مقترح تشريعي في البرلمان المغربي يجيز الإجهاض

21 أكتوبر 2019
الصورة
جددت قضية هاجر الريسوني جدل الإجهاض (فاضل سنة/فرانس برس)
+ الخط -

كشف مجلس النواب المغربي، الغرفة الأولى للبرلمان، عن مشروع قانون مقترح ينص على إباحة ممارسة الإجهاض، وإلغاء المقتضيات القانونية الحالية التي تنزل عقوبات جنائية على ممارسته.

وتقدّم بالمقترح نائبان بارزان من حزب الأصالة والمعاصرة المعارض، هما المحامي عبد اللطيف وهبي، ورئيسة المجلس الوطني للحزب فاطمة الزهراء المنصوري، وقالت مصادر برلمانية لـ"العربي الجديد"، إن المقترح ينص على حذف 9 مواد من القانون الجنائي تتعلّق بعقوبات الإجهاض في المغرب.

وقالت أمينة المجلس التشريعي في جلسة الأسئلة الشفوية مساء اليوم الاثنين، إن مكتب المجلس وصله مقترح قانون حول الفرع من الباب الثامن من مجموعة القانون الجنائي، وهو الفرع الذي ينص على العقوبات الجنائية الخاصة بالإجهاض.

وتنص المادة 449 من القانون الجنائي المغربي على أنه "من أجهض أو حاول إجهاض امرأة حبلى أو يظن أنها كذلك، برضاها أو بدونه، سواء كان ذلك بواسطة طعام أو شراب أو عقاقير أو تحايل أو عنف أو أية وسيلة أخرى، يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وغرامة مالية. أما إذا نتج عن عملية الإجهاض موت السيدة، فعقوبة الفاعل تصبح السجن من 10 إلى 20 سنة".

أما المادة 450 من نفس القانون، فتقول إنه "إذا ثبت أن مرتكب الجريمة يمارس الأفعال المشار إليها سابقا بصفة معتادة، ترفع عقوبة الحبس إلى الضعف، وتصبح عقوبة السجن من عشرين إلى ثلاثين سنة في الحالة التي يؤدي فيها الإجهاض إلى الموت".

أما المادة 454، فتعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين وغرامة مالية "كل امرأة أجهضت نفسها عمدا، أو حاولت ذلك، أو قبلت أن يجهضها غيرها، أو رضيت باستعمال ما أعطي لها لهذا الغرض".

ويأتي المقترح في الوقت الذي تواصل فيه لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، دراسة مشروع قانون يدخل تعديلات على القانون الجنائي، ويتجه المشروع نحو إباحة الإجهاض في حالات معينة، وفق دراسة خلصت إليها لجنة خاصة، كلّفها ملك البلاد بدراسة الموضوع من جوانبه الدينية والاجتماعية والقانونية.

وتتمثل الحالات المشار إليها في وجود خطر يمثله الحمل على حياة أو صحة الأم، وفي حال الحمل الناجم عن اغتصاب، أو الحمل الناجم عن زنا المحارم، أو تأكد وجود أمراض جينية أو تشوهات خلقية لدى الجنين، أو في حال كانت الحامل مختلة عقليا.
وتجدد الجدل حول الإجهاض في المغرب عقب توقيف الصحافية هاجر الريسوني في 31 أغسطس/ آب الماضي، لدى خروجها من عيادة طبية في الرباط، بتهمة ممارسة علاقة جنسية من دون عقد زواج، والإجهاض الذي ما زال يجرمه القانون.