16 مصابا بجراح خطرة، وذلك منذ مساء الأربعاء وحتى ظهر اليوم الجمعة.

وفي هذا السياق، تحدّث عضو مركز حمص الإعلامي من حي الوعر، محمد السباعي، لـ"العربي الجديد"، عن توجيه النظام رسائل للمعارضة السورية من خلال التصعيد على الحي وعلى ريف حمص الشمالي، موضحاً أنه "قبل كل موعد مفاوضات يقوم النظام دائما بالتصعيد ضد المدنيين لإجبار المعارضة على القبول بشروطه".

وأكّد السّباعي على أن المفاوضات بين "لجنة الحي" والنظام السوري توقفت بسبب التصعيد المتكرر من قوات النظام، و"الحي محاصر بشكل كامل لا تدخله أي مواد غذائية أو طبية".

وأضاف "النظام لم يبقي في الحي المحاصر سوى مشفى وحيد فقط ولا يعمل بشكل كامل، ويفتقر إلى معدات الجراحة والمعدات لعمليّات نقل الدم".

وفي الشأن ذاته، قام طيران النظام السوري، ظهر اليوم، بقصف الأحياء السكنية في مدينة تلبيسة وبلدة الغنطو ومنطقة الحولة، ما أسفر عن وقوع جرحى بين المدنيين، بحسب ما أعلن مركز حمص الإعلامي.

ويقصف طيران النظام السوري مدن وبلدات ريف حمص الشمالي، بشكل متكرر، منذ إعلان وقف إطلاق النار في سورية، ما أوقع قتلى وجرحى بين المدنيين.

وكانت المعارضة قد أكّدت في تصريحات سابقة، أن الذهاب إلى مفاوضات جنيف المقررة في 20 فبراير/شباط الجاري يتعلق بمدى التزام النظام السوري باتفاق وقف إطلاق النار الموقع في نهاية ديسمبر/كانون الأول العام الماضي بضمانة تركية روسيّة.

كما أكد رئيس وفد المعارضة إلى أستانة، محمد علوش، في تصريحات قبل أيام، أنّ الذهاب إلى جنيف متعلق بالالتزام بالوعود التي حصلوا عليها في محادثات أستانة التي جرت الشهر الماضي من روسيا، والمتعلقة بوقف إطلاق النار، والإفراج عن كافة المعتقلين لدى النظام، وفك الحصار عن المناطق المحاصرة.