مصر: وفاة مواطن بقسم شرطة بعد الاشتباه بإصابته بكورونا

مصر: وفاة مواطن في قسم شرطة بعد الاشتباه بإصابته بفيروس كورونا

11 يونيو 2020
الصورة
تتواصل الانتهاكات في مراكز الاحتجاز المصرية (خالد دسوقي/فرانس برس)
+ الخط -
أعلن مركز الشهاب لحقوق الإنسان (منظمة مجتمع مدني مصرية تعمل من الخارج) عن وفاة المواطن المصري، معوض محمد السيد سليمان (65 عاماً)، صباح الخميس 11 يونيو/حزيران 2020 بعد الاشتباه بإصابته بفيروس كورونا الجديد، في قسم شرطة المحلة الكبرى الذي توفي فيه منذ أيام أيضاً المواطن حسن زيادة بعد الاشتباه بإصابته بكورونا.

وسليمان، هو المتوفى الرابع لهذا الشهر بعد المواطنين: ناصر عبد المقصود، وحسن زيادة، ورضا مسعود، في مراكز الاحتجاز، وفي أعقاب مايو/ أيار الماضي الذي شهد ارتفاعاً كبيراً في وفيات الإهمال الطبي داخل السجون، في ظل تفشي كورونا، ووسط تحذيرات الأوساط الطبية والحقوقية، وإهمال السلطات المصرية.
وقبل يومين، توفي المواطن ناصر سمرة، بسجن طرة استقبال، نتيجة الإهمال الطبي، إذ إنّه كان يعاني من مشاكل بالصدر منذ اعتقاله الأول. وفي 7 يونيو/ حزيران الجاري، توفي المعتقل حسن زيادة، وكيل مدرسة الجيل المسلم بمدينة طنطا بمحافظة الغربية، بعدما لفظ أنفاسه الأخيرة، مكبلًا بالأصفاد الحديدية بمستشفى المحلة العام إثر الاشتباه في إصابته بفيروس كورونا الجديد. وكان زيادة، قد عانى من أعراض الفيروس داخل عنبر "3" بقسم شرطة أول المحلة الكبرى، ورفضت إدارة القسم علاجه أو عزل المصابين حتى تدهورت حالته الصحية، ونقل إلى المستشفى ومكث فيها مكبلاً.
وفي 2 يونيو/ حزيران الجاري، لفظ المعتقل رضا مسعود أحمد عبد الله، (70 عاماً) وكان مهندساً زراعياً متقاعداً، أنفاسه الأخيرة، بسجن شبين الكوم العمومي بمحافظة المنوفية بدلتا مصر، نتيجة الإهمال الطبي، إذ كان يعاني من مرضي الضغط والسكري. وكانت قوات الأمن المصرية، قد اعتقلته منذ 27 أغسطس/ آب 2019، من منزله بالمنوفية.
ونتيجة الإهمال الطبي، توفي تسعة معتقلين في مايو/ أيار الماضي، ومعتقل واحد في إبريل/نيسان الماضي، فضلاً عن وفاة ستة معتقلين في مارس/ آذار الماضي، وخمسة معتقلين في فبراير/ شباط الماضي، وسبعة معتقلين في يناير/ كانون الثاني الماضي.
وقال مركز الشهاب، في بيانه المقتضب اليوم: "تشير الوفيات إلى تصاعد خطير للإهمال الطبي المؤدي للموت داخل السجون المصرية، في ظل انتشار وباء كورونا الذي سارعت بعض الدول حياله للإفراج عن مسجونيها خشية انتشاره بينهم، بينما ينتشر فعلياً داخل السجون وأماكن الاحتجاز بمصر من دون إجراء حقيقي لمواجهته ما يرجح زيادة أعداد وفيات المحبوسين".
وحمّل مركز الشهاب لحقوق الإنسان، وزارة الداخلية المصرية، مسؤولية الوفاة الأخيرة، وطالب المركز النيابة العامة المصرية بالتحقيق فيها، وإحالة المتورطين للمحاسبة، كما طالب المركز بالإفراج عن جميع المعتقلين تلافياً لمخاطر الوباء.

يذكر أنّ إجمالي عدد المحتجزين المشتبه في إصابتهم بفيروس كورونا، في مقار الاحتجاز والسجون بأنحاء مصر المختلفة قد بلغ 26 حالة، بالإضافة إلى 8 إصابات مؤكدة، بينما جرى رصد 5 وفيات حتى الآن، بحسب "عداد فيروس كورونا للإصابات داخل أماكن الاحتجاز المصرية" الذي أطلقته منظمة "كوميتي فور جستس" مؤخراً.