معاذ الألوسي.. ثلاثية للاحتفاء بالعمارة البغدادية

03 يوليو 2019
الصورة
(بغداد في الثمانينيات)

ينتمي معاذ الألوسي (1938) إلى جيل من المعماريين العراقيين الذين عادوا إلى بلادهم في ستينيات القرن الماضي بعد دراسات في أكاديميات الشرق والغرب، ويقدّم مشاريع تمثّل الموجة الثانية من الحداثة المعمارية التي شهدها العراق حتى ثمانينيات القرن الماضي.

درس المعماري العراقي في "جامعة الشرق الأوسط" في أنقرة، خلافاً لجيل سابق تعلّم في الغرب مثل رفعت الجادرجي ومحمد مكية، وعاد إلى بغداد عام 1961، بعد قيامه بزيارات عمل ميدانية إلى إيطاليا وألمانيا، لينضمّ إلى "ورشة الحداثة المعمارية والثقافية" التي ساهم في تأسيسها مع آخرين وسعت إلى توظيف العمارة التراثية بروح حداثوية.

"العمارة أكاديمياً: أكاديمية النص في الثلاثية" عنوان المحاضرة التي يلقيها الألوسي عند الخامسة من مساء الإثنين المقبل، الثامن من الشهر الجاري، في "مجمع النقابات المهنية" في عمّان بتنظيم من لجنة مبادرة إقرأ المعمارية في شعبة الهندسة المعمارية.

يلقي المحاضر الضوء على ثلاثيته التي أصدرها تباعاً تحت عناوين "نوستوس ـــ حكاية شارع في بغداد" الذي تناول فيه مشروعه المعماري "شارع حيفا" وسط بغداد، و"توبوس ـ حكاية زمان ومكان" (أو وثيقة التملك العقاري طابو) عن المخططات الحضرية للعاصمة العراقية، و"ذروموس ــ حكاية مهنة" الذي يدوّن فيه سيرة تمزّج بين رؤاه الشخصية ومنظوره إلى العمارة وأحوال بغداد اليوم.

يشير الألوسي في حديث سابق إلى أن محاولته سدّ فجوة واسعة بين المعمار والناس، وكذلك بين أصحاب المهنة الذي يدعي بعضهم لنفسه أحقية الممارسة، محاولاً في مؤلّفاته تصحيح التباسات ومغالطات عديدة في المشهد المعماري العربي.

ابتدأ الآلوسي مشواره في الكتابة عبر التنقيب في ماضي العمارة العراقية والعربية، فأصدر "يوميات بصرية لمعمار عربي" (1983)، الذي عرض خلاله رؤاه لعمارة الأقواس بالعودة إلى أصولها البابلية والآشورية.

وقدّم لاحقاً ملاحظات أساسية في "نوستوس" حول إعادة تخطيط منطقة الكرخ (غربي بغداد)، وهي إحدى أبرز المشاريع العربية في تطوير المدن، حيث طرح المعماريون المشاركون حينها تصوراتهم حول تجاوز أنماط متناقضة في المكان نفسه، وناقشوا واقع العشوائيات التي تؤسّس "مدن الصدفة"، بحسب تعبيره، وارتباط ذلك كله بنمط الحياة الاستهلاكي.