مصر: محطات المترو والقطارات قنبلة موقوتة تنذر بتفشي فيروس كورونا

26 مارس 2020
الصورة
التكدّس في محطات المترو والقطارات ينذر بكارثة (العربي الجديد)
حذّر برلمانيون مصريون من إمكانية تفشي فيروس كورونا بين المواطنين على نطاق واسع، نتيجة حالة التكدّس غير المسبوقة داخل محطات مترو أنفاق القاهرة، وفي القطارات التي تصل بين المحافظات على مدار اليوم، نتيجة قرار الحكومة تطبيق حظر التجوّل على كافة الطرق العامة بين السابعة مساءً والسادسة صباحاً لمدة أسبوعين، في إطار الإجراءات الاحترازية لمواجهة كورونا.

وقال نواب في البرلمان، إن استمرار التكدّس في محطات المترو والقطارات "يُنذر بكارثة حقيقية إزاء انتشار فيروس كورونا داخل البلاد، لا سيما أن أغلب شركات القطاع الخاص تجبر موظفيها على العمل حتى الساعة الخامسة أو السادسة مساءً. ما يدفع هؤلاء إلى التهافت على محطات مترو الأنفاق، على أمل الوصول إلى منازلهم قبل حلول موعد الحظر في السابعة مساءً".

ودعا النائب، مصطفى الكمار، شركة مترو الأنفاق إلى تقليل زمن التقاطر بين الرحلات، لتخفيف حدة التزاحم داخل العربات، وأمام الأبواب، مشيراً إلى أنّ حالات التزاحم تُهدّد بانتشار الفيروس بشكل أكبر، ما يستدعي اتخاذ إجراءات وقائية تشمل زيادة عدد رحلات القطارات على مدار اليوم لاستيعاب أعداد الركاب. بالإضافة إلى ضرورة ترك مسافات كافية بين المواطنين لضمان عدم انتشار العدوى.

بدوره، تقدم النائب، هيثم الحريري، ببيان عاجل إلى الحكومة، بشأن الإجراءات التي اتخذتها لتخفيف الأزمة الاقتصادية الحالية عن الغالبية الساحقة من المواطنين، موضحاً أن جميع إجراءات الدولة استهدفت دعم القطاع الخاص، وأصحاب الأعمال، والمستثمرين، والمصدّرين، والمقترضين من البنوك، من دون اتخاذ إجراءات لتخفيف الأزمة الإقتصادية عن العاملين في القطاع الخاص، والذين تتجاوز أعدادهم 28 مليون عامل (حسب الإحصائيات الرسمية).

وقال الحريري في بيانه العاجل، الخميس، إنّ الحكومة طالبت المواطنين بالبقاء في المنزل لوقف انتشار فيروس كورونا، من دون إقامة اعتبار لعشرات الملايين من العاملين بنظام "اليوميّة"، والذين لا يجدون قوت يومهم في حال عدم نزولهم إلى العمل. مشيراً إلى أنّ الدولة لم تشترط على القطاع الخاص الإبقاء على العمالة، أو منحها ميزة العمل بنصف دوام، مقابل حصولها على المزايا الحكومية.

وأشار إلى أنّ شركات القطاع الخاص، سرّحت الآلاف من العاملين منذ بداية أزمة فيروس كورونا، مضيفاً أنه سبق وتقدّم بخمسة مقترحات لحماية الغالبية الساحقة من المواطنين من غير القادرين، وهي خصم 100 جنيه من فاتورة الكهرباء لشهر إبريل/ نيسان المقبل عن الاستهلاك المنزلي الأقل من 200 كيلووات، ومبلغ مماثل لكل فاتورة مياه للاستهلاك المنزلي الأقل من 40 مترا مكعّبا من المياه.

(العربي الجديد) 

وشملت مقترحات الحريري تقديم الحكومة دعماً نقدياً بقيمة 50 جنيهاً لكل فرد على بطاقة التموين لشهر إبريل/نيسان، و50 جنيهاً أخرى لكل فرد على بطاقة الخبز للشهر نفسه، و150 جنيهاً "علاوة استثنائية" لمرة واحدة لأصحاب المعاشات الأقل من 3 آلاف جنيه شهرياً.

كان رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، قد طلب من وزير النقل، كامل الوزير، تنظيم حركة النقل سواء في القطارات أو مترو الأنفاق، حتى لا تحدث حالة من التزاحم الشديد، مثل الذي شهده اليوم الأول لتطبيق قرارات حظر التجول، أمس الأربعاء، بما يصبّ في صالح الحفاظ على سلامة المواطنين والمجتمع، وتجنب الآثار السلبية لمثل هذا التزاحم.

غير أن اليوم الثاني لتطبيق الحظر شهد نفس حالة الزحام، خصوصاً في حركة القطارات بين مدينتي القاهرة وطنطا، ومترو الأنفاق الذي يصل بين مناطق الجيزة وشبرا، ما دفع روّاد مواقع التواصل الإجتماعي في مصر إلى تداول صور الإزدحام، مصحوبة بتعليقات غاضبة إزاء قرارات الحكومة، التي لم تراع أوضاع الملايين من البسطاء الذين يرتادون وسائل النقل الجماعي يومياً.

وفرضت مصر حزمة جديدة من الإجراءات المشدّدة في مواجهة انتشار فيروس كورونا، أبرزها حظر حركة سير المواطنين على كافة الطرق العامة لمدة أسبوعين، مع استمرار تعليق حركة الطيران، والدراسة في جميع المدارس والجامعات على مستوى الجمهورية لمدة 15 يوماً إضافية. فضلاً عن إغلاق جميع المحال والأنشطة التجارية منذ الخامسة مساءً وحتى السادسة صباحاً طوال فترة الحظر.

(العربي الجديد)