مصر: 38 احتجاجاً و43 حكماً بالإعدام و18 انتهاكاً في يونيو

05 يوليو 2017
الصورة
أكثر من 30 فعالية احتجاجية للقوى المختلفة (العربي الجديد)

أصدرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان - منظمة مجتمع مدني مصرية -، تقريرها الشهري لرصد المسار الديمقراطي عن شهر يونيو/ حزيران الماضي، رصدت فيه 38 فعالية احتجاجية للقوى المختلفة، و43 حكماً بالإعدام، و18 انتهاكاً متنوعاً ضد الحريات الإعلامية.

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، "شهد شهر يونيو/ حزيران، موافقة مجلس الوزراء على قرار رئيس الوزراء على مدّ حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر أخرى، وجاء ذلك في ظل استمرار الاعتداءات الأمنية التي تعرض لها العديد من النشطاء ورموز المعارضة المصرية، وهو ما يؤكد استخدام السلطات لقانون الطوارئ لإسكات الأصوات المعارضة وإحكام إغلاق المناخ العام بالكامل".

وأضافت الشبكة: "ويعد التوسع في حجب المواقع الإلكترونية على سبيل المثال - وهو التوجه الذي بدأ في مايو/ أيار الماضي - مؤشراً على ضعف تأثير تمديد حالة الطوارئ على الحريات العامة عملياً، مع ما يتضمنه الحجب دون قرار قضائي من انتهاك للقانون، حتى في ظل حالة الطوارئ، خاصة مع صدور القرار وتنفيذه دون إعلان رسمي ودون أن تتبناه أي جهة بعينها في الدولة".

وبحسب التقرير، فقد شهد النصف الثاني من يونيو/ حزيران الماضي، حملة أمنية واسعة النطاق للغاية استهدفت أصحاب الرأي والمدافعين عن حقوق الإنسان على خلفية آرائهم ومواقفهم الرافضة للتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، على نحو يرفع للغاية من إجمالي تكلفة تمرير هذه الاتفاقية على صعيد الانتهاكات الحقوقية التي مورست لأجل تمريرها قسراً بالرغم من الاعتراضات الشعبية الواضحة خلال أكثر من سنة شهدت اعتقالات واسعة في أبريل/ نيسان من العام الماضي بالذات، فضلاً عن ملاحقة لكل الأصوات المعارضة للاتفاقية من قبيل التهديدات العلنية داخل البرلمان بحق النواب المعترضين عليها.



وأوضح التقرير "شهد الشهر الماضي 25 فعالية احتجاجية مختلفة لجماعة الإخوان وتحالف دعم الشرعية المؤيد لها، كان من بينها 5 فعاليات تعرضت لاعتداء من قبل الأجهزة الأمنية، بينما مرت 20 بدون تدخلات أمنية".

كذلك شهد يونيو/ حزيران تنظيم 9 فعاليات احتجاجية اجتماعية وعمالية، لم يتعرض أي منها للاعتداء من قبل الأجهزة الأمنية.

وعن حالة حقوق الإنسان، قال التقرير إن مصر شهدت خلال النصف الثاني من يونيو/ حزيران، حملة أمنية استهدفت أصحاب الرأي والمدافعين عن حقوق الإنسان على خلفية آرائهم ومواقفهم الرافضة للتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، واقتحمت أجهزة الأمن منازل العديد من الرافضين وكان أبرزهم الناشط كمال خليل، إذ قامت أجهزة الأمن في يوم الخميس 22 يونيو/ حزيران باقتحام منزله وإلقاء القبض عليه ثم تقديمه للنيابة العامة من دون حضور محاميه، وذلك للتحقيق معه في محضر حمل رقم 10369 لسنة 2017 جنح النزهة، بعد بلاغ قدم من مباحث الإنترنت يتهمه بالدعوة للتظاهر، وإهانة رئيس الجمهورية، ونشر أخبار كاذبة، وقررت النيابة إعادته في اليوم التالي رفقة تحريات الأجهزة الأمنية، ثم قررت إخلاء سبيله بكفالة مالية قدرها ألفا جنيه مصري.

وأضاف التقرير "في يوم 20 يونيو/ حزيران مثل عبد الحفيظ طايل، مؤسس المركز المصري للحق في التعليم، للتحقيق أمام المستشار هشام عبدالمجيد، قاضي التحقيق المنتدب في قضية منظمات المجتمع المدني رقم 173 لسنة 2011، وواجه طايل اتهامات بتلقي تمويل أجنبي بهدف الإضرار بالأمن القومي للبلاد، وتأسيس نقابة المعلمين المستقلة بالمخالفة للقانون، والتهرب الضريبي، وتهمة التزوير المعنوي".

وفي يوم 17 يونيو/ حزيران، قامت قوة أمنية باقتحام منزل المحامي بالمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية طارق حسين، وتقديمه لنيابة الخانكة للتحقيق معه بتهم التحريض على التظاهر والانضمام لجماعة محظورة، وقررت النيابة إخلاء سبيله بكفالة مالية قدرها ثلاثة آلاف جنيه مصري، إلا أن أجهزة الأمن احتجزته بسبب تشابه اسمه مع أسماء متهمين في قضايا جنائية في محافظات مختلفة، ولا يزال محتجزاً للكشف عن موقفه من تلك القضايا، وهي وسيلة من قبل أجهزة الأمن لمعاقبته بالمخالفة للقانون.

وفي يوم 15 يونيو/ حزيران 2017، قام عدد من أفراد الأمن بالاعتداء بالعصي والشوم على المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، ورئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، فريد زهران، أثناء نزولهما من مقر الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بمنطقة وسط البلد، بعد مناقشة تحركات القوي السياسية للرد على مخالفة الحكم القضائي ببطلان اتفاقية إعادة ترسيم الحدود التي وقعها السيسي مع السعودية، وموافقة البرلمان عليها.

وفي يوم 15 يونيو/ حزيران 2017، وأثناء مشاركتهما في فعالية مناهضة لموافقة البرلمان على اتفاقية إعادة ترسيم الحدود التي وقعها الرئيس عبد الفتاح السيسي مع السعودية، وذلك على الرغم من صدور حكم قضائي ببطلان الاتفاقية، قام أفراد من قوات الأمن باحتجاز المحاميين الحقوقيين أحمد فوزي وخالد على بمحيط وسط البلد لمدة تزيد عن نصف ساعة في مدخل أحد المنازل بالمنطقة، قبل أن يقوموا بإجبارهما على الرحيل من منطقة وسط البلد.