مصر: مفوضية الحقوق والحريات ترصد 912 حالة اختفاء قسري

30 اغسطس 2016
الصورة
أوصى التقرير بالكشف عن مصير المختفين (Getty/ عمار قرشي)
+ الخط -
تزامناً مع اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري في 30 أغسطس/آب، أصدرت حملة "أوقفوا الاختفاء القسري" تقريرها السنوي الأول، والذي تضمن حصراً لأعداد الضحايا الذين تعرضوا لجريمة الاختفاء القسري في الفترة منذ 1 أغسطس/آب 2015 وحتى منتصف أغسطس/آب 2016.

وثّق التقرير خلال هذه المدة 912 حالة تعرضت للاختفاء القسري، معظمها وقعت بعد أغسطس/آب 2015، ولا يزال رهن الاختفاء منها 52 حالة مؤكدة، فيما نجا 584 شخصاً آخرين، منهم 41 شخصاً تم الإفراج عنهم و4 أشخاص لا زالوا محتجزين، ويوجد 276 شخصاً لم يتسنَّ تحديث المعلومات الخاصة بهم، ومعرفة إن كانوا رهن الاختفاء أم ضمن الناجين من الجريمة.

وأشار إلى أن الرقم الإجمالي يعبّر عن الحالات التي استقبلتها الحملة في الفترة الزمنية محل البحث، حيث تعرض في هذه الفترة 789 شخصا للاختفاء القسري. باﻹضافة إلى 123 حالة اختفاء قسري استقبلتها الحملة بعد تدشينها، لكن وقائعها ترجع إلى عام 2013 وحتى آخر يوليو/تموز 2015.

وردّاً على تقرير المجلس القومي لحقوق الإنسان، الصادر في يوليو/تموز 2016 عن الاختفاء القسري، أرفقت الحملة بتقريرها السنوي قائمة بأسماء وبيانات جميع الأشخاص الذين تعرضوا للاختفاء القسري، وتحليلا إحصائيا لتلك البيانات، كالتوزيع الجغرافي والعمري وفترة الاختفاء وأماكن ظهور المختفين.

وكانت المفوضية المصرية للحقوق والحريات (منظمة مجتمع مدني مصرية) قد أطلقت حملتها "أوقفوا الاختفاء القسري"، بالتزامن مع اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري العام الماضي، بهدف الحدّ من الظاهرة بعد انتشارها على نطاق واسع، بشكل أثار فزع قطاعات واسعة من المجتمع المصري.



وبتصنيف أعداد الضحايا جغرافياً، فقد حظيت المحافظات المركزية بالعدد الأكبر من الحالات التي تعرضت للاختفاء القسري، حيث بلغ عدد الحالات بها 361 حالة (القاهرة والجيزة والإسكندرية)، تليها محافظات الوجه البحري (الدلتا ومرسى مطروح)، بإجمالي 263 حالة، وبلغت بمحافظات الوجه القبلي (الصعيد) 151 حالة، وبلغت بمدن القناة 35 حالة، ومدن سيناء 15 حالة، وهناك 87 حالة لم تتمكن الحملة من معرفة تصنيفهم الجغرافي.

كانت أعلى نسبة من العدد الإجمالي لفئة الشباب من سن 18 عاما وحتى 40 عاما، وبلغ عددهم 410 حالات تأتي غالبيتهم من طلبة الجامعات، ومثلت فئة الراشدين والتي تراوح أعمارهم بين 40 عاما إلى 60 في المرتبة الثانية بإجمالي 99 حالة، وتأتي فئة الأطفال في المرتبة الثالثة، وهم الذين تراوح أعمارهم بين 10 إلى 18 عاما، حيث مثلت 93 حالة.

وبتصنيف الفترة الزمنية التي قضاها الضحايا مختفين، فكانت هناك 198 حالة طالت فترة اختفائهم أكثر من 30 يوماً، وتشمل الحالات المفقودة منذ الأحداث التي تلت 30 يونيو/حزيران 2013.

وبتصنيف العدد الإجمالي للضحايا وفقاً للمهنة والوظيفة، كان الطلاب هم الفئة الأكبر في عدد الضحايا بإجمالي 321 حالة، ويأتي تصنيف المهن الحرة، ويشمل (العاملين بمجال التسويق والمحاسبين والأطباء والمهندسين والمترجمين والفنيين والمحامين والصيادلة والباحثين) في المرتبة الثانية بإجمالي 192 حالة، ورصدت الحملة حالتين دخلتا ضمن تصنيف القوات النظامية كونهما مجندين بالقوات المسلحة.

خلال عمل الحملة على التقرير، رصدت 6 حالات تعرضت للاختفاء القسري لأكثر من مرة، حيث يمثُل الضحية في المرة الأولى أمام النيابة وعندما تقرر النيابة إخلاء سبيله يتحفظ عليه الأمن الوطني، ولم تتمكن الأسرة من معرفة مكانه إلا بعد مثوله أمام النيابة للمرة الثانية على ذمة قضية أخرى.

وقالت المفوضية إنّه خلال هذا العام تضاربت تصريحات أعضاء المجلس ما بين إنكار تام أو نفي قاطع، وبين اعتماد مصطلحات أخرى، غير "الاختفاء القسري"، لاستخدامها كثغرة قانونية لحفظ ماء وجه الجناة، كذلك لم يترفّع المجلس القومي عن إطلاق الاتهامات الباطلة ضد المنظمات الحقوقية التي تعمل على رصد وتوثيق حالات الاختفاء القسري وتشويه سمعتها، بيد أن ذلك التضارب والتخبط لم يمنع بعض أعضاء المجلس من الإقرار بوجود الظاهرة، بل والسعي لإنصاف الضحايا ومساعدة أسرهم، وبخاصة بعد أن حظيت القضية باهتمام الإعلام المحلي والدولي.

وأوصى التقرير الصادر عن الحملة، بالكشف عن أماكن احتجاز المختفين قسرياً الواردة أسماؤهم بالتقرير وبتقارير المجلس القومي لحقوق الإنسان وتقارير حملة "أوقفوا الاختفاء القسري" والمنظمات الحقوقية المصرية والدولية، وتجريم الاختفاء القسري في قانون العقوبات المصري كجريمة لا تسقط بالتقادم، وتشديد العقوبة بما يتلاءم مع جسامة هذا الانتهاك.