مصر: 1000 يوم على حبس مراسل "الجزيرة" محمود حسين بالمخالفة للقانون

19 سبتمبر 2019
الصورة
من الاعتصام التضامني مع حسين (الجزيرة/تويتر)
بحلول اليوم 19 سبتمبر/أيلول، يمر ألف يوم على اعتقال مراسل شبكة "الجزيرة" الإعلامية محمود حسين، وإيداعه السجن في ظروف حبس قاسية تخالف القانون المصري، ولائحة السجون، متجاوزاً بذلك المدد القانونية للحبس الاحتياطي، التي حددها قانون الإجراءات الجنائية في مصر بعامين على أقصى تقدير، من دون إحالة إلى المحاكمة حتى الآن.

ونفّذ العاملون في "الجزيرة" اعتصاماً تضامنيّاً مع زميلهم، مطالبين بإطلاق سراحه.

وقال "المرصد العربي لحرية الإعلام" في بيان، اليوم الخميس، إن قراراً قضائياً صدر بإخلاء سبيل مراسل "الجزيرة" في 21 مايو/أيار الماضي، غير أن وزارة الداخلية المصرية لم تنفذ القرار، وأعادت حسين مجدداً إلى الحبس الاحتياطي، لتواصل تنكيلها به جراء عمله مع قناة "الجزيرة" الفضائية، من دون اعتبار لحرمان أبنائه التسعة من أبيهم.

وشدد المرصد العربي على أن استمرار احتجاز حسين طيلة الألف يوم الماضية، هو عقاب موجه لشخصه، وللقناة الفضائية التي يعمل بها، بما يخالف القانون المصري، ويمثل عدواناً صريحاً على الدستور، مطالباً السلطات المصرية بـ"سرعة الإفراج عنه لاحتجازه من دون سند قانوني".

كما طالب المرصد بسرعة إتمام إجراءات الإفراج عن الصحافي المصري إبراهيم الدراوي، الذي برأته محكمة الجنايات في القاهرة مؤخراً من تهمة التخابر مع حركة المقاومة الفلسطينية "حماس"، بعد ست سنوات قضاها في غياهب السجون، غير أنه لم يصل إلى منزله حتى الآن.
سبق أن دانت أسرة مراسل شبكة "الجزيرة" رفض إطلاق السلطات الأمنية سراحه، على الرغم من قرار محكمة جنايات القاهرة الصادر بتأييد إخلاء سبيله بتدابير احترازية، مستنكرة التحقيق معه في غياب المحامين على ذمة قضية جديدة تحت رقم 1365 لسنة 2018، مع العلم أنه كان مسجوناً وقت إعداد القضية.

واعتقلت السلطات المصرية حسين في ديسمبر/كانون الأول عام 2016، بدعوى "تشويه صورة القوات المسلحة المصرية"، بعد أن بثت شبكة "الجزيرة" الإعلامية فيلماً وثائقياً عن دور الجيش في الحياة السياسية والنشاط الأمني في مصر.

وأعلنت العشرات من المنظمات الدولية الداعمة لحماية الصحافيين وحرية الرأي والتعبير وحقوق الإنسان تضامنها مع حسين، على ضوء ما وجه إليه من تهم كيدية وغير دقيقة وملفقة، كما تضامن معه المئات من الصحافيين حول العالم رافعين صوره، وصور الصحافيين الذين سجنوا في بلدانهم عقاباً على نقلهم الصورة والخبر.

وتعرض حسين لانتهاكات جسيمة في محبسه الانفرادي، منها حرمانه من الزيارات والمتابعة الطبية لأشهر طويلة، فيما أظهرت صور مسربة تعرضه لسوء المعاملة، ومنعه من العلاج، على الرغم من إصابته بضيق في التنفس، وفقدان الوزن، والإجهاد النفسي، علاوة على كسر ذراعه اليسرى داخل محبسه.