مصر: عيد ميلاد ثانٍ للصحافي معتز ودنان في السجن

19 نوفمبر 2019
الصورة
معتز ودنان صحافي مصري ومراسل موقع "هاف بوست" (فيسبوك)
+ الخط -
يكمل الصحافي المصري المعتقل، معتز ودنان، غداً الأربعاء، عامه الثامن والثلاثين خلف أسوار السجن، بعد 21 شهراً من الحبس الاحتياطي (أكثر من 640 يوماً) بسبب حوار صحافي أجراه مع رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات سابقاً، المستشار جنينة، المعتقل أيضاً.

حتى إن معتز ودنان لن يتمكن من الاحتفال مع أهله وأبنائه بعيد مولده، فهو ممنوع من الزيارة، ولم تتمكن أسرته من زيارته سوى مرة واحدة طوال فترة حبسه.

وكانت أول وآخر زيارة أهلية لمعتز ودنان في 13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018، حيث قالت زوجة ودنان، في حديثها لمؤسسة "المرصد المصري للصحافة والإعلام"، إن محامي زوجها تقدم بتصريح زيارة لنيابة أمن الدولة العليا بتاريخ 12 أكتوبر/ تشرين الأول 2018، وقد صدر التصريح بتاريخ 10 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018 بزيارة زوجته ووالدته وأخته له يوم الثلاثاء الموافق 13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018، في سجن العقرب.

وخلال حديثها أوضحت أنهم ظلوا موجودين في مقر الزيارة من الساعة التاسعة والنصف صباحاً حتى الواحدة ظهراً، إلى أن فقدوا الأمل في الدخول، إذ انتهت الزيارات العادية للسجناء الآخرين، إلا أن إدارة السجن سمحت لهم بالدخول، وذلك في أول زيارة أهلية منذ إلقاء القبض عليه وظلوا جالسين معه لمدة ثلث ساعة، وخلال الزيارة طالب ودنان بعمل استئناف على أمر حبسه على أمل أن يخرج.

ورفضت إدارة السجن زيارة أهلية أخرى له يوم 26 ديسمبر/ كانون الأول 2018، ومُنعت أسرته من الدخول بالرغم من استلام تصريح الزيارة الملحق وتسليمه لإدارة السجن، موضحة أنهم لم يتمكنوا من الزيارة وكذلك لم يقوموا بتحرير محضر بالواقعة لعدم حصولهم على التصريح الذي سلموه لإدارة السجن.

بعدها تقدمت أسرة الصحافي ببلاغ بتاريخ 21 مارس/ آذار 2018 لنقل ودنان من سجن العقرب شديد الحراسة 2 إلى سجن آخر يسمح بالزيارة، وكذلك تقديم بلاغ يسمح لهم بزيارته.

ثم حصلت أسرته على حكم قضائي ظل قيد التأجيل حتى تم استيفاء جميع المستندات، من مجلس الدولة بأحقيتها في الزيارة، صدر بتاريخ 26 يناير/ كانون الثاني 2019، ولكن حتى تاريخه لم يتم تنفيذ الحكم.


ودنان، صحافي مصري ومراسل موقع "هاف بوست"، أُلقي القبض عليه في 16 فبراير/ شباط 2018 على خلفية حوار أجراه مع رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق، هشام جنينة، وانضم إلى القضية 441 لسنة 2018، المعروفة بـ"الثقب الأسود الذي يبتلع صحافيين ونشطاء"، والتي تضم عدداً كبيراً من الصحافيين بتهمة الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف القانون ونشر أخبار كاذبة أبرزهم: عادل صبري رئيس تحرير مصر العربية، ومعتز ودنان، وحسن البنا ومصطفى الأعصر، والمصورين الصحافيين زينب أبو عونة، وعبد الرحمن الأنصاري، ومحمد أبو زيد، وإسلام جمعة، وشروق أمجد، ولم تتم إحالتهم للمحاكمة.

في شهادة واستغاثة، أطلقها صديقه سليم صفي الدين، نشرها عبر حسابه على "فيسبوك"، قال إنه عمل مع معتز بإحدى الجرائد الخاصة، في القسم السياسي الذي كان يرأسه. وتابع "قمنا بعمل الكثير من التحقيقات والتقارير التي تدعم قضية تجديد الخطاب الديني، حيث كان يشرف على عملي في قسم الإسلام السياسي، وكنت أعمل تحت قيادته في القسم السياسي".

تابع صفي الدين "لم أشك يوماً في انتماء معتز ودنان، وحبه للوطن، وعشقه للصحافة. لم يبخل ولم يتأخر عن حد طلب عوناً أو توجيهاً أو مساعدة. معتز ودنان قضى بين جنبات الظلم سنتين حتى الآن، لم يرَ فيهما زوجته ولا أبناءه، نظراً لمنع الزيارة عنه".

ووجّه صفي الدين "نداءً إلى كل المنظمات الحقوقية، وكافة المحامين المصريين في كل ربوع المحروسة، ساندوا معتز، وتكلموا عنه، فقد باعه الجميع، أماكن عمله وأقرب أصدقائه، لم يتبقَ له سوى أهله وأسرته، الذين لا يتخطى طموحهم سوى نظرة لوجهه الباسم".

وقال "لست في حاجة إلى تأكيد أن معتز ودنان لا ينتمي إلى جماعات، وأنه بعيد كل البعد عن الإرهاب والأفكار الرجعية. معتز لم يفعل جريمة سوى أنه قام بعمل حوار صحافي، في حدود عمله الصحافي، مع المستشار هشام جنينة، والمعلوم في مهنتنا الصحافية أن المصدر هو الذي يُسأل عن كلامه، وليس ناقل المعلومة على لسان قائلها".

دلالات

المساهمون