مطالبة برلمانية بالترحيل العاجل لجثامين المغتربين المغاربة

04 اغسطس 2020
الصورة
تم إغلاق الحدود من أجل مجابهة تفشي فيروس كورونا (Getty)

عاد الجدل حول مصير جثامين مئات المهاجرين المغاربة، التي ظلت عالقة جراء تدابير إغلاق الحدود الجوية والبحرية التي اتخذتها السلطات من أجل مجابهة تفشي فيروس كورونا، بعدما ارتفعت مطالب برلمانية بترحيلها بشكل عاجل. 

وطالب حزب الأصالة والمعاصرة، وهو أكبر حزب معارض في المغرب، الثلاثاء، في سؤال كتابي وجهه إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بفتح الحدود عاجلا أمام جثامين مغاربة العالم، وترحيلها على متن الرحلات الاستثنائية التي تنظمها الدولة منذ منتصف يوليو/ تموز إلى غاية نهاية أغسطس/ آب الجاري.

وقال الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة في السؤال الكتابي، الذي اطلع "العربي الجديد" على نسخة منه، إن العديد من الأسر المغربية في المهجر تعيش معاناة حقيقية بسبب عدم تمكنها من ترحيل جثامين ذويها ممن وافتهم المنية لأسباب طبيعية، وقد رفضت العديد من الأسر دفن موتاها ببلدان المهجر نزولا عند رغبتهم.

وسجل الفريق النيابي أن "هذا الأمر جعل العشرات من الجثث تتكدس بثلاجات الموتى منذ أكثر من أربعة أشهر في انتظار ترحيلها إلى المغرب، علما أن هناك من المهاجرين المتوفين من كان يدفع بوليصة التأمين لترحيل جثمانه إلى بلده الأصلي لأكثر من ثلاثين سنة".

وأمام إقدام المغرب على إغلاق حدوده الجوية والبحرية في إطار الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة لمحاصرة فيروس كورونا، وجد عدد من مغاربة العالم، خاصة بالديار الأوروبية، أنفسهم أمام إشكال دفن أقاربهم المتوفين بسبب تعذّر نقل جثامينهم إلى المغرب، فيما اضطرت بعض الأسر إلى دفن موتاها في العديد من المدن الأوروبية التي فاضت جثثًا بسبب غياب الأمكنة في المقابر.

إلى ذلك، اعتبر رئيس مرصد التواصل والهجرة بأمستردام جمال الدين ريان، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن مبادرة حزب الأصالة والمعاصرة، المعروف اختصارا بـ"بام"، ليست في محلها، إذ إن غالبية الجثامين التي ظلت عالقة منذ إقفال الحدود تم دفنها في المقابر الإسلامية في الدول الأوروبية، واصفا السؤال الكتابي للحزب بأنه "مجرد مزايدة سياسية".

وقال رئيس مرصد التواصل والهجرة بأمستردام: "عوض إثارة قضايا فقدان الشغل والإقامة بالنسبة للعديد من المهاجرين المغاربة، وما يرتبط بقضايا ظلت منذ سنوات محط تجميد من قبل المشاركة السياسية لمغاربة العالم وإخراج مجلس الجالية إلى حيز الوجود بعد 3 سنوات من تعهد رئيس الحكومة، نجد حزبا سياسيا يثير قضية قد تم تجاوزها عمليا".