مظاهرات في "حراك السبت" بالجزائر.. والشرطة تقمع المحتجين

مظاهرات في "حراك السبت" بالجزائر.. والشرطة تقمع المحتجين

29 فبراير 2020
الصورة
الحراك الشعبي الجزائري مستمر (العربي الجديد)
+ الخط -
طور الحراك الشعبي بالجزائر خريطته الزمنية للاحتجاج إلى يوم ثالث للتظاهر في الأسبوع، بعدما كانت المظاهرات تقتصر على الجمعة والثلاثاء، ونزل المتظاهرون إلى الشوارع للمطالبة بالانتقال الديمقراطي.

وتجمع المئات من المتظاهرين في شارع ديدوش مراد وسط العاصمة الجزائرية، رافعين الأعلام الوطنية ولافتات مناوئة للسلطة تطالب بالتغيير السياسي، لكن قوات الشرطة، رغم سماحها بمظاهرات الثلاثاء والجمعة، أبدت قسوة كبيرة في التعامل مع المتظاهرين السبت، واستخدمت الهراوات لتفريقهم بعنف، كما اعتدت على نساء بينهن الناشطة المعروفة في الحراك الخالة باية، التي تعرضت للضرب من قبل الشرطة.

واعتقلت قوات مكافحة الشغب عدداً من المتظاهرين في العاصمة واقتادتهم إلى مراكز أمنية قبل بدء المظاهرة المركزية كما أغلقت الشرطة بعض الشوارع وسط العاصمة لمنع مرور المتظاهرين، في خطوة يصفها ناشطون بأنها تستهدف منع تطوير الحراك لأجندته الزمنية، والضغط لمنع تشكل حراك السبت، ما من شأنه أن يزيد من المتاعب السياسية للسلطة وقوات الشرطة والأجهزة الأمنية التي أرهقتها سنة كاملة من التعامل ومراقبة وتأمين الحراك الشعبي.

وكان ناشطو الحراك قد دعوا إلى مظاهرات كل يوم سبت، تضاف إلى المظاهرات الأسبوعية كل يوم جمعة والحراك الطلابي كل يوم ثلاثاء، بعد نجاح مظاهرات أولى جرت يوم السبت الماضي بمناسبة الذكرى الأولى لاندلاع مظاهرات الحراك في 22 فبراير/ شباط 2019.

وبخلاف العاصمة التي شهدت تشدداً أمنياً، كان التعاطي الأمني مع مظاهرات مماثلة في عدة ولايات أقل حدة، إذ نجح المتظاهرون في تنظيم مسيرات في مدن عنابة وقالمة وسطيف وقسنطينة شرقي الجزائر، ووهران وتلمسان والشلف غربي البلاد.

وفي مدينة تيزي وزو، خرج متظاهرون إلى الشارع رافعين شعارات تطالب بالديمقراطية ورفض ما يصفونه بـ"استمرار النظام برجال النظام"، وفي بجاية قاد ناشطون مسيرة تضمنت ردا على تصريحات سياسي في حزب إخوان الجزائر، عبد الرزاق مقري، بشأن اختراق التيار العلماني المتطرف للحراك، ورفعت لافتة في المظاهرة "الحراك ليس علماني لا إسلامي، الحراك وطني هدفه الديمقراطية".

وبرأي الناشط في الحراك الشعبي سفيان هداجي فإن مضايقات الشرطة اليوم للمتظاهرين وحملة الاعتقالات تتناقض كليا مع تصريحات الرئيس تبون الذي يصف الحراك بالمبارك وقال إن التظاهر ظاهرة صحية وديمقراطية. 


وقال هداجي في تصريح لـ"العربي الجديد" إن سلوك الشرطة اليوم مع المتظاهرين يؤكد وجود مزاج غير مفهوم لدى السلطة وقيادات الشرطة أيضا، هناك أيام تتعامل فيها الشرطة بخشونة مع المتظاهرين وأيام أخرى تتعامل فيها معهم بطريقة مغايرة، لكن بالنسبة لليوم السبت أعتقد أن السلطات تسعى لاستباق أية محاولة لخلق حراك السبت، بينما كانت تطمح إلى سلسلة التدابير الأمنية السابقة إلى إنهاء الحراك أصلا".

دلالات